تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا اعتبار بتعدد الوكيل ولا المالك في المرهون المستعار من شخصين ( 1 ) ولو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على إشكال ( 2 ) أما لو تعلق الدين بالتركة وأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته إذ لا رهن حقيقي ( 3 ) هنا وإذا انفك نصيب أحد مالكي المرهون فأراد القسمة قاسم المرتهن بعد إذن الشريك سواء كان مما يقسم بالأجزاء كالمكيل والموزون أو لا كالعبيد ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولا اعتبار بتعدد الوكيل ولا المالك في المرهون المستعار من شخصين ) لأن الوكيل وإن تعدد يده يد الموكل وكذا لو تعدد المعير مع اتحاد الراهن لأن الانتفاع بالعين المستعارة في جعلها رهنا حق للراهن والمخالف في ذلك الشافعي في أحد قوليه فإنه قال في أحد القولين لو كان لاثنين عبد فاستعاره واحد ليرهنه ثم أدى نصف الدين عن نصيب أحدهما بعينه انفك كما لو رهن رجلان من رجل ثم أدى أحدهما نصيبه فقد نظر إلى تعدد المالك وقطع النظر عن المستعير العاقد وهذا قد احتمله في التحرير وعليه فإن علم المرتهن تعدد المالك فلا خيار وإلا احتمل ثبوته وعدمه ( قوله ) ( ولو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على إشكال ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه في الفصل المشار إليه ورجحنا هناك عدم الانفكاك لأن الرهن في الابتداء إنما صدر من واحد وقضيته على المختار حبس كل المرهون إلى أداء كل الدين واحتمال الانفكاك ملحوظ فيه أن الشأن فيه الآن كما لو رهن في الابتداء اثنان وكيف كان فالإشكال من المصنف لعله في غير محله بل اختياره أنه مع الاشتراط يكون الرهن رهنا بكل جزء وبدونه على ما يقتضيه التقسيط إذ مع الاشتراط لا ينفك قطعا وبدونه بمقتضى التقسيط يلزم الانفكاك وفي ( حواشي الشهيد ) أن هذا مبني على ما تقدم وهو أنه رهنه على الدين وعلى كل جزء منه ( قوله ) ( أما لو تعلق الدين بالتركة فأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته إذ لا رهن حقيقي ) يريد أنه لو مات من عليه الدين وتعلق الدين بتركته فقضى بعض الورثة نصيبه من الدين فالأقرب انفكاك حصته لأن تعلق الدين بالتركة إن كان كتعلق الرهن فهو كما لو تعدد الراهن على أنه لا رهن في الواقع وإن تعلق الدين بها أضعف من تعلق الدين بالرهن ولهذا يمنع الراهن من التصرف إجماعا بخلاف الوارث ففيه خلاف والأصح منعه أيضا كما بيناه فيما تقدم وإن كان كتعلق الأرش بالجاني فهو كما لو جنى العبد المشترك فأدى أحد الشريكين نصيبه فإنه ينقطع التعلق عنه واحتمال العدم يبنى على ما إذا أقر أحد الورثة بالدين وأنكر الباقون فعلى القول بأنه يجب على المقر أداء جميع الدين من حصته من التركة لا تنفك وعلى القول بأنه لا يجب عليه ذلك كما هو مذهبنا انفكت حصته وقد تقدم الكلام في المسألة أيضا في الفصل المشار إليه ( قوله ) ( وإن انفك نصيب أحد مالكي المرهون وأراد القسمة قاسم المرتهن بعد إذن الشريك سواء كان مما يقسم بالأجزاء كالمكيل والموزون أو لا كالعبد ) إذا اتحد المرتهن وتعدد الراهن فلو أراد القسمة من انفك نصيبه من الراهنين ففي ( المبسوط والتذكرة ) أنه ليس له أن يطالب المرتهن بالقسمة بل المطالب الشريك وأنه لا يجوز للمرتهن أن يقاسمه إلا بإذن الشريك ونحوه ما في التحرير ووجهه أن حق المرتهن تعلق بملك الراهن فقط وتمييز ملكه عن ملك الشريك إنما يكون برضاهما ولا دخل للمرتهن في ذلك نعم لو لزم من القسمة نقصان ورضي