تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وإن باينهما عين له الحاكم ( 1 ) ولو باعه نسيئة لم يصح إلا بإذن ( 2 )

[ الثامن كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع ]

( الثامن ) كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع ( 3 ) فإن تلف تخير المرتهن في الرجوع على من شاء من العدل والمشتري بالأقلّ من الدين والقيمة لأنه يقبض قيمة الرهن مستوفيا لحقه ( 4 ) لا رهنا فإن فضل من القيمة عن الدين فللراهن الرجوع به على من شاء من العدل والمشتري ولو استوفى المرتهن من الراهن دينه رجع الراهن بالقيمة على من شاء ومتى ضمن العدل رجع به على المشتري ولا يرجع المشتري عليه لو ضمن ( 5 )

[ التاسع لو عينا له قدرا لم يجز بيعه بأقل ]

( التاسع ) لو عينا له قدرا لم يجز بيعه ( 6 ) بأقل ولو أطلقا باع بثمن المثل ( 7 )
شرح
عينه الحاكم بيع بالأكثر استعمالا وما ذكره المصنف خيرة الدروس وفي ( المبسوط والتحرير ) إن تعدد فبالأغلب فإن تساويا فبأوفرهما حظا فإن تساوى فبمساوي الحق وفي ( التذكرة ) فإن تعدد باع بأعلاهما فإن كانا متساويين باع بأوفرهما حظا فإن تساويا باع بجنس الحق ( قوله ) ( فإن باينهما عين له الحاكم ) أي إن باين الحق النقدين وفي ( المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس ) أنه إن باينهما يباع بما هو أسهل صرفا إلى جنس الحق فإن تساويا عين له الحاكم بما يراه صلاحا ( قوله ) ( ولو باعه نسيئة لم يصح إلا بالإذن ) فإن أجاز صح وإلا بطل ( قوله ) ( كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع ) كما إذا باع نسيئة أو بغير نقد البلد أو بما لا يتغابن به والحكم مما لا ريب فيه ( قوله ) ( فإن تلف تخير المرتهن في الرجوع على من شاء من العدل والمشتري ) ذكر في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) في المسألة أن الراهن يتخير فيما ذكر ولم يتعرض في الثلاثة للمرتهن ولعل ما في الكتاب أولى لأنه قد تقدم أن ليس للراهن والمرتهن أن يطلب الرهن من العدل إلا مع اتفاقهما وأن العدل لو سلم إلى أحدهما من دون إذن الآخر كان ضامنا لكن المرتهن لما كان يقبض قيمته ليستوفي منها حقه لا على سبيل الارتهان لأن الفرض أن البيع لوفاء دينه والغالب فيه أن يكون بعد الحلول صح له مطالبة من شاء ولا كذلك الراهن والوجه في ضمان العدل مع أنه أمين أنه غير مأذون في البيع الفاسد لعدم تناول الوكالة له بل إنما تتناول العقد الصحيح والتسليم به ( قوله ) ( بالأقلّ من الدين والقيمة لأنه يقبض الرهن مستوفيا لحقه ) الجار متعلق بالرجوع وقد عرفت الوجه فيما ذكر مما مر وقد حكم بجواز رجوعه على العدل بجميع القيمة إذا كانت مساوية للدين أو أقل إذا اختار الرجوع عليه أي على العدل مع أنه يحتمل فيما إذا باع بدون ثمن المثل مما لا يتغابن بمثله تعين الرجوع على العدل بما نقص من ( عن خ ل ) ثمن المثل كذلك لأن ذلك هو القدر الذي فرط فيه فيرجع على المشتري بالباقي ولعله إنما اختار ذلك لأنه أخرجه من يده على وجه لم يجز له فضمن جميع القيمة كما لو أتلف ( قوله ) ( فإن فضل من القيمة عن الدين فللراهن الرجوع على من شاء من العدل والمشتري ومتى ضمن العدل رجع به على المشتري ولا يرجع المشتري عليه لو ضمن ) لأن تلف المبيع لما كان بيد المشتري كان قرار الضمان عليه ويجب أن يقرأ ضمن في الموضعين مشددا مبنيا للمفعول ( للمجهول خ ل ) ( قوله ) ( لو عينا له قدرا لم يجز بيعه ) قد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( ولو أطلقا باع بثمن المثل ) أي حالا بنقد البلد كما في ( المبسوط والخلاف وجامع الشرائع والتحرير والتذكرة )