تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وله المطالبة بها وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل الأقرب المنع ( 1 )

[ السابع لو عينا ثمنا لم يجز له التعدي ]

( السابع ) لو عينا ثمنا لم يجز له التعدي ( 2 ) فإن اختلفا لم يلتفت إليهما إذ للراهن حق ملكية الثمن وللمرتهن حق الوثيقة فيبيعه بأمر الحاكم بنقد البلد ( 3 ) وافق الحق أو قول أحدهما أو لا ( 4 ) فإن تعدد فبالأغلب فإن تساويا فبمساوي الحق ( 5 )
شرح
القيمة بدل العين وقائمة مقامها في الرهن هذا الذي ذكروه في الرهن المشروط وضعه على يد عدل وإلا فقد نص في الغنية والسرائر والشرائع والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وغيرها أنه لو أتلف الرهن متلف ألزم قيمته تكون رهنا من دون تقييد بكونه مشروطا وضعه على يد عدل وفي ( المسالك ) أنه لا فرق في المتلف بين كونه الراهن أم المرتهن أم الأجنبي وحاصله أن إتلاف الرهن متى كان على وجه يوجب عوضه مثلا أو قيمة كان العوض رهنا ( قوله ) ( وله المطالبة بها وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل الأقرب المنع ) أما أن له المطالبة بها فلأنه أمين في حفظها وذلك حق له وسلطنة وأما أنه يمنع من بيعها بالإذن في بيع العين وأنه لا بد من تجديدها فهو خيرة المبسوط والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد وبمثل ذلك صرح في الشرائع والدروس والمسالك والكفاية في غير المقام قال في ( الشرائع ) لو أتلف الرهن متلف ألزم قيمته وتكون رهنا ولو « 1 » أتلف المرتهن لكن لو كان وكيلا في الأصل لم يكن وكيلا في القيمة لأن العقد لم يتناولها ومثله قال غيره ومعنى قوله إن العقد لم يتناولها أن الوكالة في البيع إنما كانت في العين وقد ذهبت ولم تتعلق بالقيمة ولا دليل على تعلقها بها وهذا وجه القرب في كلام المصنف ووجه العدم أنه يحتمل أن له ذلك كما ثبت له الاستئمان في القيمة كما كان في الأصل فلا فرق بين الرهن والوكالة مع اشتراكهما في التعلق ابتداء بالعين ( وفيه ) أن الغرض من الرهن الاستيثاق بالعين ليستوفي الحق من قيمتها فالقيمة لا تخرج عن غرض الرهن والاستئمان محض نفع إذ هو حفظ العين وصيانتها فلا يحتاج إلى مزيد احتياط بخلاف الوكالة فإنها منوطة بما عينه المالك والأغراض تختلف كثيرا في حفظ الأموال وبيعها باختلاف الأشخاص فربما استأمنه على متاعه ولا يستأمنه على قيمته وربما كان عارفا ببيع متاع بحيث لا يغبن فيه وليس عارفا ببيع غيره والحاصل أن البيع بمعرض حصول الضرر فلا يكتفى فيه بالسبب الضعيف ( قوله ) ( لو عينا ثمنا لم يجز له التعدي ) عن القدر والجنس كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) لأن الحق لهما لا شيء للعدل هذا في جانب النقيصة كما أشار إليه في التذكرة ويأتي في الوكالة بلطف اللَّه وبركة آل اللَّه صلوات اللَّه عليهم ( أجمعين ) أنه يجوز البيع بزيادة عما قال الموكل لكن ذلك حيث لا يمنع من الزيادة ولقد تكرر هذا الحكم في كلامه لأنه سيأتي له في التاسع لو عينا له قدرا لم يجز بيعه بأقل والأمر سهل ( قوله ) ( فإن اختلفا لم يلتفت إليهما إذ للراهن حق ملكية الثمن وللمرتهن حق الوثيقة فيبيعه بأمر الحاكم بنقد البلد ) كما في ( المبسوط والتذكرة ) وكذا التحرير والدروس لأنهما قيل فيهما بيع بنقد البلد لأن الحظ في البيع يكون بنقد البلد ومعنى اختلافهما أن يقول أحدهما بع بدراهم ويقول الآخر بدنانير وأنهما لا بد لهما من بيعه ( قوله ) ( وافق الحق أو قول أحدهما أو لا ) أي سواء وافق نقد البلد الدين أم لا وسواء وافق قول أحدهما أم لا كما نص عليه في التذكرة والتحرير والدروس وهو قضية كلام المبسوط ( قوله ) ( فإن تعدد فبالأغلب فإن تساويا فبمساوي الحق ) يعني إذا تعدد نقد البلد حيث
هامش
( 1 ) لو وصلية .