تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

[ الثاني عشر لو تلف العبد في يد المشتري ]

( الثاني عشر ) لو تلف العبد في يد المشتري ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب والعدل والمرتهن القابض والمشتري ويستقر الضمان على المشتري للتلف في يده ولو لم يعلم بالغصب استقر الضمان على الغاصب ( 1 )
شرح
لم يعلم بوكالته ولم تقم به بينة فالقول قوله بيمينه كما هو ظاهر فإن نكل العدل عن اليمين وقد أنكر العيب فحلف المشتري برد اليمين عليه رجع على العدل ولا يرجع العدل على الراهن لأنه أنكر العيب وذلك يقتضي بطلان دعوى المشتري وكونه ظالما فلا تسوغ له المطالبة بما أقر بكون المطالبة به ظلما ومن ثم لا تسمع دعواه ولا بينته ولو أظهر تأويلا كأن قال أنكرت جريا على الظاهر من أن الأصل الصحة لم يبعد استحقاق المطالبة على تقدير الإثبات وقد سبق مثله في بيع المغصوب في أول كتاب التجارة ويبقى الكلام فيما إذا اعترف العدل بالعيب وأنكر الراهن والظاهر تقديم قول الراهن مع يمينه كما جزم به في التحرير كما سمعته آنفا ( قوله ) ( لو تلف العبد في يد المشتري ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب والعدل والمرتهن القابض والمشتري ويستقر الضمان على المشتري للتلف في يده ولو لم يعلم بالغصب استقر الضمان على الغاصب ) ذكر العبد في فرض المسألة على طريق التمثيل إذ لا خصوصية للعبد وإذا تلف الرهن في يد المشتري ثم ظهر مستحقا فلا يخلو إما أن يكون قبل أداء الثمن أو بعده وعليهما فإما أن يكون المشتري عالما أو جاهلا فإن ظهر بعد الأداء مع علم المشتري استقر الضمان عليه للمالك لمساواته لغيره في العلم وانفراده بالتلف في يده ومنه يظهر حال المسألة الثانية إذ لا فرق في صورة العلم في استقرار الضمان على المشتري بين ظهور الاستحقاق قبل أداء الثمن أو بعده بالنسبة إلى المالك أو المشتري فلعله ( إذ خ ل ) لا وجه يعتد به للتقييد به وهل له الرجوع بالثمن على من دفعه إليه احتمالات وأقوال الرجوع وعدمه والتفصيل بالبقاء وعدمه كما بينا ذلك كله في أوائل باب البيع وإن كان جاهلا وقد أدى فإنه يرجع بالثمن وبزيادة القيمة عنه على الأقوى لدخوله على أن يكون له مجانا أما ما قابل الثمن من القيمة فلا يرجع به وربما قيل إنه لا يرجع بالزائد لدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه كما هو شأن البيع الصحيح والفاسد وهو محل نظر هذا إذا كانت الزيادة على الثمن موجودة حالة البيع كما تقدم بيان ذلك كله في باب المكاسب ويستقر الضمان أي ضمان ما زاد عن القيمة على الغاصب على الأقوى ولا فرق في هذا بين كون الظهور قبل الأداء وبعده بالنسبة إلى المالك والمشتري والغاصب فلا وجه للتقييد في هذه الصورة أيضا هذا بناء على ما اقتضته قواعدهم ونطق به صريح كلامهم في مقامات أخر وظاهر كلام المصنف في المقام وصريح ( جامع المقاصد ) أن الغاصب يضمن الثمن وما زاد عن القيمة وما قابل الثمن من القيمة فيكون معنى العبارة أنه يستقر الضمان حينئذ أي حين جهل المشتري على الغاصب إذا كان العدل والمرتهن القابض جاهلين أيضا لأن المشتري مغرور ولا فرق في الغاصب بين الراهن والأجنبي إذا كان الراهن جاهلا وإن كان عالما تخير المالك بين تضمينه وتضمين الغاصب الأجنبي كما لو كان الكل عالمين ما عدا المشتري ( والحاصل ) أنه يتعين الضمان على العالم المغر واحدا كان أو متعددا لأن التغرير سبب الإتلاف فكان المغر كالمتلف فإن استند التغرير إلى الكل فأيهما ضمنه المالك ضمن ولا يرجع على الآخر ( ومنه ) ما لو باعه واحد وسلمه الآخر وإن استند التغرير إلى واحد ضمن هو خاصة فعلى هذا يتعين الضمان على العدل لأنه هو البائع فكان هو المغر هذا إن