تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه وإلا فلا ( 1 )

[ أما الرشد ]

وأما الرشد فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ( 2 )
شرح
إلا بالوضع فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ قبل الوضع لستة أشهر وشيء إن ولدته تاما ولا فرق بين كون ما ولدته تاما وغير تام إذا علم أنه آدمي أو مبدأ نشوه كالعلقة كما في التذكرة والمسالك ( قوله ) ( والخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه وإلا فلا ) قد تقدم الكلام فيه مفصلا ( قوله ) ( وأما الرشد فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ) كما في المهذب البارع وإيضاح النافع وجامع المقاصد عند بيان الاختبار والمسالك في موضعين منه والروضة ومجمع البرهان وهو قضية التذكرة في تذنيب ذكره ونحوه ما في التبصرة وكذا الإرشاد ولم تذكر الملكة في المبسوط والخلاف وفقه القرآن ومجمع البيان والغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والمختلف والمقتصر وكنز العرفان والتنقيح وإنما ذكر فيها كلها في بيانه أن يكون مصلحا لماله لكن كلام أكثر هؤلاء في بيان الاختبار كما ستسمع يعطي اعتبارها أي الملكة وفي ( مجمع البيان ) أن المراد به العقل وإصلاح المال وهو المروي عن الباقر عليه السلام ( قلت ) حذف العقل من تعريف الرشد في عبارات الأصحاب مع وجوده في الخبر لأن المفروض حصول العقل بل والبلوغ والغرض حصول ما يعتبر بعد ذلك وأرسل في مجمع البحرين عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية أنه حفظ المال وفي آيات المقدس الأردبيلي أنه يكفي في الرشد حفظ المال فقط بحيث لا يعد مضيعا له وإن تصرف لا يتصرف تصرفا غير لائق بحاله ولا يحتاج إلى كون ذلك ملكة ولا يحتاج إلى القدرة على الكسب ولا يضر عدم الكسب بل تركه تحصيل المال لأن كل أحد ليس ممن له كسب أو قدرة على تحصيل المال فما ذكر في كتب الفقه مثل شرح الشرائع محل تأمل وقد قال في ( مجمع الفائدة والبرهان ) لا خلاف ولا كلام في اعتبار إصلاح المال بمعنى أن يكون له ملكة يقتدر بها على حفظه وصرفه في الأغراض الصحيحة لا غير لا بمعنى أنه فعل مرة اتفاقا بل يكون ذلك من عقله ومعرفته وقال أيضا والظاهر أنه لا يعتبر تكرار الفعل للملكة ولا اشتغاله بعمل يحصل به المال فالذي يترك صنعة أبيه ليس بسفيه ولا القدرة على حفظ الموجود وتحصيل المعدوم من المال كما اعتبره في شرح الشرائع ( قلت ) يأتي الحال في كلام القوم وأما حديث الملكة فليس الرشد إلا كالعدالة والشجاعة والكرم والجبن والبخل وهي إنما تعرف بآثارها ولا يكفي فيها المرة ولا بد فيها من التكرار مرارا يحصل بها غلبة الظن إذ الملكة لا يعرف حصولها بمرة كذا في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ( قلت ) المدار على حصول العلم بتلك الملكة لا على حصول الملكة بتلك الأفعال التي ذكروها فإذا رأيناه إذا أراد البيع ونحوه من الأفعال يتوقف حتى يتبين الحال ويصبر حتى يتحقق الأمر بحيث لا يغبن ولا يضيع ولا يتساهل ولا يتسامح بل مع تبصر وتدبر علمنا حصول الملكة ولا نحتاج إلى علم سابق ومعرفة قديمة ولا تكرار الفعل كما قد يستفاد ذلك من المبسوط كما ستسمع كلامه برمته وأما اعتبار الرشد في رفع الحجر ودفع المال فقد دل عليه الكتاب المجيد كقوله جل شأنه( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )والإجماع المحكي في الغنية والتذكرة والمسالك ومجمع البرهان وظاهر نهج الحق حيث نسبه إلى