تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن ( 1 ) ولو تعذر الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان ( 2 )

[ الخامس لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ]

( الخامس ) لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ولو أذن له الحاكم ضمن أيضا لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ويضمن القابض ( 3 ) أيضا ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن والفرق أن العدل يقبض لهما والآخر يقبض لنفسه ( 4 )

[ السادس لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ]

( السادس ) لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ( 5 ) وللراهن فسخ الوكالة إلا أن تكون شرطا في عقد الرهن وليس للمرتهن عزله ( 6 )
شرح
( قوله ) ( فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن ) أي مع الحاجة والقدرة على الحاكم كما جزم به في الإرشاد وقربه في التذكرة لأن الحاكم ولي الغائب وقال في ( المبسوط ) قيل فيه وجهان أحدهما يضمن والآخر لا يضمن ( قوله ) ( ولو تعذر الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان ) كما في المبسوط والتحرير والتذكرة وفي ( الدروس والمسالك ) يودعه من الثقة ويشهد عليه عدلين واحتمل في مجمع البرهان دفنه وإعلام الثقة بذلك ولو أودعه من غير ثقة ضمن ( قوله ) ( لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ولو أذن له الحاكم ضمن أيضا لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ويضمن القابض ) إن رجع ضمير ضمن الثانية إلى الحاكم فلا بد من تقييده مع التعمد وإلا فهو من خطأ الحكام وإن رجع إلى الدافع لأن تسليمه حينئذ عدوان فحكمه أن له الرجوع على الحاكم إن تعمد لأنه اغتر بإذنه وإن رجع إلى القابض كما هو أحد الاحتمالين في ضمن الأولى أغنى عن قوله ويضمن القابض ولو قال فيهما ضمنا فكذلك ووجه ضمان القابض أن يده عادية ولا أثر لعدم علمه بالحال لكن مع الجهل يرجع على من غيره ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم تقدم « 1 » لمثله فيما لو غابا وقضيته أنه يضمن الدفع إلى العدل إذا امتنعا مع تعذر الحاكم وعدم الحاجة وفيه تأمل قال في ( التذكرة ) ولو امتنعا من القبض وليس هناك حاكم فتركه عند ثقة جاز ولم يتعرض للحاجة وعدمها ( قوله ) ( فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن والفرق أن العدل يقبض لهما والآخر يقبض لنفسه ) ومثل ذلك قال في ( التذكرة ) ومعناه أن العدل الأجنبي لما لم يكن له في العين حق فهو لا يقبض إلا لهما لعدم ظهور ما يقتضي خلافه وأما أحدهما فإن شأنه أن يقبض لنفسه وهذا ظاهر حاله باعتبار أن له في العين حقا فلا يجوز تمكينه حينئذ منها نظرا إلى هذا الظاهر وقبضه لهما مرجعه إلى قصده وهو أمر خفي فلا يصح أن يقال إنه لو قبض لنفسه وللآخر وجب التسليم إليه وذلك كله مع الحاجة وتعذر الحاكم ( قوله ) ( لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ) قد تقدم أنهما إذا شرطا أن يبيعه العدل عند الحلول صح الشرط وكان ذلك توكيلا في البيع منجزا وليس شرطا في الوكالة وإنما الشرط في التصرف كما نص عليه في التذكرة والتحرير وحواشي الكتاب ونبه عليه في المبسوط فاندفع ما أورد من أن الوكالة شرطها التنجيز فلو أمر الراهن العدل بالبيع عند الحلول كان له ذلك كما في ( التذكرة ) لكن صرح الأصحاب كما في جامع المقاصد أنه لا بد لجواز البيع من إذن المرتهن وستسمع ذلك ( قوله ) ( وللراهن فسخ الوكالة إلا أن تكون شرطا في عقد الرهن وليس للمرتهن عزله ) قد نص على ذلك كله في المقام في ( المبسوط والخلاف والدروس )
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون وتقدم ، أو كما تقدم « ظ » .