تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ( 1 ) إلا أن يتعدد العقد والصفقة ( 2 ) أو مستحق الدين ( 3 ) أو المستحق عليه ( 4 )
شرح
كونه رهنا على كل جزء لزم الشرط قولا واحدا إذ لم أجد فيه متأملا ولا مخالفا بل في جامع المقاصد أنه لا نزاع فيه وكذا لو شرط أن يكون كل جزء رهنا في مقابلة كل جزء وإن لم يذكروه وقد تقدم في أول الفصل الثالث في العاقد ما له نفع تام في المقام ويبقى الكلام فيما في جامع المقاصد من أنه قد يتوهم عدم إفتاء المصنف نظرا إلى أن المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط ولا نزاع فيه لأن النزاع مع عدم الشرط وليس كذلك لأن الأقرب يقتضي الفتوى إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط إنما يتطرق بدونه انتهى والعبارة وما نقله الشهيد يشهدان بخلاف ذلك وكثيرا ما يقول في معقد الإجماع أنه أقرب وله وجوه أخر وهو أنه قد يكون متأملا في صحة الشرط للزوم التناقض فيه ظاهرا مع مخالفته لمقتضى المعاوضات كما عرفت آنفا ( قوله ) ( ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ) الموافق لمذهبه هنا أن يكون هذا بناء على اشتراط ذلك وعليه فالأولى الإتيان بالفائدة ولا ( يحصل خ ل ) تظهر حينئذ فائدة الاستثناء لإمكان الاشتراط في المستثنى وإن بعد فليتأمل ويحتمل أن يكون ذلك منه بناء على أنه مع الإطلاق يثبت رهن الجميع بالأبعاض ( قوله ) ( إلا أن يتعدد العقد والصفقة ) كما إذا رهن نصف العبد بعشرة مثلا في صفقة ونصفه الآخر في صفقة أخرى فإنه إذا قضى دين أحد النصفين خرج ذلك النصف عن الرهن وبقي الآخر رهنا بدينه المختص فظهر أن المراد بالصفقة دينه المرهون به واقتصر في التذكرة في المقام على ذكر تعدد العقد ولم يذكر الصفقة ومثل له بما ذكرنا والمصنف هنا ذكر الصفقة عاطفا لها بالواو دون أو كما في مستحق الدين والمستحق عليه ولعل ذلك لأن تعدد العقد مع اتحاد العوض المرهون به لا يقتضي أن لا يكون كل من الرهنين رهنا بذلك الدين بخلاف مستحق الدين والمستحق عليه فإن تعددهما مخل بذلك فينقدح من ذلك أن المدار على تعدد الصفقة « 1 » ولا أثر لتعدد العقد واتحاده مع تعددها « 2 » وظاهر العطف بالواو يشعر باعتبارهما إلا أن يقال إنما أراد رفع المعتاد ( العناد خ ل ) والشهيد في حواشيه مثل لتعدد العقد بما إذا قال رهنتك هذين العبدين على ثلاث مائة أما هذا فعلى مائتين وأما هذا فعلى مائة قال ويسمى هذا عند أهل المعاني لفا ونشرا ولعله حاول أنه يمكن أن يتعدد العقد وتتحد الصفقة ولا يكون كل من الرهنين رهنا بذلك الدين ( وفيه ) أن هذا مما تعددت فيه الصفقة أيضا إن كان العقد فيه متعددا ومثل أي الشهيد لتعدد الصفقة بما إذا رهن كل عبد في صفقة مفردة بإيجاب وقبول وكأن في نسخته عطف الصفقة بأو لا بالواو فليتأمل ( قوله ) ( أو مستحق الدين ) هذا تقدم الكلام فيه في الفصل الثالث في العاقد عند شرح قوله ولو تعدد المرتهن واتحد العقد من الواحد فكل منهما مرتهن للنصف خاصة وفي التقسيط مع اختلاف الدين إشكال فإن وفى أحدهما صار النصف طلقا إلى آخر كلامه ( قوله ) ( أو المستحق عليه ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه في الفصل المشار إليه عند شرح قوله ولو استدانا ورهنا ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إلى آخر كلامه ولم نتعرض هناك لحال القسمة لأن المصنف تعرض لها هنا كما يأتي قريبا
هامش
( 1 ) أي الدين ( منه ) ( 2 ) الأقسام أربعة وكلها متصورة وحكمها معلوم ( منه قدس سره )