[ الثالث ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ]
( الثالث ) ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ما دام على العدالة ولم يحدث له عداوة ولو اتفقا على النقل ( 1 ) جاز فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل فإن اتفقا على غيره وإلا وضعه الحاكم عند ثقة ولو اختلفا في التغير عمل الحاكم على ما يظهر بعد البحث ولو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة ولو مات العدل نقلاه إلى من يتفقان عليه فإن اختلفا نقله الحاكم ولو كان المرتهن اثنين فمات أحدهما ضم الحاكم إلى الآخر عدلا للحفظ
شرح
مفرط تارك للحفظ ومتعد بالتسليم إلى الثاني واليد العادية أقوى في الضمان من تارك الحفظ وهو أولى بالاستقرار مع التعارض فكان الأول أي مثبت اليد كالمباشر والثاني أي المسلم كالسبب لأن الشارع ساواهما في سببية الضمان مع المباشرة والسببية للإتلاف والأول أقوى فيساوي الأقوى أي مباشر التلف مضافا إلى أن الضمان وإثبات اليد وجوديان وترك « ظ » الحفظ عدمي وسببية الوجودي للوجودي أقوى وأولى من سببية العدمي للضمان وإلى أن اليد العادية سبب سببية التضمين بالتسليم مع كونها علة تامة في التضمن فكانت أقوى وأولى في التضمين من التسليم هذا ما ذكره في الإيضاح في هذا الوجه مع زيادة إيضاح وحاصل ما يعتد به منه أن المسلم مفرط والمتسلم متعد والمتعدي أقوى ( وفيه ) أن كلا من التعدي والتفريط سبب مستقل في الضمان ولكل منهما يد على العين فإذا تلفت كان التلف مضمونا على كل منهما والمفروض أن التلف بآفة سماوية أو من أجنبي وأن الممسك لم يباشر التلف بنفسه ولم يحصل منه إلا الإمساك وهذا الوجه ذكره الشهيد والمحقق بعبارة أخرى غير عبارة الإيضاح والمراد واحد وقال الشهيد وذكر بعض ثالثا وهو أن كل من ضمنه المالك فقرار الضمان عليه فلا يرجع على الآخر لما عرفت من اشتراكهما في حصول سبب الضمان وقضية ذلك أن الإشكال في كلام المصنف دائر بين تضمين المسلم أو تعيين الضمان عليه أو بين تضمين المتسلم كذلك وأن لا خيار للمالك وقضية كلام الإيضاح أن الإشكال في تضمين المتسلم خاصة وفي تخيير المالك لأن الوجه الأول الذي ذكرناه في توجيه استقرار الضمان على المسلم لم يذكره في الإيضاح وإنما ذكر مكانه في وجه عدم استقراره أي الضمان على مثبت اليد على الكل بتسليم الآخر له ما يدل على الوجه الثالث الذي حكاه الشهيد الذي هو غير ما يظهر من العبارة قال في ( الإيضاح ) إن الوديعة لا تستعقب الضمان للمودع لأن يد المستودع ليست عادية بالنسبة إليه ولا مضمونة له بغير العدوان كالغاصب من الغاصب فإنه أزال تمكينه من الدفع إلى المالك والمشتري العالم من الغاصب فإنه إنما أثبت يده بعوض للغاصب فقد جعلها مضمونة له ويده مساوية ليده لأنها استنابة في الحفظ فضمان تلفها كضمان تلف يده فلا يضمن مثبت اليد للدافع إليه مع تضمين الدافع ولا بالعكس ولأن كل واحد منهما سبب تام في التفريط والضمان من غير التفات إلى الآخر فإن المسلم بمجرد ترك حفظه يضمن سواء أثبت الآخر يده منفردة أو لا وإثبات الآخر يده منفردة سبب تام في التضمين سواء فرض كون الآخر مسلما أو لا فلا يرجع أحدهما على الآخر فيستقر الضمان على من ضمنه المالك منهما
( قوله ) ( الثالث ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ما دام على العدالة ما لم يحدث له عداوة ولو اتفقا على النقل )