ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ( 1 ) فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض وإن تعدى في غير الرهن ( 2 ) ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض ( 3 )
شرح
العادة بوقوع الشهادة في الوثائق قبل تحقق ما فيها واستقربه في التذكرة ولو ادعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا ممكنا كأن قال إني أقبضته بالقول فظننت الاكتفاء به حيث يمكن في حقه توهم ذلك أو قال استندت فيه إلى ما كتبه وكيلي فظهر مزورا ونحو ذلك سمعت دعواه كما في ( المبسوط والتذكرة والدروس والمسالك والروضة ) لأنه لم يكذب الإقرار في الحقيقة ومعنى سماع دعواه توجه اليمين على المرتهن بأن القبض حقيقي أو على نفي ما يدعيه الراهن لأن الأصل صحة الإقرار ومطابقته للواقع وهل يقبل تأويله الممكن لو كان الإقرار في مجلس الحكم احتمالان أشبههما القبول ولا يفرق في ذلك كله بين أن يكون الرهن في يده أو يد المرتهن أو في يد غيرهما وكذا لا يفرق بين تلفه وعدمه كأن يقول تواطأنا على الإقرار ثم أخذه من دون إذن فتلف والمرتهن كالراهن فيما ذكر كما في المبسوط وهذه الأحكام جارية على القول بأن القبض شرط في الصحة أو اللزوم بل وعلى القول بعدم اشتراطه على بعض الوجوه ولذا ذكرها من عرفت على اختلاف آرائهم فلا باعث على قصرها أو قصر بعضها على القول باشتراطه في الصحة كما في ظاهر جامع المقاصد وأيضا قال المصنف في آخر البحث إن هذه كلها ساقطة عندنا لعدم اشتراط القبض ولكنه قد ذكر فيها ما هو غير مختص باشتراط القبض كقوله ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه إلى آخره
( قوله ) ( ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك )
ظاهره كما هو ظاهر اللمعة وصريح الشرائع والتحرير والدروس وغاية المرام أنه لا فرق بين ما ينقل وبين ما لا ينقل لاستلزامه التصرف في مال الشريك وهو منهي عنه بدون إذنه فلا يعتد به شرعا ويشكل فيما يكفي فيه مجرد التخلية فإنها لا تستدعي تصرفا بل رفع يد الراهن وتمكينه منه فلا حاجة فيه إلى إذنه كما جزم به في المبسوط واستجوده في المسالك والكفاية والحدائق والرياض ولم يرجح في الروضة
( قوله ) ( فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض وإن تعدى في غير الرهن )
هذا هو الأصح كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) وكذا الحواشي والأجود كما في الروضة والأقوى كما في المسالك والأقرب كما في الكفاية لأن النهي الذي توهم منه القول بعدم التمامية إنما هو لحق الشريك خاصة للإذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا وكونه قبضا واحدا لا ينافي الحكم بالوقوع لاختلاف الجهة وظاهر جماعة كما حكي عن صريح الشهيد عدم تمامية القبض للنهي المانع كما لو وقع بدون إذن الراهن وهو خيرة الكتاب والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك في باب الهبة وقد نقلنا كلامهم في الباب هناك فقد ظهر وجها النظر والمراد بقول المصنف للقبض حصول القبض المعتبر شرعا
( قوله ) ( ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز )
كما في ( المبسوط والشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ) في موضعين منه والروضة وكذا غاية المرام ووجهه ظاهر والضمير في كونها يعود إلى العين المشاعة ومثله شائع
( قوله ) ( وناب عنه في القبض )
معناه أن الشريك حينئذ ينوب عن المرتهن في القبض كما في التحرير ( وفي جامع المقاصد ) لكن لا بد من إذن الراهن وفي ( المسالك والروضة )