تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب ( 1 ) ولا يجبر الراهن على الإقباض ( 2 ) فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه ( 3 ) نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ( 4 )
شرح
بمجرد العدوان فيقولون صار ضامنا وإذا فعل كذا ضمن مع أن لزوم البدل لم يحصل بذلك وإنما حصل قبول ذمته له وهذا معنى يمكن زواله بالبراءة وتمام الكلام في باب الوديعة فإنا أسبغناه هناك ولم يرجح المصنف في التذكرة ولا الشهيد في الدروس شيئا من القولين ولم يتعرض له في المسالك مع ذكره في الشرائع ويبقى الكلام فيما إذا أبرأ المالك المستعير المفرط والمشروط عليه الضمان والمستودع المتعدي والقابض بالسوم والشراء الفاسد إذ سيأتي أن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب وذلك لا يجدي لكن في وديعة المبسوط والخلاف والتذكرة والشرائع والتحرير وجامع المقاصد أن المالك لو أبرأ المستودع برئ من الضمان ( قوله ) ( أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو بالشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب ) هذا احتمله في ( التذكرة ) ومراده أنه قد سبق أن ضمان الغاصب يزول بالارتهان فهذا أولى لأن ضمانهم أخف لأن لوازمه أقل وقلة اللوازم الضمانية مشعرة بالضعف أما الكبرى فظاهرة وأما الصغرى فلأنهم أقل إثما أو لا إثم عليهم ولأنهم يضمنون بالقيمة على المشهور بخلاف الغاصب فإنه يضمن بالأعلى على المشهور كما في ( جامع المقاصد ) وقد ذكرنا في محله أن المشهور خلافه ولأنهم عند بعضهم لا يضمنون المنافع بخلاف الغاصب وأما أنه إذا كان الضمان أخف يسقط بالارتهان فلأنه مقتضاه لأن مقتضاه عدم الضمان فلا يزول إلا بمانع أقوى ولما منع الحكم في الأصل في جامع المقاصد انتفى عنده ثبوته في الفرع كما صرح به وفي ( حواشي الكتاب ) يشكل بعد تسليم الأخفية بعدم صلاحيتها لعدم المعارضة فإن الأخف والأثقل يشتركان في مطلق الضمان المنافي للرهن المعين فإذا صلح أحدهما للمنافاة صلح الآخر هذا كلامه ( وحاصله ) أنا نستند في بقاء الضمان إلى وجود سببه لا إلى خصوصية السبب فلا فرق بين الأمرين وفصل في ( الإيضاح ) فقوى زوال الضمان بالتفريط بالإقباض بالرهن وفي المقبوض بالسوم والبيع الفاسد قال وأما العارية المقتضية للضمان فيبقى فيها ما دامت باقية انتهى فليلحظ قوله بالإقباض بالرهن وجزم في ( التحرير ) ببقاء الضمان في العارية المضمونة واستشكل في المقبوض بالشراء الفاسد ( ونحن نقول ) إن القائلين بعدم اشتراط القبض في صحة الرهن يلزمهم القول ببقاء الضمان إلا أن يصدر منه إذن بالقبض له فيجيء الخلاف ( وأما القائلون ) بأنه شرط ويكتفون بهذا القبض كما هو المختار في الأمرين فالظاهر سقوطه لما عرفت آنفا وليس الإرهان كالإبراء كما عرفت أيضا ( قوله ) ( ولا يجبر الراهن على الإقباض ) قد فصلنا الحال عند شرح قوله وهل له المطالبة به إشكال وبينا هناك أن المصنف هنا عدل عن التردد إلى الجزم وقلنا إنه إن كان غير مشروط لا يلزمه الإقباض إن قلنا إن القبض شرط في اللزوم وإن كان مشروطا لا يجوز له الرجوع ولا يلزمه الإقباض وبينا الحال فيه أي الإقباض على الاحتمالين أو القولين الأخيرين ( قوله ) ( فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه ) هذا توضيح وتوطئة وتمهيد لقوله نعم لو كان شرطا وليس تفريعا إذ هو عين ما فرع عليه ( قوله ) ( نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ) ظاهر كلامه بقرينة ما سبق في باب شروط البيع من أنه إذا شرط العتق لا يجبر عليه أنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي