تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أو بزيادة خاصة ( 1 ) ولو باع بأقل مما لا يتغابن الناس به بطل البيع وضمن ( 2 ) ولو كان مما يتغابن به صح ولا ضمان ( 3 )

[ العاشر لو تلف الثمن في يده من غير تفريط ]

( العاشر ) لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ( 4 ) والأقرب أنه من ضمان الراهن لأنه وكيله ( 5 ) ويحتمل المرتهن لأن البيع لأجله ( 6 ) ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ( 7 ) ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري وتقديم قولهما لأنهما منكران ( 8 )
شرح
( قوله ) ( أو بزيادة خاصة ) خلافا لأبي حنيفة فإنه جوز أن يبيعه ولو بدرهم واحد للإطلاق ( وفيه ) أنه محمول على المعتاد المتعارف بين الناس وهو هنا مقيد بما قاله أصحابنا ( قوله ) ( ولو باع بأقل مما لا يتغابن الناس به بطل وضمن ) كما في المبسوط والتذكرة ( قوله ) ( ولو كان مما يتغابن به صح ولا ضمان ) كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) لأن هذا القدر لا يمكن الاحتراز عنه وهو يقع لأهل الخبرة والبصيرة والمرجع في ذلك إلى أهل الخبرة لكن ذلك إن لم يدفع إليه زيادة قبل تمام العقد وإلا فلا يصح وهل يجري هذا المجرى ما إذا دفعت له في زمن الخيار فالشيخ في المبسوط على أنه يجوز له قبول الزيادة وفسخ العقد فإن لم يقبل لم ينفسخ العقد لأنه قد صح وهذه الزيادة مضمونة فلا ينفسخ العقد وفي ( التحرير ) لو كان في مدة الخيار فالوجه عدم الفسخ ( قلت ) ويحتمل تعين الفسخ لأنه مأمور بالاحتياط وحالة الخيار كحالة العقد وقال المصنف في باب الوكالة في وجوب الفسخ إشكال فليتأمل ( قوله ) ( لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ) إجماعا كما في التذكرة ( قوله ) ( والأقرب أنه من ضمان الراهن لأنه وكيله ) كما في الخلاف والتحرير والتذكرة لأنه وكيله في البيع والثمن ملكه وهو أمين له في قبضه فإذا تلف كان من ضمانه كسائر الأمناء ( قوله ) ( ويحتمل المرتهن لأن البيع لأجله ) أي ويحتمل كونه من ضمان المرتهن كما هو خيرة مالك وأبي حنيفة واستند مالك إلى أن البيع حق للمرتهن فهو بائع لحقه فالثمن يكون للمرتهن ويبرأ الراهن وأما أبو حنيفة فبناه على أصله من أن الرهن مضمون على المرتهن والثمن بدله فيكون مضمونا ولم يوافقهم أحد منا فيما أجد ويرد على مالك أن حق المرتهن إنما تعلق باستيفاء الثمن ولا يلزم من كونه وكيلا له في حفظ الرهن أن يكون وكيلا له في حفظ الثمن وأنه روي عنه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال الرهن من راهنه ومعناه من ضمان راهنه وأنه قال صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه يعني ضمانه وقد ثبت الدين في ذمة الراهن ولا دليل على براءة ذمته بهلاك ثمن الرهن وأصل أبي حنيفة فاسد فما ظنك فيما بناه عليه ( قوله ) ( ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ) ولا يكلف إقامة البينة كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) لأنا إن كلفناه البينة شق وربما أدى إلى أن لا يدخل الناس في الأمانات وفي ذلك إضرار كثير ( قوله ) ( ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ويحتمل تقديم قولهما لأنهما منكران ) أطال المحقق الثاني في بيان المسألة وتوجيه العبارة ومناقشتها قال أي لو ادعى قبض الثمن من المشتري وتلفه بغير تفريط وإن لم يذكر في العبارة لأن ما قبله يدل على إرادته وخالفاه أي الراهن والمرتهن احتمل المساواة للمسألة السابقة في قبول قوله مع يمينه نظرا إلى كونه أمينا فلا يختلف الحال في دعوى التلف بين كون القبض معلوما أو لا وإذا برئ العدل بيمينه لما قلناه لم يلزم براءة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي