. . . . . . . . . .
شرح
أهل الخلاف إمكان تنزيل الأخبار المخالفة عليها وبيان حال ما في الحدائق ( لنا ) الأصل وأنه شرع وثيقة للدين فهلاك محله لا يسقطه كموت الكفيل وأنه بمنزلة الودعي والإجماع المعلوم والمنقول والأخبار المستفيضة وفيها الصحاح ( فمنها ما رواه ) الصدوق في الفقيه عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن قال هو من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله وطريقه إلى محمد بن أبي عمير صحيح ( وما رواه ) المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يرهن الرهن عند الرجل فيصيبه شيء أو ضياع قال يرجع بماله عليه وظاهره أنه يرجع بدينه ( وما رواه ) الصدوق أيضا عن صفوان وطريقه إليه صحيح على الصحيح في إبراهيم بن هاشم عن إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الثقة لأن رواية صفوان بن يحيى عنه من القرائن المعينة له الصارفة عن كونه الساباطي كرواية عبد الرحمن وعلي بن إسماعيل وزكريا المؤذن وغياث بن كلوب فإن رواية هؤلاء عنه معينة له عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قلت الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور وينقص من جسده شيء على من يكون نقصان ذلك قال على مولاه قال إن الناس يقولون إن رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد قال أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من تكون جنايته قال جنايته في عنقه ( وما رواه ) الشيخ في التهذيب عن أحمد عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يرتهن الرهن الغلام أو الدار فيصيبه الآفة على من يكون قال على مولاه ثم قال أرأيت لو قتل قتيلا على من كان يكون قلت هو في عتق العبد ألا ترى فلم يذهب مال هذا قال أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون قلت لمولاه قال وكذلك يكون عليه ما يكون له إلى غير ذلك من الأخبار الأخر الكثيرة وهذا الأخير وما في معناه مما دل على التلازم بين النقصان والمنفعة ثم يرشد إلى أنه يمكن الاستدلال في المقام بالأخبار الدالة على أن نماء الرهن للراهن مضافا إلى ما استدل به في الغنية والسرائر والتذكرة من الخبرين النبويين المشهورين ( أحدهما ) لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه له غنمه وعليه غرمه ومعنى لا يغلق الرهن بالغين المعجمة وفتح الياء واللام لا يملكه المرتهن بالارتهان ( وثانيهما ) قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الخراج بالضمان وخراجه إذا كان للراهن بلا خلاف وجب أن يكون من ضمانه لكن هناك أخبار أخر يظهر منها المخالفة بحسب الإطلاق في الحكم كصحيحة أبي حمزة وصحيحة محمد بن قيس وموثقة ابن بكير وغيرها وقد حملها الأصحاب كما في الكفاية على تفريط المرتهن ( قلت ) لعدم صراحتها في ضمانه مع عدم التفريط ويرشد إلى هذا التفصيل مرسلة أبان وقد تشعر به صحيحة إسحاق ابن عمار وعليه تحمل رواية سليمان بن خالد وإلا لنافى أولها آخرها ويمكن حملها أي الأخبار المشار إليها على التقية كما يشير إليه صحيح ابن عمار الذي قال فيه إن الناس يقولون إلى آخره ويشعر به صحيح أبي حمزة حيث نسب الحكم فيه إلى علي عليه السلام ( وليعلم ) أن ظاهر جملة من العبارات كعبارة الشرائع والنافع أنه يسقط الحق بتلف الرهن مع الضمان كما هو ظاهر جملة من أخبار الباب ويمكن الحمل على التراضي أو التقاص وإلا فلا يسقط من الحق شيء وإن كان التالف مضمونا لاختلاف الحقين إذا لم يكن الدين من جنس ما يضمن به التالف بقي هناك شيء وهو أن جملة من الأخبار كصحيح البقباق ومرسل أبان قد تضمنت عدم ضمان المتاع إذا لم ينشره ولم يتعاهده ولم يحركه حتى تأكل وهلك وبذلك أفتى في المقنع