ولا اعتبار بالزغب ولا بالشعر الضعيف ( 1 ) ولا شعر الإبط
[ الثاني خروج المني ]
( الثاني ) خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد سواء الذكر والأنثى ( 2 )
شرح
الجزية وأما أنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى فهو المعلوم من معاقد الإجماعات والفتاوى لمكان الإطلاقات وتنقيح المناط من الحسنة أو الإجماع المركب
( قوله ) ( ولا اعتبار بالزغب ولا بالشعر الضعيف )
الزغب محركه صغار الشعر ولينه حين يبدو من الصبي من باب تعب كما في القاموس وغيره وكأن المراد بالشعر الضعيف الذي ينبت قبل الشعر الخشن وقد ذكرهما في التذكرة واقتصر في المبسوط على الزغب كما أنه اقتصر في التحرير على الشعر الضعيف وفي ( المسالك ) أن الشعر الضعيف يعبر عنه بالزغب
( قوله ) ( الثاني خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد سواء الذكر والأنثى )
أما كون خروج المني بلوغا فهو صريح المبسوط وفقه القرآن للراوندي والغنية والشرائع والتحرير والإرشاد وفي ( المسالك ) الإجماع عليه في الذكر والأنثى وهو معنى قوله في صلاة التهذيب ووصايا النهاية والمهذب وصوم السرائر ووصاياها وصوم الشرائع وكشف الرموز وصوم جامع الشرائع وحجره وحجر التذكرة وصوم التحرير وحجر التبصرة والجعفرية وحجر جامع المقاصد وصوم الروضة أن حده الاحتلام وأنه يحصل به وأنه بلوغ لأن الاحتلام كما في التذكرة خروج المني الدافق الذي يخلق منه الولد وقال إنه بلوغ في الرجل والمرأة عند علمائنا أجمع وفسر الحلم في التذكرة أيضا بخروج المني من الذكر وقبل المرأة مطلقا سواء كان بشهوة أو غيرها بجماع أم بغيره في نوم أو يقظة قال ولا يختص بالاحتلام بل منوط بمطلق الخروج مع إمكانه واستكمال تسع مطلقا عند الشافعي وعندنا في المرأة خاصة وأما في جانب الذكر فما وقفت له على حد لأصحابنا وفي ( المسالك ) أن ما بعد العاشرة محتمل وبه أي الحلم وظهور المني عبر في الغنية وادعى إجماع الطائفة وظاهر صوم المبسوط والوسيلة أو صريحها كنوادر قضاء السرائر تخصيص الاحتلام بالذكر وفي ( مجمع البرهان ) تحقق البلوغ ببلوغ النكاح بمعنى الحد الذي يتمكن معه من المجامعة والإنزال جامع أم لم يجامع أنزل أم لم ينزل وظاهر كلامه إجماع الأصحاب على تحقق البلوغ به وكلامه مقصور على الذكور وفي ( جوامع الجامع ) بلوغ النكاح هو أن يحتلم لأنه يصلح للنكاح عنده أو يبلغ خمس عشرة سنة أو ينبت وتفسيره بلوغ النكاح هنا بالاحتلام لا ينافي ما ذكره في المجمع من عدم إرادته منه فإن المنفي إرادته على وجه الخصوص والمثبت إرادته لكونه مما يعرف به بلوغ النكاح كما يقتضيه التعليل هذا ولأخبار التي علقت فيها التكاليف اللازمة على الحلم والاحتلام معتبرة مستفيضة وفيها الصحاح والظاهر عدم الفرق في الاحتلام بين أن يكون الخروج في نوم أو يقظة خلافا لما حكي عن بعض أهل اللغة فقصره على الأول والنوم غير معتبر على الظاهر في البلوغ اتفاقا كما في الكفاية وفي ( المبسوط والشرائع والتذكرة والكتاب ) فيما يأتي وجامع المقاصد والروضة أن الخنثى إن أمنى من الفرجين وإن حاض من فرج الإناث وأمنى من فرج الذكور حكم ببلوغه وأنه إن أمنى من أحدهما لم يحكم ببلوغه وفي ( التذكرة ) أنه المشهور عند علمائنا وفي ( المسالك ) أنه هو الذي اختاره أكثر العلماء ووجهوه بأنه لو أمنى من الفرجين فإن كان ذكرا فقد أمنى من فرجه المعتاد وإن كان أنثى فكذلك ومثله لو أمنى من فرج الذكر بعد مضي تسع سنين وإمكان الإمناء من الذكر لأنه إن كان أنثى فقد بلغ بالسن وإن كان ذكرا فقد أمنى في وقت إمكانه وأما حيضه من فرج الإناث وإمناؤه من