. . . . . . . . . .
شرح
في الخمس عشرة واختاره ولم أجد له في كلامهم عينا ولا أثرا ولعله ملتفت إلى قول أبي علي بالأربع عشرة بناء على أن استكمالها إنما يتحقق بالدخول فيما بعدها لكن الذي يستفاد من التنقيح وغيره أن مذهب أبي علي الدخول في الرابعة عشرة وقد قال في ( مجمع البرهان ) أن القول بالثلاث عشرة هو الظاهر من الشيخ في كتابي الأخبار وقد سمعت ما حكاه عن ظاهرهما في الكفاية ونحن نمنع الظهور فيما ادعياه وذلك أن الشيخ أورد في باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة من الكتابين الأحاديث الواردة في تأديب الصبي بالصلاة وذكر في التهذيب حديث عمار في جملة هذه الأخبار ولم يذكر ما يوهم الأخذ به في تحديد البلوغ وأما الإستبصار فإنه أورد في أول الباب حديث علي بن جعفر في الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة قال إذا راهق وعرف الصوم والصلاة وعقبه بحديث عمار وهو هذا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل ذلك وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ثم قال فأما ما رواه وساق الروايات المتضمنة لأخذ الصبيان بالصوم إذا أطاقوه وبالصلاة بست سنين أو سبع سنين وفيما بين الست والسبع وقال فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والندب والتأديب والأدلة على الوجوب لئلا تتناقض الأخبار وإيراد حديث عمار في هذا الباب يقتضي كون الحديث المذكور وما قبله من جملة أخبار الباب ومقتضى الجمع الذي ذكره وجوب الصلاة عليه أو أخذه بها إذا راهق الحلم أو بلغ ثلاث عشرة سنة دون ما قبله ولا دلالة في ذلك على كون الثلاث عشرة حدا للبلوغ كالمراهقة والذي ينبغي أن يقال في كلام الشيخ أنه إنما قصد بما ذكره مجرد الجمع الرافع للتناقض دون أن يكون ذلك قولا فإن رواية عمار صريحة في التسوية بين الغلام والجارية فيما تضمنته من التحديد وهو خلاف الإجماع في الأنثى سواء أريد منه التمرين أو تحديد البلوغ وما ذكر أيضا من أن الظاهر ذهاب غير الشيخ أيضا إلى التحديد بالثلاث عشرة فكأنه أراد بغيره الصدوق كما يفصح عنه ما ذكره في كتاب البيع حيث قال وفي تحققه بالشروع في الأربع عشرة قول قوي والإجماع على غيره غير معلوم بل هو ظاهر الإستبصار والفقيه وقد عرفت الحال في ما في الكتابين وعلى تقدير التسليم فلا ريب أنهما لا يقدحان في الإجماع وأما صحيح عبد اللَّه بن سنان أو حسنه الذي اعتمد عليه بعض متأخري المتأخرين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شيء إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها ففيه ( أولا ) أنه لا يكافئ أدلة المشهور ( وثانيا ) أنه يمكن أن يكون المراد إذا بلغ حد النكاح في ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة لا أن ثلاث عشرة بيان أو بدل من أشد أو يحمل الوجوب على تأكد الاستحباب ولا يضر الأول قوله احتلم أو لم يحتلم ولا الثاني قوله كتبت عليه السيئات فليتأمل ولا يبعد أن يراد منه كمال العقل وتحقق الرشد كما ورد في القرآن المجيد وقال بعضهم إنه شاذ وهو كذلك لا بالتوجيه الذي ذكرناه وكذا غيره من الأخبار الأخر كالصحيح والموثقين والخبر المخالفة للمشهور المختلفة في الدلالة ويدل على المشهور في الذكور الأصول الكثيرة والإجماعات التي كادت تبلغ اثني عشر إجماعا من صريح وظاهر ومشعر به بل هو معلوم ومع ذلك قد أيدت بالشهرات