تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ الحادي عشر لو خرج الرهن مستحقا فالعهدة على الراهن ]

( الحادي عشر ) لو خرج الرهن مستحقا فالعهدة على الراهن لا العدل إن علم المشتري بوكالته فإن علم بعد تلف الثمن في يده رجع على الراهن ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا على العدل ( 1 )
شرح
والظاهر كما هو ظاهر ويحتمل تقديم قوله لأنه أمين كما لو تحقق قبضه وادعى التلف في يده فيبرأ بيمينه وتبقى الدعوى على المشتري بحالها فيقدم قولهما على قوله ولا يلزم من براءة العدل براءته على هذا الفرض لكنه لا معنى حينئذ لإحلافه على عدم القبض إلا ليطالب لهما المشتري حيث لا يعلم أنه لهما وعلى ما فهمه المحقق المذكور من أن العدل ادعى التلف في يده فربما يتجه القول ببراءة المشتري أيضا بل ربما يقال إنه لا يتجه لهما عليه دعوى إذ ظاهره أنه فهم أنهما إنما خالفاه في دعوى التلف أي أنكرا التلف مصدقين بالقبض كما أشرنا إليه آنفا فلا مجال لاحتمال توجه دعواهما على المشتري إذ لا أصل ولا ظاهر يؤيد دعواهما كما كان في فرضنا وفي ( الإيضاح ) أن احتمال المساواة هو الحق ونقل في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد عن المصنف أنه قال عدم قبول قول الوكيل مطلقا إلا بالبينة والأصحاب قالوا كذلك إن كان بجعل وإلا قبل والأقرب تقديم قولهما انتهى ( قوله ) ( لو خرج الرهن مستحقا فالعهدة على الراهن لا على العدل إن علم المشتري بوكالته فإن علم بعد تلف الثمن في يده رجع على الراهن ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا على العدل ) إذا خرج الرهن مستحقا بعد دفع المشتري الثمن فإما أن يكون الثمن باقيا في يد العدل أو تالفا أو يد الراهن والمرتهن كذلك « 1 » وعلى الحالات الست إما أن يكون علم بوكالته حالة العقد أو حالة القبض أو حالة التلف أو الرجوع أو لم يعلم أصلا فالصور عديدة ( والضابط ) أنه إذا كان عين ماله باقيا رجع على من هو في يده عدلا كان أو غيره علم بالوكالة أو لم يعلم فإطلاق المصنف بكون العهدة على الراهن غير جيد إلا أن تقول إن الفرض في صورة التلف ولا يدفعه معنى العهدة ( قال ) الشهيد في باب الضمان في حواشي الكتاب العهدة اسم للوثيقة ثم نقل إلى الثمن انتهى ولكن العبارة تشتمل حينئذ على تطويل وتكرار بلا فائدة كما ستعرف والمسألة في المبسوط والخلاف والتذكرة مفروضة في صورة التلف وفي ( التحرير ) وغيره ليس إلا الإطلاق وأما إذا تلف في يد العدل فإن كان علم بوكالته حالة العقد أو حالة القبض أو حالة التلف فالعهدة على الراهن كما هو ظاهر إطلاق المصنف وتقييد العبارة بحالة العقد كما صنع المحقق الثاني لعله لم يصب محزه وكذلك الحال ما إذا تلف في يد الراهن ويأتي بيان الحال لو تلف في يد المرتهن وإن لم يعلم أصلا كان له الرجوع على العدل بقيت عين الثمن أو تلفت وأما قوله فإن علم فقد ضبطه المحقق المذكور بالبناء للمجهول والمعنى فإن علم الاستحقاق واستند في ذلك إلى توهم احتمال عود الضمير إلى المشتري فيفسد المعنى لأن العلم المؤثر من المشتري بكون العدل وكيلا إنما هو حالة البيع لا بعده وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى ذلك بل هو بالبناء للفاعل على الأصل فيكون التقدير فإن علم المشتري بالاستحقاق وأما احتمال عوده أي الضمير إلى المشتري وأن المفعول هو قوله بوكالته حتى يصير التقدير وإن علم المشتري بوكالته بعد التلف كما تنحى عنه المحقق المذكور فمدفوع بقوله قبله إن علم المشتري بوكالته من غير تقييد
هامش
( 1 ) أي تالفا أو باقيا ( منه قدس سره )