تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع وأشهد عليه ليثبت له استحقاقه فإن تصرف مع ذلك في شيء بغير الإذن ضمن مع الإثم وتقاصا لكنك قد سمعت أنه في السرائر لم يشترط في الرجوع في النفقة الآتية العود بها والمحقق والمصنف والشهيد في الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والكتاب واللمعة لم يشترطوا شيئا وقد عرفت أنه نسب ذلك في الدروس إلى المتأخرين من دون اشتراط شيء نعم اشتراط عدم التبرع مما لا ريب فيه لأحد قال في ( التذكرة ) وأما إن أنفق متبرعا فإنه لا يرجع به قولا واحدا وقال في ( المهذب البارع ) واشتراط الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة إذن المالك أو الحاكم فإن تعذر فالإشهاد ولم يشترط الباقون إذن الحاكم وهو أولى انتهى وأول من اشترط إذن الحاكم فإن تعذر فالإشهاد المصنف في التذكرة ثم المحقق الثاني والشهيد الثاني في المسالك والمولى الأردبيلي قال ينبغي وقوى في الروضة قبول قوله من دون إشهاد في قدر المعروف بيمينه ورجوعه به والشهيد في الدروس اشترط إذن الحاكم فقط ولم يذكر الإشهاد لأنه إرشاد فما حكاه عنه في المهذب البارع غير موافق للواقع ونحو ما في الدروس ما في التنقيح وإيضاح النافع ( فإن قلت ) اشتراط إذن الحاكم وإن لم يذكره الأكثر لكنه مراد لهم قطعا لإجماعهم على أن التصرف في الرهن لا يجوز إلا بإذن المالك والإنفاق على الدابة وعلفها تصرف فإن تعذر المالك فالحاكم فإن تعذر فالمرتهن من باب الحسبة وقد أرشدوه إلى الإشهاد ليسلم من اليمين فالشهرة المحكية في المسالك والكفاية إنما هي بالنسبة إلى قول الشيخ في النهاية ومن وافقه وإلا فإذن الحاكم لا بد منه ( قلت ) الرهن لا يزيد عن اللقطة والوديعة فالمرتهن يجب عليه حفظه ولا يتم إلا بالإنفاق فيرجع به مع عدم التبرع كما هو الشأن في الإنفاق على الوديعة واللقطة فإنهم لم يشترطوا في الإنفاق عليهما إذن الحاكم فليلحظ كلامهم في البابين وقد نبه على ذلك أبو العباس في المقتصر والمهذب وفي ( المبسوط ) عبارة تناسب ما نحن فيه قال ومتى أكرى المرتهن من ماله بغير إذن الحاكم فإن كان الحاكم مقدورا عليه لم يرجع على الراهن لأنه متطوع به وإن لم يكن مقدورا فإن أشهد عليه عدلين أنه يكريه ليرجع به عليه فيه قولان وإن لم يشهد لم يكن له الرجوع انتهى فتأمل فيه ويأتي عن الشهيد ما يشمل مثل هذا فيكون ما في المبسوط مما نحن فيه وكيف كان فهذه الأقوال الثلاثة متفقة على رجوع كل من الراهن والمرتهن مع التصرف على الآخر فيما يستحقه بعد إنفاق المرتهن فهو بنفقته والراهن بمنفعة ماله على الإطلاق خلافا للشيخ في النهاية والحلبي فيما حكي عنه في الحيوان فجوزا الركوب والحلب بعد الإنفاق وحكما بأن المنفعة بإزاء النفقة على الإطلاق ولو مع عدم المراضاة وتفاوت الحقين بالزيادة والنقصان وستسمع كلامهما وهو ظاهر ابن حمزة في في الوسيلة وابن سعيد في الجامع ومال إليه الخراساني في الكفاية وقد سمعت أنه قال في الدروس إن المشهور جواز الانتفاع بهما أي بالدار والدابة ويكون بإزاء النفقة انتهى وقد زاد الدار فلا يكون الحكم عند هؤلاء مقصورا على الحيوان قال في ( النهاية ) إذا كان الرهن دابة فركبها المرتهن كان نفقتها عليه وكذلك إذا كانت شاة وشرب لبنها كان عليه نفقتها وإذا كان عند إنسان دابة أو حيوان أو رقيق رهنا فإن نفقتها على الراهن دون المرتهن فإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها أو الرجوع على الراهن بما أنفق ( وقال ) أبو الصلاح فيما حكي عنه يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا فيتكفل مئونته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه وإن لم يتراضيا ولا يحل شيء من ذلك من غير تكفل مئونة ولا مراضاة والأولى أن يصرف قيمة منافعه في مئونته انتهى فليتأمل فيه وقال في