تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وإذا قال المالك بع الرهن لي واستوف الثمن لي ثم اقبضه لنفسك فالأقرب صحة الجميع ( 1 ) لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك بل لا بد من وزن جديد أو كيل لأن قوله ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل ( 2 )
شرح
به الشريكان توقف على رضا المرتهن ثم إنه جوز في المبسوط أن يقاسمه المرتهن وإن لم يأذن الشريك إذا كان الرهن من المكيل والموزون وقد نبه المصنف هنا على خلافه بقوله سواء كان مما يقسم بالأجزاء إلى آخره لكنه قال في ( المبسوط ) إن الأحوط أن لا تجوز القسمة إلا برضاه في كل شيء وأما في صورة العكس كما إذا تعدد المرتهن واتحد الراهن وقد وفى أحدهما وطلب القسمة أجيب حيث لا ضرر على المرتهن الآخر وإلا أقر الرهن في يد المرتهن نصفه رهن ونصفه أمانة والمقاسمة هنا بين المالك والمرتهن كما تقدم بيان ذلك كله في الفصل الثالث ومما ذكر يعرف الحال فيما إذا تعددا أي الراهن والمرتهن ( قوله ) ( وإذا قال المالك بع الرهن لي واستوف الثمن لي ثم اقبضه لنفسك فالأقرب صحة الجميع ) كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد لأن كلا منهما جائز مع الانفراد فكذا مع الاجتماع إذ لا مانع وقد تقدم الكلام في مثله في باب البيع في الفصل الثاني في التسليم عند شرح قوله لو قال اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء وفي القبض قولان وقد استوفينا الكلام هناك وبينا أن القبض صحيح واستدللنا عليه بالأخبار وقلنا إن المخالف الشيخ والقاضي لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض وأن التردد صريح الشرائع وظاهر الكتاب هناك والتحرير والإيضاح ( قوله ) ( لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك بل لا بد من وزن جديد أو كيل لأن قوله ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل ) كما في التذكرة غير أنه عبر بالإشعار لا بالاقتضاء قال لأن قوله ثم استوفه لنفسك مشعر بإحداث فعل فلا بد من إذن جديد فقد زاد اعتبار الإذن أيضا وقال في ( الدروس ) لدلالة اللفظ عليه وزاد اعتبار النقل فيما ينقل ( قلت ) ومثله لو قال ثم أمسكه لنفسك فالمنشأ فيما ذكروه ليس كلمة ثم وإلا للزم أنه لو قال واستوف بدون ثم لم يحتج إلى التجديد ولا مادة الاستيفاء والقبض وإلا للزم أنه لو قال وليكن وفاء لك أو عوضا عن دينك أو نحو ذلك لم يحتج إلى التجديد أيضا وظاهر الكتاب أن المنشأ هو الإذن الصادر بصيغة الأمر وقضيته أنه لو صدر بقوله وأنت مأذون بأن تتصرف فيه من قبل دينك أو قد جعلته وفاء لك أو نحو ذلك لم يحتج إلى تجديد ولعله أراد أن المنشأ هو الإذن في الاستيفاء والقبض بناء على أن الكيل والوزن يجبان في المكيل والموزون من حيث كونهما قبضا يترتب عليهما ما يترتب على القبض الذي هو النقل أو الأخذ باليد فلا يكفي الاعتبار السابق كما هو مذهب جماعة وقد استوفينا الكلام فيه في باب قبض المبيع أكمل استيفاء وبينا عدم الحاجة إلى ذلك واستندنا في ذلك إلى الأخبار وكلام الأصحاب في مواضع متفرقة ونقلنا كلام المصنف في المقام وينبغي زيادة النقل في العبارة كما في الدروس ولعله إنما خصهما بالذكر لمكان الخلاف في أنهما شرط في صحة البيع أو في تحقق القبض فتأمل في ذلك واحتمل في الدروس الاكتفاء بدوام اليد كقبض الرهن والهبة من المودع والغاصب والمستعير ( قلت ) وقد تقدم عند شرح قوله ويكفي الاستصحاب فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا