تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل ( 1 ) وحق المرتهن أقدم من حق الحي ( 2 ) والميّت ( 3 )
شرح
بعينه كان أحق به وإن جهل كانوا فيه سواء وإن جهل كونه مضاربة قضي به ميراثا وقال المصنف ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا ( باقيا خ ل ) في ذمته وصار صاحبه أسوة الغرماء على إشكال فالموضوع في المقام غير الموضوع في البابين إذ فيهما تعارض أصلان أصل البراءة وأصل بقاء الوديعة ومال المضاربة وكذلك الحال فيما إذا علم أنه كان في يده رهن ولم يوجد في التركة واحتمل تلفه بغير تفريط وتصرفه فيه وبقاؤه غير معلوم العين وهذا غير ما نحن فيه لكن أصل بقاء المال في هذه المسائل الثلاث لا يعارض أصل البراءة لأن المال بيد العامل والمستودع والمرتهن غير مضمون بل هو أمانة يمكن تلفه بغير تفريط فلا يكون مضمونا وقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤدي لا بد من تخصيصه بالأمانات ولم يعلم هنا ما يزيل الأمانة والأصل عدمه فيبقى أصل البراءة سالما عن المعارض مضافا إلى ظاهر حال المسلم من أنه لا يخل بواجب من رده أو الإيصاء به هذا مقتضى النظر لكن قال في ( التذكرة ) في باب الوديعة إن فتوى أكثر العلماء منا ومن الشافعية على الضمان وقد عرفت أن ولده نسبه إلى نص الأصحاب وفي ( المسالك والكفاية ) أنه المشهور لكنا لم نتحقق هذه الشهرة كما ستعرفه في باب الوديعة ولعلهم استندوا إلى ظاهر الخبر وأنه قصر في ترك الرد والإيصاء والتعيين فليتأمل هذا وقد روى المشايخ الثلاثة عن صفوان عن عمر بن رياح القلاء قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليها أسماء أصحابها وبكم هو رهن وبعضها لا يدري لمن هو ولا بكم هو رهن فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه فقال هو كماله وقد نعمل بهذا الخبر وننزل عليه عبارة السرائر وما ذكر بعدها ويفرق بين الرهن وغيره بالخبر وبالاعتبار لتعلق حق المرتهن به ( قوله ) ( ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل ) على الأشهر من غير كراهية كما في المختلف وبه صرح المصنف والشهيدان في التذكرة والدروس واللمعة والمسالك والروضة وغيرهم لأن الغرض بيعه بثمن المثل وهو حاصل وخصوصية المشتري ملغاة حيث لم يتعرض لها بل في اللمعة يجوز للمرتهن ابتياعه من دون تقييد وفي ( جامع المقاصد ) الأصح أنه إنما يجوز بالإذن أو وجود قرينة تدل عليه ونقل في ( المختلف ) عن أبي علي أنه قال لو وكل المرتهن في بيعه لم أختر له بيع ذلك وخاصة إن كان الرهن مما يحتاج إلى استيفاء أو وزن أو أراد المرتهن شراءه أو بيعه لولده أو شريكه أو ما يجري مجراهما انتهى وهذا جار في كل وكالة وقد أسبغنا الكلام في ذلك في أوائل باب البيع ( قوله ) ( وحق المرتهن أقدم من حق الحي ) أي إن حجر عليه كما قيد بذلك الشهيدان والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي ووجهه واضح وأما الدليل على الحكم فالإجماع المحصل والظاهر من المسالك وكذا مجمع البرهان حيث قال الظاهر أنه إجماع وفي ( الرياض ) نفى الخلاف عنه وأن ذلك من خصائص الرهن وفوائده لأن فائدة الرهن شرعا ولغة وعرفا اختصاص المرتهن بالاستيفاء ومقتضى ذلك تقديمه على غيره من الغرماء ( قوله ) ( والميّت ) كما في المقنعة والنهاية والسرائر وجامع الشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والتبصرة والإرشاد وشرحه لولده والدروس واللمعة والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر وغاية المرام وجامع المقاصد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 178 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي