إلا بالتفريط ( 1 ) ولا يسقط من دينه شيء ( 2 ) فإن تصرف بركوب أو سكنى أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل ( 3 ) ويقاص في المئونة ( 4 )
شرح
( واعترضه ) في المختلف بأن الأقرب أنه يضمن لأن ترك نشر الثوب المفتقر إلى ذلك يعد تفريطا والمفرط ضامن وكأنه لم يخطر بباله هذه الأخبار التي هي مستند الصدوق وقد تنزل على عدم علمه بحصول الضرر إلى « 1 » المتاع مع بقائه على تلك الحال والشهيد في الدروس نبه على كلام الصدوق وقال إن في رواية أبي العباس دلالة على قوله
( قوله ) ( إلا بالتفريط )
كما صرح به جماعة كثيرون وحكى عليه الإجماع في التذكرة ولم يذكره بعضهم للعلم به
( قوله ) ( ولا يسقط من دينه شيء )
أي إذا تلف من دون تعد ولا تفريط وهذا تأكيد لما سلف ونص في الرد على العامة وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه وفي ( الكفاية ) أنه المعروف من مذهبهم أي الأصحاب
( قوله ) ( فإن تصرف بركوب أو سكنى أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل )
الأجرة في مثل الركوب والسكنى والمثل في مثل أخذ اللبن وهو المشهور كما في ( المسالك والكفاية والحدائق ) وقد يظهر من المفاتيح الإجماع عليه حيث قال قالوا إلى آخره وستسمع ما في الدروس لأنه ليس للمرتهن الانتفاع به بدون إذن الراهن بلا خلاف كما في التذكرة ودليله أنه بعد خروجه عن الأمانة صار كسائر المتصرفين غير الأمناء في أموال الناس ( وما رواه ) ثقة الإسلام والشيخ في الحسن بإبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في الأرض البور يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها من ماله أنه تحتسب له نفقته وعمله خالصا ثم ينظر نصيب الأرض فيحتسب من ماله الذي ارتهن به الأرض حتى يستوفي ماله فإذا استوفى ماله فليدع الأرض إلى صاحبها والبور الأرض قبل أن تصلح للزرع أو التي تترك سنة لتزرع من قابل وقد وقع في عبارة الشرائع أنه لو تصرف بإجارة لزمته الأجرة وهو يتم مع مضي مدة تقابلها أجرة عادة لا بمجرد العقد وحينئذ يتخير الراهن بين فسخ الإجارة والرجوع بأجرة المثل وبين الإجازة فيرجع بالمسمى فقد اختلفت كيفية الضمان إذ ليس الضمان هنا كضمان أجرة الركوب والسكنى فإن المضمون في هذين أجرة المثل وفي ( الدروس ) لو كان له منفعة كالركوب والدار فالمشهور جواز الانتفاع بهما ويكون بإزاء النفقة وهو في رواية أبي ولاد والسكوني وفي ( النهاية ) إن انتفع وإلا رجع بالنفقة ومنع ابن إدريس من الانتفاع فإن انتفع تقاصا وعليه المتأخرون والروايتان ليستا صريحتين في المقابلة ولا مانعتين من المقاصة نعم تدلان على جواز ذلك وهو حسن لئلا تضيع المنفعة على المالك نعم يجب استيذانه إن أمكن وإلا فالحاكم انتهى ومراده بالمشهور الشهرة بين المتقدمين وقد استحسن جواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك وتمام الكلام يأتي مفصلا بعد هذا بلا فاصلة والغرض من نقل عبارة الدروس الإشارة إلى الخلاف
( قوله ) ( ويقاص في المئونة )
كما عبر بذلك في الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتذكرة واللمعة وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة وفي ( الدروس ) عليه المتأخرون كما سمعته آنفا ويأتي الكلام في معنى المقاصة وابن إدريس والمصنف في المختلف لم يعبرا بالمقاصة وهو الأوفق بالأصل قال في ( السرائر ) فإن أنفق بشرط العود وأشهد على ذلك كان له الرجوع بما أنفق ونحوه ما في المختلف وقد نقلت الشهرة في المسالك والكفاية والحدائق على أنه إن أمره الراهن بالنفقة رجع بما غرم وإلا استأذنه فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ولعل الصواب على أو بوصول الضرر إلى .