ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع على العدل ويرجع العدل على الراهن إن اعترف بالعيب ( 1 ) أو قامت به بينة ( 2 ) فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع على العدل ويرجع العدل على الراهن إن اعترف بالعيب )
كما في ( التذكرة والتحرير ) لكنه في التحرير لم يقيد عدم العلم بحالة البيع كالكتاب والتذكرة وليس هو في الحقيقة قيدا بل جريا على الغالب كما عرفت آنفا وإلا لما تركه في الكتابين فيما سبق أعني فرض العلم ولقد ترك هذا القيد في التحرير في الموضعين أي عند فرض العلم وعدمه ولو كان قيدا لاقتضى أنه لو لم يعلم حالة البيع لكن علم حالة الإقباض للثمن بكونه وكيلا استحق الرجوع عليه وفيه نظر ظاهر لأن الإقباض له لم يكن لنفسه فيكون مضمونا بل للموكل وهو الراهن فيكون اعتبار يده بالنسبة إليه ساقطا وهذا هو الذي أشرنا إليه آنفا في الرد على المحقق الثاني وقلنا هناك إن التقييد غير سديد وفي ( جامع المقاصد ) أنه في التذكرة أطلق ولم يقيد بحالة البيع قال فإن كان العدل قد علم ( أعلم خ ل ) أنه وكيل الراهن فإن العهدة على الراهن وفي هذا الإطلاق أيضا شيء انتهى ما في جامع المقاصد وأنت قد عرفت أنه في التذكرة فرض المسألة المشار إليها في صورة تلف الثمن فعلى هذا ليس في هذا الإطلاق شيء أصلا ثم إن هذا الإطلاق إنما كان فيما سلف وهو صورة فرض العلم فذكره في هذا المقام كأنه لم يصادف محزه والنافع له بيان حال كلام التذكرة في هذا المقام وأنت قد عرفت أنه قيد فيها في المقام قال في ( التذكرة ) وإن كان العدل حين باعه لم يعلم المشتري أنه وكيل كان للمشتري الرجوع عليه ثم إن ظاهر الكتاب والتحرير والتذكرة أو صريحها أن هذا من أقسام مسألة العيب لارتباط تمام كلامه بالعيب واختصاصه به كما هو ظاهر لكل ناظر فلا ربط له بمسألة الاستحقاق حتى يقيد إطلاقه أولا بحالة البيع لمكان ذكره هنا وعلى تقدير عوده إلى الأول ومخالفة الظاهر أو إلى كل من المسألتين لأن كان الحكم فيهما في ذلك واحدا فقد عرفت أن القيد هنا جار على الغالب والضمير في اعترف راجع إلى العدل في عبارة الكتاب والتذكرة ليكون قوله فيهما فإن أنكر فيما يأتي معادلا له ويحتمل أن يعود إلى الراهن كما هو متعين في عبارة التحرير لأنه قال ورجع هو على الراهن إن أقر ولو أنكر فإن لم يكن مع العدل بينة حلف الراهن انتهى ويكون قول المصنف حينئذ فإن أنكر منفصلا عن هذا ( إذا تقرر ذلك ) فعد إلى الحكم والوجه فيه أنه عدم علم المشتري بوكالة العدل يقتضي كون المعاوضة باعتقاده جارية بينهما وأن الثمن المدفوع إليه مملوك له فيكون مضمونا عليه بمقتضى ذلك الاعتقاد وكذا كل وكيل باع مال غيره ولم يعلم المشتري ويجيء في شرائه لغيره مثل ذلك
( قوله ) ( أو قامت به بينة )
هذا ذكره في التذكرة وأهمله في التحرير وكان الأولى ذكره
( قوله ) ( فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم )
كما ذكر ذلك كله في التذكرة والظاهر أن الضمير في أنكر راجع إلى العدل كما عرفت آنفا ولا يجوز عوده إلى الراهن فإنه لا معنى لكون القول قول العدل بيمينه حينئذ وليس صحيحا والمعنى على الأول فإن أنكر العدل العيب الذي ادعاه المشتري والحال أنه