وعلى المؤجل منه لا الحال ( 1 ) وقول المرتهن في عدم التفريط ( 2 ) والقيمة ( 3 )
شرح
أو استغرق لتحقق الاستغراق فيهما لأنه أعمّ من الإحاطة بثمن الرهن بمعنى مساواته ومن الزيادة عليه ومقتضى العبارات الثلاث أنه مع المساواة والزيادة لا يقدم قوله ومقتضى عبارات الأكثر أنه لا يقدم قوله مع الزيادة ويقدم قوله مع المساواة وحاصل معنى الرواية جعل الإحاطة غاية القبول والغاية خارجة عند المحققين فهي موافقة للعبارات الثلاث والموجب لاختلاف النقل عن أبي علي اختلاف كلامه قال المرتهن يصدق في دعواه حتى تحيط بالثمن فإن زادت دعوى المرتهن عن القيمة لا تقبل إلا ببينة فقد جعل في أول كلامه غاية التصديق إحاطة الدعوى بالثمن والغاية خارجة فيقتضي عدم التصديق مع الإحاطة وعقبه بقوله فإن زادت الدعوى عن القيمة لا تقبل ومفهوم الشرط أنه مع عدم الزيادة تقبل فقد تعارض المفهومان في كلامه فاختلف النقل عنه لكنك خبير بأن المفهوم مما يعتبر إذا لم يصرح بخلافه فنقل الأكثر بحسب الظاهر أوفق لكن لما كان مستنده الرواية ظن المحقق في الشرائع إلغاء مفهوم قوله وإن زادت وحمل كلامه على أن المراد إن ساوت أو زادت وذلك كثير كما قيل في قوله جل شأنه( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ )وكما قيل في قوله عليه السلام جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية فإذا جازت ذلك تضاعف جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين فإن المراد فإذا ساوى أو جاز ذلك فكان نقل الشرائع أدق وأتقن إلا أن تقول نقل الأكثر موافق للاعتبار لأن الظاهر أن الرهن بقدر الحق ( وفيه ) أن العادة تقتضي رهن الشيء بأقل من قيمته هذا وأخبار الباب تعطي أنهما إذا اتفقا على أن الدين ألفان وقال الراهن إنما رهنتك بأحد الألفين وقال المرتهن بل بهما كان القول قول الراهن أيضا مع يمينه مضافا إلى الأصول وهو معنى قول المصنف وفي أن الرهن على نصف الدين لا كله
( قوله ) ( وعلى المؤجل منه لا الحال )
قال في ( التذكرة ) لو اتفقا على أنه رهن بأحد الألفين لكن قال الراهن هو رهن بالمؤجل وقال المرتهن بل بالحال فالقول قول الراهن مع يمينه لأنه منكر ولأن القول قوله في أصل الدين فكذا في صفته وكذا لو قال الراهن إنه رهن على الحال وقال المرتهن إنه رهن على المؤجل يقدم قول الراهن مع يمينه ( قلت ) لعل في قوله فكذا في صفته إشارة إلى استفادة ذلك من فحاوي الأخبار المذكورة ثم إن عندنا أصلا آخر وهو أن الأصل قبول قول صاحب المال في وجه خروجه عن يده والمرتهن لما أنكر الرهن في صورتي الأصل والعكس اندفع بإنكاره ولا يحتاج إلى يمين فيبقى النزاع فيما ادعاه المرتهن فيحلف الراهن على نفيه فينتفي ويبقى المال بلا رهن ولا مانع منه إذا قضت به القواعد لكنه فيما بينه وبين اللَّه سبحانه يكون رهنا بما ادعاه فتأتيه أحكامه وقد سمعت ما سلف في مثله أو نقول إنه يحلف يمينا جامعة بين النفي والإثبات فيكون رهنا بالدين الذي لم يدع المرتهن أنه رهن عليه كما تقدم مثله واحتمال التحالف الذي احتمله الشهيد في حواشيه وقواه في جامع المقاصد لم يتضح وجهه على أن الشهيد حكم في مثله بما ذكرناه
( قوله ) ( وقول المرتهن في عدم التفريط )
لا أجد فيه خلافا بل في الغنية الإجماع عليه مضافا إلى الأصول السالمة عن المعارض
( قوله ) ( والقيمة )
أي حيث تلزم المرتهن بتعد أو تفريط فإنه يقدم قوله فيها مع يمينه كما هو خيرة الشيخ في المبسوط وابن إدريس وسائر المتأخرين ما عدا الشهيد في الدروس والمقداد في التنقيح فإنهما لم يرجحا وفي ( الدروس ) قال به الحليون وحكى كاشف الرموز عن