تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويستنيب مكاتبه ( 1 ) وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع البيع والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ويلحق به الإحبال ( 2 ) وإن لم يزل فلا كالوطء من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير ( 3 ) ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود إليه عند العود خلا ولا يجوز إقباضه وهو خمر ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس ( 4 )
شرح
والجواز صريح الدروس والحواشي وجامع المقاصد وقضية كلام التذكرة والتحرير وكأنه قال به في الإيضاح ( قوله ) ( ويستنيب مكاتبه ) لانقطاع سلطنة المولى عنه سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ( قوله ) ( وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ويلحق به الإحبال ) لو تصرف الراهن في الرهن قبل الإقباض بهبة أو بيع أو عتق أو وقف أو جعله صداقا أو رهنه من آخر مع القبض أو جعله مال إجارة أو كاتبه فعلى القول بلزوم الرهن بمجرد العقد تكون التصرفات موقوفة على إجازة المرتهن فإن أجازها صحت وإلا بطلت إلا في العتق على رأي كما سلف وعلى القول بأن القبض شرط في الصحة يكون ذلك رجوعا عن الرهن فيبطل الرهن لأنه أخرجه عن إمكان استيفاء الدين من ثمنه أو فعل ما يدل على قصد ذلك وكلها صحيحة نافذة ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد قبض المبيع والموهوب أم لا كما في التذكرة ( وأما الرهن ) فإذا لم يقبضه فلا حكم له لكونه شرطا وفي ( الدروس ) أنه يتخير في إقباض أيهما شاء وهو كذلك وظاهر ( التذكرة ) أنه مبطل كما في صورة الإقباض وفي عد الرهن في العبارة في التصرف المزيل للملك مسامحة ووجهها أنه إذا أفاد المنع من التصرف أشبه المزيل للملك في منع التصرف بالإقباض عن الرهن السابق فيبطل العقد السابق وما أحسن قوله ويلحق به الإحبال فإنه لا يزيل الملك وإنما يمنع التصرف المزيل عن الملك ( قوله ) ( وإن لم يزل فلا كالوطء من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير ) إذ لا تعلق للوطء المجرد والتزويج بمورد الرهن فإن رهن الزوجة ابتداء جائز وظاهر التحرير الإجماع على التزويج وقال في ( التذكرة ) أما الإجارة فإن قلنا إن رهن المؤجر جائز فهو كالتزويج وإلا فهو رجوع ( قلت ) هو عين مملوكة يصح قبضه للمرتهن بإذن المستأجر ويمكن بيعه وبه قطع في الدروس وأما التدبير فقد احتمل في التذكرة أنه رجوع لتنافي غايته وغاية الرهن وإشعاره بالرجوع وقواه في الدروس وقد بينا في الفصل الثاني في المحل أنه لا تنافي بين الغايتين وأنه يجوز رهن المدبر وتدبير المرهون ( قوله ) ( ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود إليه عند العود خلا ولا يجوز إقباضه وهو خمر ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس ) قد تقدم في الفرع الخامس من الفصل الثاني ما يعرف به حال هذه المباحث ومراده في المسألة الأولى أنه لو رهنه عصيرا أو خلا فانقلب خمرا قبل القبض بناء على اشتراطه بطل عقد الرهن الواقع قبل الانقلاب من دون القبض لأن الأقرب خروج العصير بالخمرية عن ملك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي