ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكلا من يقبض لهما فدفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك ( 1 ) وإلا فالوجهان ( 2 ) ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنية الدافع ويحتمل القابض ( 3 ) ولو فقدت فالوجهان ( 4 ) ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ( 5 ) ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين ( 6 )
شرح
الجواز الذي لا يتطرق إليه المنع وتقريبه معلوم مما سبق
( قوله ) ( ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكلا من يقبض لهما ودفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك )
يعني أنهما وكلا وكيلا واحدا يقبض لهما كما هو واضح
( قوله ) ( وإلا فالوجهان )
معناه إن لم يدفع لواحد بعينه وهذا له مفهومان الأول أن لا ينوي أحدا منهما والثاني أن ينويهما معا والأول هو المراد وأطلق لظهوره والمراد بالوجهين الوجهان السابقان والأصح التوزيع كغيره
( قوله ) ( ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنية الدافع ويحتمل القابض )
الآخذ من المماطل قهرا إما أن يكون على سبيل المقاصة وهذا إذا استقل بالأخذ خفية حيث يجوز له لا نية فيه للدافع وإن أخذ له الحاكم فالنية نية الحاكم وإن قهره الحاكم على الدفع أو المالك واستمر القهر إلى حصول الدفع فدفع غير ناو ولا قاصد فلا نية له حينئذ لانتفاء الموضوع وأما لو نوى حينئذ فليست نيته من المحال فإن المقهور على الدفع غير مقهور على عدم النية والشارع لا يقهر قهرا يسلبه الاختيار فلو لا القهر ما دفع لكنه لما قهر نوى أحد الدينين على كراهية منه لذلك ووجه ترجيح نيته حينئذ أن الاعتبار إنما هو بها لأن تعيين الجهة إليه لا إلى القابض ووجه ترجيح نية القابض أنه بالقهر والإجبار لم يعتبر قصده وكان الاعتبار بقصد القابض كنية الزكاة والخمس إذا أخذا قهرا لعدم الخروج عنهما
( قوله ) ( ولو فقدت فالوجهان )
ظاهره أن النية فقدت من كل منهما وفي ( الإيضاح ) دقق النظر فجعل معنى قوله ولو فقدت أنا لو فرضنا فقدهما وإن وجدتا لمعارضة دليل كل منهما بالآخر فكانتا مع وجودهما واختلافهما بل ومع اتفاقهما مفقودتين قال ما نصه في شرح قوله وإذا أخذ من المماطل إلى قوله فالوجهان وجه الأول أن تعيين الجهة إليه إلى آخر ما سمعته آنفا ثم قال ووجه الثالث يعني ما إذا فقدت أن القابض لا اعتبار بنيته لأنه ليس له التعيين والقهر أسقط اعتبار المقبوض منه فبقي بلا نية فيحتمل التوزيع إلى آخره وهو صريح في فرض فقدهما وعدم الاعتداد بهما وإن كانتا موجودتين وقال في ( جامع المقاصد ) في شرح العبارة يريد لو فقدت نية كل واحد منهما إذ لو وجدت النية من القابض فقط فرجحان اعتبارها عنده ظاهر ومع فقدها فأصح الوجهين التوزيع كما في باقي النظائر والشارح ولد المصنف زعم أن مجيء الوجهين احتمال ثالث في مسألة الأخذ من المماطل قهرا التي هي موضع الوجهين الأولين وهو غريب لأن موضع الوجهين مسألة أخرى وهو ما إذا فقدت النية من كل منهما وهنا لا يجيء الاحتمالان الأولان انتهى وأنت قد عرفت ما أراده فخر الإسلام والمحققين وهو معنى جيد جدا وقد يكون أخذه شفاها وعلى ما فهمه منه المحقق الثاني يكون كلامه ملحقا بالهذيان وعلى ما فهمه في الإيضاح يتضح لك ما في كلام المحقق الثاني أولا فتأمله
( قوله ) ( ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن )
لأنه منكر والأصل بقاء الدين
( قوله ) ( ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين )
لا أجد فيه خلافا لأصالة عدم الرد فيلزم المرتهن بالمثل أو القيمة لإمكان