تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ الرابع للعدل رده عليهما لا على أحدهما ]

الرابع للعدل رده عليهما لا على أحدهما إلا باتفاق الآخر أو إلى من يتفقان عليه ( 1 )
شرح
جاز إلى آخر الفرع يد العدل يد أمانة وهو متطوع بالحفظ فلو اتفقا على نقله من يده كان لهما ذلك لأن الحق لهما وإن اختلفا فيه فلا يجوز لأحدهما ولا للحاكم أن ينفرد بنقله وإخراجه من يده لأنهما رضيا بأمانته ونيابته عنهما اللَّهمّ إلا أن يخرج عن العدالة لأن الفاسق غير موثوق على ما في يده كما نص على ذلك في المبسوط وغيره وكذا إذا حدث له عداوة مع أحدهما إذا لا يؤمن أن يرتكب بعض الحيل المترتب عليها ضرر أحدهما وبمجرد حصول العداوة لا يخرج عن العدالة ما لم يفعل فعلا من مقتضيات العداوة يوجب الفسق فالظاهر أن المراد بالعداوة الدنيوية كما في الحواشي وجامع المقاصد وينقدح من هذا أنه من أول الأمر لا ينعقد الشرط مع العداوة ولا يسوغ للحاكم استئمان من كان عدوا لصاحب الإنابة « 1 » ومن صرح بأنه إذا حدثت عداوة بينه وبين الراهن أو المرتهن أجيب طالب النقل الشيخ في المبسوط والمصنف في التحرير والتذكرة والشهيد في الدروس وغيرهما وكذلك الحال فيما إذا تغيرت حاله بمرض أو كبر أو نحو ذلك بحيث لا يقدر على حفظه وكل موضع وجب نقله فإن اتفق الراهن والمرتهن على من ينقل إليه نقل لأن الحق لهما وإن اختلفا ودعا كل واحد إلى غير الذي يدعو إليه الآخر فإن الحاكم يجتهد في ذلك وينقله إلى ثقة أمين نص عليه في المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس وإن اختلفا في التغير فادعى أحدهما أنه تغير حاله وأنكر الآخر ذلك نظر الحاكم فإن ثبت عنده تغير حاله نقل على النحو المذكور وإلا أقر في يده كما في المبسوط والتحرير والتذكرة وكذلك ينقله الحاكم إلى ثقة إذا كان في يد المرتهن وتغيرت حاله واختلف المرتهن والراهن فكل يريد نقله إلى غير من أراده الآخر وأما مع تراضيهما على عدل فلا مدخل للحاكم وعبارة الكتاب هنا مطلقة وبالحكم المذكور صرح في المبسوط وغيره وكذلك الحال فيما إذا مات العدل الذي في يده الرهن فإنهما إن اتفقا على نقله إلى يد رجل عدلا كان أم فلا كلام وإن اختلفا نقله الحاكم إلى ثقة أمين وكذلك ينقله الحاكم إلى يد ثقة إن كان في يد المرتهن ومات وصار الرهن في يد وارثه أو وصيه ولم يرض الراهن بكونه في يد أحدهما كما في المبسوط ولو كان المرتهن اثنين ولم يأذن لكل منهما بالانفراد فمات أحدهما ضم الحاكم إلى الآخر عدلا للحفظ وعبارة الكتاب مطلقة في المقام ( قوله ) ( الرابع للعدل رده عليهما لا على أحدهما إلا باتفاق الآخر أو إلى من يتفقان عليه ) العدل لما كان أمينا متطوعا لا يلزمه المقام على الحفظ فإذا أراد رده رده عليهما كما في ( المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس والكفاية ) فإن امتنعا أجبرهما الحاكم أو قبضه عنهما كما في المبسوط وبعض ما ذكر ولا يجوز له الرد على أحدهما سواء كان قد امتنع الآخر أم لا فإن دفعه إلى أحدهما ضمنا كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وهو قضية كلام الباقين ويبقى الكلام في تصوير ضمان الراهن إذا كان هو القابض واستظهر في ( مجمع البرهان ) جواز تسليمه إلى الراهن وقال إن الاستصحاب يقتضيه وكونه مالكا واحتمل حمل عبارة الإرشاد حيث اقتضت عدم جواز تسليمه إلى أحدهما على ما إذا كانا قد شرطا ذلك في الرهن والاستصحاب لا مجال له مع الارتهان وتسليمه إلى الراهن تضييع لوثوق المرتهن أو لحقه إذ لا مهيج حينئذ للراهن على دفع الحق وقضية الارتهان أن يكون الرهن في يد المرتهن فلو احتمل هذا احتمل أنه يكون له وجه ( وأما ) أن يسلمه إلى من يتفقان
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون الصواب الأمانة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي