تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله ( 1 ) ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ ( 2 ) ولو قال لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع وأن يقال له اصرف الأداء الآن إلى من شئت ( 3 ) وكذا نظائره كما لو تبايع مشركان درهما بدرهمين وسلم مشتري الدرهم ثم أسلما فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل وإن قصد عن الأصل فلا شيء عليه وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من الفضل وإن لم يقصد فالوجهان ( 4 )
شرح
إليه مالا واختلفا ومنه يعلم حال ما إذا كان على كل من الدينين رهن ( قوله ) ( أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله ) وجهه ظاهر كما أن توسيطه غير ظاهر لأنه غير مختص بهذا الفرض ( قوله ) ( ولا فرق في الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ ) أما الاختلاف في اللفظ فظاهر كما لو قال دفعته متلفظا بأنه عن الدين الفلاني أو أقررت بذلك فأنكر وقال إني قلت إنه عن الفلاني ويقدم قوله بيمينه لأنه منكر وأما الاختلاف بالنية كأن يقول الراهن نويت الدين الفلاني ويقول المرتهن بل نويت الدين الفلاني فاحلف لي فربما يقال فيه إن دعوى غريمه غير معقولة إذ لا اطلاع له على نفسه فلا يلزمه يمين والحق ثبوته لما حررناه في باب القضاء والقصاص من أن الدعوى فيما يخفى تسمع بمجرد التهمة وقد نص عليه في المقام المصنف في التحرير والشهيدان في الحواشي والمسالك والمحقق الثاني في جامع المقاصد وهو ظاهر الشرائع وغيرها حيث قيل فيها لأنه أبصر بنيته ( قوله ) ( ولو قال لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع وأن يقال له اصرف الأداء الآن إلى من شئت ) ذكر المصنف الاحتمالين من دون ترجيح كما ذكرا كذلك في التحرير والإيضاح والدروس واختير في المختلف وجامع المقاصد التوزيع لأنه قد وقع صحيحا وليس أحدهما أولى من الآخر ولأنه قد ملكه ملكا تاما فإما عن الدينين أو عن أحدهما بعينه أولا عن أحدهما أو عن أحدهما لا بعينه والكل باطل إلا الأول لاستحالة الترجيح بلا مرجح وملك المقضي به مع عدم زوال المقضي عن الذمة ولأنه إن لم يزل عن ذمته شيء منهما لزم المحال وإلا كان هو المقضي عنه وأما الاحتمال الثاني فهو خيرة الشيخ على ما حكي عنه ووجهه أن النية منتفية حال الدفع فليتداركها الآن لأن المرجع في ذلك إلى اختياره وحيث لم يسبق له اختيار شيء فليختر متى شاء ( ويدفعه ) أن ملك القابض للمقبوض يقضي بأنه لا بد أن يقع عن شيء ( وقد يجاب ) بأن القابض لا يملك أو يملك عما في ذمته وإليه التعيين أو يستخرج بالقرعة كما إذا كان له زوجتان أو زوجات فقال زوجتي طالق ولم ينو واحدة منهما فالشيخ والفاضلان والشهيد على أن الطلاق يقع على واحدة غير معينة فتستخرج إما بالقرعة أو بتعيينه ويقع الطلاق إما من وقت اللفظ أو من وقت التعيين ومثله ما إذا أسلم على أكثر من أربع ومثله ما إذا دفع الزكاة وكان له مالان غائب وحاضر وما إذا سمى ولم ينو السورة عند جماعة وما إذا كان له خيارا حيوان وشرط وأسقط من خياره يومين ولو وجب الترجيح لوجب عند دفع الدافع حيث يكون عليه دينان متساويان عليهما رهنان كذلك فليتأمل ( قوله ) ( وكذا نظائره كما لو تبايع مشركان درهما بدرهمين وسلم مشتري الدرهم ثم أسلما فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل وإن قصد عن الأصل فلا شيء عليه وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من الفضل وإن لم يقصد فالوجهان ) أي احتمال التوزيع واحتمال أن يقال اصرف الأداء الآن إلى من شئت والأصح التوزيع وإنما فرض المسألة في المشركين لأنهما لو كانا مسلمين لكان الحال دائرا بين المنع من الربا في حقهما أو