[ الرابع عشر لو غصبه المرتهن من العدل ]
( الرابع عشر ) لو غصبه المرتهن من العدل ثم أعاده إليه زال الضمان عنه ( 1 )
[ الفصل السادس في اللواحق ]
( الفصل السادس ) في اللواحق لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله ( 2 )
شرح
وتفريطه فإذا قصر وفرط يضمن وإن حصل القطع بصحة قوله فلا يثبت به المدعى وبنى الإشكال في الإيضاح على أنه هل يكون مفرطا لكونه وكيلا في الإبراء ظاهرا وباطنا أو لا يكون مفرطا لأنه وكل في الإبراء وقد فعل وفي ( جامع المقاصد ) أن في استعلام ذلك من الوكيل تأملا وأن منشأ الإشكال من التردد في كونه مفرطا بترك الإشهاد وعدمه
( قوله ) ( لو غصبه المرتهن من العدل ثم أعاده إليه زال الضمان عنه )
لأنه قد رده إلى وكيله كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) وكذلك الحال فيما لو قبضه المرتهن لا بعنوان الغصب ( كما في التذكرة خ ) فإنه يجب عليه رده لأن الراهن لم يرض بتسليمه له فإذا رده إلى العدل زال عنه الضمان كما في التذكرة ولا كذلك لو كان الرهن في يد المرتهن فتعدى فيه ثم زال التعدي أو سافر به ثم رده فإنه لم يزل عنه الضمان لأن استئمانه قد بطل بذلك فلم يعتد بفعله ولا تعود الأمانة إلا بأن يرجعه إلى صاحبه ثم يرده إليه أو إلى وكيله أو يبرأه من ضمانه كما في المبسوط والتذكرة والتحرير ( الفصل السادس في اللواحق )
( قوله ) ( ولو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله )
كما في ( السرائر والشرائع والتحرير والميسية وجامع المقاصد ) حتى يعلم بعينه كما في الأولين وحتى تقوم البينة كما في الثالث وفي ( المسالك ) أن المحقق وغيره ذكروا هذه المسألة جازمين بحكمها على الوجه المذكور بعبارة متقاربة أو متحدة انتهى ومعنى هذه العبارة أن الوارث مثلا إذا كان غافلا جاهلا أن في التركة رهنا بحسب الواقع فما تركه الميّت المرتهن من الأعيان فالظاهر أنه ماله فيكون ماله ولا يجب عليه الاجتناب والفحص لقيام احتمال أن في التركة رهنا وإن كان بعضها في نفس الأمر رهنا كما إذا كان بعضها حراما ولا يعلمه الوارث ولا يدري به لأن المكلف به هو العمل بالظاهر فقد حاولوا بقولهم كان كسبيل ماله إفادة هذا المعنى لأنه ليس مالا له في الواقع وإنما هو ماله ظاهرا وليس مرادهم أن الرهن إذا لم يعلم عينه في التركة ولكن علم حصوله في الجملة يكون كسبيل ماله قطعا كما في المسالك لأن اشتباه العين بغيرها لا يصيرها ملكا للغير كما لو اشتبهت الوديعة وطريق التخلص حينئذ الصلح وليس مرادهم أيضا أنه إذا علم أن في يد الميّت قبل موته رهنا ولم يوجد في التركة فاحتمل الحال تلفه بغير تفريط وبقاءه عنده ولم يعلم بعينه وتصرفه فيه على وجه يكون مضمونا كما فهمه صاحب المسالك من هذه العبارات فأشكل عليه جزمهم هنا مع أنهم ذكروا نظير المسألة في باب الوديعة وباب القراض واستشكلوا حكمها مع أن الكل من واد واحد وتبعه على ذلك صاحب الحدائق فأخذ يتعجب غير متأمل ولا متثبت وبما ذكرناه من معنى كلامهم يظهر الفرق ويرتفع الإشكال ( قال ) المصنف في باب الوديعة ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال هذا إن أقر أن عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنه مات وعنده وديعة أما لو كانت عنده في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال والإشكال الأول في كيفية الضمان وتقديم المودع على الديان والثاني في أصله ونحوه ما في الشرائع والإرشاد وغيرهما بل في شرح الإرشاد لفخر الإسلام نسبة الضمان في الوديعة إلى نص الأصحاب ( وقال ) المحقق في باب المضاربة إذا مات العامل وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم