فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينه مع الغرماء ( 1 ) والرهن أمانة في يده لا يضمن ( 2 )
شرح
وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة والمفاتيح وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا يخلو من قوة وهو الأشهر كما في الشرائع والمشهور كما في المهذب البارع والمقتصر وغاية المرام ومجمع البرهان والكفاية وفي ( الرياض ) أنه المشهور من غير خلاف يعرف وإن أشعرت كثير من العبارات بوقوعه لكن لم يصرح أحد منهم بقائله إلا أن بعض متأخري المتأخرين عزاه إلى الصدوق في الفقيه انتهى وفي ( السرائر ) الإجماع عليه وأن الرواية بخلافه شاذة وفي ( الدروس وإيضاح النافع ) الرواية مهجورة وهذا في معنى الإجماع وفي ( مجمع البرهان ) قد لا يذكر الخلاف وفي ( الحدائق ) لم أقف على مخالف ونقل حكاية إجماع السرائر صاحب كشف الرموز ساكتا عليه وفي ( المهذب البارع والمقتصر ) أن الرواية ضعيفة وقد يظهر من الميسية والمسالك أن هناك خلافا وفي ( الكفاية والمفاتيح ) المسألة محل خلاف وقال فخر الإسلام أن المخالف ابن بابويه فإنه روى رواية أن الرهن يكون بين أصحاب الديون على السوية وقد مال إليه المولى الأردبيلي والخراساني للخبرين الضعيفين الشاذين المهجورين مع رأي العين ( أحدهما ) ما رواه الصدوق والشيخ في الفقيه والتهذيب عن محمد بن حسان عن أبي عمران الأرمني عن عبد اللَّه بن الحكم الضعيف المرتفع القول سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أفلس وعليه الدين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين قال يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص ( والثاني ) ما روياه أيضا في الكتابين عن العبيدي عن المروزي وهو سليمان بن حفص قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وعليه الدين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم فلا يبلع ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء فكتب عليه السلام جميع الديان في ذلك سواء يتوزعونه بينهم بالحصص والعبيدي مختلف في توثيقه ولم ينص علماء الرجال على سليمان بمدح ولا قدح بل لم يذكروه على أن هذه مكاتبة وقد تؤولان بتأويلات بعيدة لا بأس بها جمعا بين الأدلة وإن كنا أمرنا بطرح أمثالهما لمخالفتهما لما عرفته من الفائدة المتفق عليها فيما بينهم فتوى ورواية مضافا إلى الإجماع وسبق حق المرتهن وأصالة بقائه وثبوت سلطانه
( قوله ) ( فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينه مع الغرماء )
كما نص عليه جماعة ووجهه واضح
( قوله ) ( والرهن أمانة في يده لا يضمن )
كما في المقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة وكشف الحق والدروس واللمعة وسائر ما تأخر وفي ( الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والمفاتيح ) الإجماع عليه وهو ظاهر كشف الحق ومجمع البرهان والكفاية وفي ( المسالك ) أن ما روي مخالفا متروك وهو في معنى الإجماع وفي ( الدروس ) أنه أمانة لا يضمن إلا بتعد أو تفريط على الأشهر ونقل فيه الشيخ الإجماع هنا وما روي من التقاص بين قيمته وبين الدين محمول على التفريط انتهى ومن العجيب قوله أنه أشهر مع أنا لم نقف على مخالف أصلا كما اعترف بذلك جماعة والمخالف أبو حنيفة كما في الخلاف قال قال إنه مضمون وشريح والنخعي والحسن البصري كما في التذكرة قال قالوا إن الرهن يضمن بجميع قيمته وحكى عن مالك أنه إن كان تلفه بأمر ظاهر فمن ضمان الراهن وإن ادعى تلفه بأمر خفي ضمن أي المرتهن وعن الثوري وأصحاب الرأي أنه يضمنه بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين والغرض من ذكر مذاهب