تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لأن العدل وكيل للراهن لكن ليس له البيع إلا بإذنه ( 1 ) ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن ( 2 ) لأن البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن ( 3 ) ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة تكون رهنا في يد العدل ( 4 )
شرح
واقتصر في التذكرة والتحرير على نسبة ذلك إلى الشيخ وصرح في ( الوسيلة ) بالحكم الأول المتعلق بالرهن ولم يتعرض للمرتهن وفي ( جامع الشرائع ) فإن عزله الراهن انعزل ويحمل على ما إذا لم يكن مشروطا في لازم وقد استوفينا الكلام في ذلك في أواخر الفصل الثالث عند شرح قوله وليس للراهن فسخ الوكالة ومعنى قولهم أن ليس للراهن فسخ الوكالة أنه ليس له أن يوكل غيره أو يتولاه بنفسه إذ من المعلوم أن له أن يفسخ الوكالة ويدفع الحق من غير الرهن وكذلك الحال في المرتهن فمعنى قولهم أن ليس له عزله أنه ليس له ذلك وتولى البيع بنفسه أو غيره وليس معناه أنه ليس له أن يبرئ الراهن ويفسخ الوكالة كما هو ظاهر ( قوله ) ( لكن ليس له البيع إلا بإذنه ) معناه أن للمرتهن عزله عن البيع كما عبر عن ذلك بذلك في ( التذكرة والتحرير والدروس ) فكأنه قال ليس له عزله عن الوكالة وله عزله عن البيع لأن البيع إنما يستحق بمطالبته فإذا لم يطالب ومنع منه لم يجز كما ذكر ذلك كله في التذكرة وقال في ( الدروس ) للمرتهن عزله عن البيع لأن البيع لحقه ولهذا يفتقر إلى إذنه عند حلول الأجل انتهى وبهذا التوجيه يندفع التكرار والمسامحة عن قوله ولو لم يعزلاه إلى آخره والوجه في عدم جواز البيع عند الحلول وعدمه إلا بإذنه ما ذكروه من تعلق حقه بالعين فلا يسوغ التصرف فيها على وجه يفضي إلى إبطال التوثق ولأن البيع لحقه فيتوقف على إذنه ليعلم أنه مطالب أو مهمل أو مبرئ وسيأتي ما فيه وتظهر الفائدة في أنه وكيل الراهن وأن ليس للمرتهن عزله بل له منعه لحقه فيما لو وكله الراهن في البيع ولم يقيده بكونه لأداء دين الرهن ثم حصل الافتكاك فإن الوكالة تبقى ( قوله ) ( ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن ) كما في ( المبسوط والخلاف وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) ذكر ذلك الشيخ وتبعه الجماعة وقد سمعت أنه نسبه آنفا إلى صريح الأصحاب والمصرح به من عرفت ولا يخفى أن ما ذكروه من التعليل بأن البيع لحقه ضعيف فإن الغرض توفية حقه ثم إن كونه لحقه لا يستلزم تجديد الإذن استصحابا لما كان كما في الراهن والفرق غير ظاهر قولكم لا بد من مراجعة المرتهن ليعلم أنه مطالب أو مهمل أو مبرئ جار مثله في الرهن بأن يقال لا بد من مراجعته لأنه قد يكون له غرض في بقاء الرهن ويريد قضاء الحق من غيره وإبقاء الرهن لنفسه ( فإن قلت ) إذنه السابقة قضت بعدم ذلك فلا يحتاج إلى تجديد إذن عملا بالاستصحاب ( قلنا ) ذلك يجري في المرتهن كما أشرنا إليه أولا نعم يمكن الفرق بأنه لو اعتبر إذن الراهن لأدى إلى أنه لا يباع الرهن أصلا إن امتنع من الإذن أبدا ولعل هذا هو الأصل في الباب وبما سمعته آنفا يظهر لك أن لا تكرار ولا مسامحة في قوله ولو لم يعزلاه إلى آخره وقال في ( جامع المقاصد ) في إسناد النفي إليهما توسع بين فإن المرتهن ليس له عزله كما علم عن قريب انتهى ( قوله ) ( ولم يفتقر إلى تجديد إذن الراهن ) كما صرح به في ( المبسوط والخلاف والتحرير والدروس ) واقتصر في التذكرة على نسبته إلى الشيخ وقد عرفت الوجه فيه آنفا ( قوله ) ( ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة تكون رهنا في يد العدل ) كما صرح به في ( المبسوط والجامع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) لأن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي