وفي قدر الدين على رأي ( 1 ) وفي أن الرهن على نصف الدين لا كله
شرح
أن لا تكون في يده فيلزم تكليفه بما لا يطاق أو تخليده الحبس والفرق بين المرتهن والمستودع حيث قبل قوله في الرد أن المستودع قبض لمصلحة المالك فهو محسن محض بخلاف المرتهن فإنه قبض لمصلحة نفسه ومثله المستعير والمقارض والوكيل بجعل
( قوله ) ( وفي قدر الدين على رأي )
هذا خيرة المقنع والنهاية والخلاف والمبسوط على ما حكي عنه والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة والمختلف والإيضاح والدروس وحواشي الكتاب واللمعة والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والرياض وقد حكي عليه الإجماع في الغنية وحكاه في الرياض عن السرائر ولم أجده ادعى ذلك صريحا وعليه عمل الأصحاب كما في كشف الرموز تارة وهو المعول عليه أخرى وفيه أيضا وفي ( إيضاح النافع ) أن الرواية بخلاف ذلك متروكة وهو في معنى الإجماع وفي ( السرائر ) أنها من شواذ الأخبار وهو في معنى الإجماع أيضا وفي ( جامع المقاصد ) أن الرواية مخالفة لظاهر التواتر وهو الأشهر كما في الشرائع ومذهب الأكثر كما في المسالك والرياض والمشهور كما في الدروس والكفاية وفي ( السرائر ) أن الرواية مخالفة لأصول المذهب ( قلت ) وهو كذلك لأن الأصل عدم الرهن وعدم الزيادة وبراءة الذمة ويدل عليه النبوي المتواتر وما رواه الكليني والشيخ بطريقين صحيحين على الصحيح في علي بن الحكم عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف درهم فقال صاحب الرهن إنما هو بمائة درهم فقال البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين وروى الشيخ في الحسن على الصحيح في محمد بن خالد لتوثيق الشيخ له والعلامة وإن قال النجاشي إنه ضعيف في الحديث والقاسم بن سليمان لأنه ممدوح بكون الصدوق له إليه طريق ورواية الأجلاء كتابه كالنظر وأحمد والحسين عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله وروى الصدوق بطريقه الصحيح إلى أبان مثله فهو إما موثق أو صحيح وروى الكليني والشيخ في الموثق عن ابن أبي يعفور مثله وقد وقع سهو من المتأخرين في وصف هذه الأخبار ولهذا بينا الحال فيها وأما الرواية المخالفة فهي التي رواها الشيخ والصدوق عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال الراهن هو بكذا وكذا وقال المرتهن هو بأكثر قال علي عليه السلام يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمينه وقد عمل به أبو علي وحملها في الإستبصار على أن الأولى له تصديق المرتهن وحملها جماعة على التقية ولا بأس به لأن ذلك مذهب الحسن وقتادة ومالك وفي رواية الراوي لها وعمل العامل بها شهادة على ذلك بقي الكلام في شيء آخر وهو أن الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر حكيا عن الرواية بأن القول قول المرتهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه وحكى في الشرائع عن ابن الجنيد أنه قال ما لم تستغرق دعواه الثمن وحكى الأكثر عنه ومنهم المحقق في النافع أن القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة على ثمن الرهن والرهن في عبارة النهاية والسرائر مفعول يستغرق وفاعله إما ثمنه أو ضمير مستكن راجع إلى القول وثمنه بدل من الرهن وقد فسرها في السرائر فقال معنى هذه الرواية أن القول قول المرتهن حتى يحيط قوله ودعواه بثمن الرهن جميعه فمتى أحاط بثمن الرهن أو استغرقه فالقول قول الراهن أيضا على هذه الرواية فلم يفرق بين ما إذا أحاط