تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف ( 1 )
شرح
نفس المصير إليه ومشاهدته له وجهان أحدهما نعم ليتيقن حصوله ويثق به وأصحهما عندهم لا ويكتفى بأن الأصل بقاؤه واختلفوا في محل القولين منهم من جعله احتياطا مطلقا ومنهم من حمله على ما إذا كان المرهون مما يتردد في بقائه بأن يكون حيوانا غير مأمون الآفات أما إذا تيقنه فلا حاجة وعلى اشتراط الحضور والمشاهدة فهل يشترط النقل وجهان أحدهما نعم لأن قبض المنقول به يحصل والثاني لا يشترط لأن النقل إنما يعتبر ليخرج من يد المالك وهو خارج هنا انتهى ولم أجد له كلاما في المسألة غير هذا والذي يقتضيه النظر أن الغائب إما أن يكون غائبا عن مجلس العقد أو عن بلده مما ينقل أو من غيره وإما أن يكون أمانة عند المرتهن كما إذا كان وكيلا عليه في غير المنقول أو لا فإن كان غائبا عن مجلس العقد لا عن البلد وكان مما لا ينقل فالظاهر أنه لا يحتاج إلى مضي زمان فضلا عن المصير إليه للأصل وقضاء العرف ولا سيما إذا كان قريبا فحاله كالحاضر كما إذا تعاقدا على باب الدار أو البستان وهو خلاف ظاهر المصنف والجماعة وأما إذا كان غائبا عن بلد العقد أو كان فيها إلا أنه بعيد عادة كما في البلدان الكبار فإشكال من صدق التخلية وكونه تحت يده وعدم إمكان قبض جميعه وأقصى ما يفيد المصير إليه قبض بعضه كما إذا أوصى بالأراضي البعيدة أو وهبها فإن القول بعدم حصول الملك في ذلك إلا بعد الوصول إليها بعيد ومن أن الأصل العدم وحصول الشك لمكان البعد والأصل معارض بمثله فيبقى الكلام في صدق العرف وعدمه والظاهر العدم عند المصنف والجماعة وأما إذا كان بيد المرتهن غاصبا كان أو وكيلا عليه وهو غير منقول احتمل قويا جدا أنه لا يحتاج إلى تجديد قبض ولا مضي زمان وإن كان غائبا عن بلد العقد واحتمل اعتبارهما وأما إذا كان غائبا عن مجلس العقد أو عن البلد وكان مما ينقل فقد سمعت ما قالوه من أنه لا بد من مصيره إليه وقبضه له من دون فرق بين الحيوان وغيره ولكنهم يفرقون بين أن يكون في بيته أو يد وكيله وبين أن لا يكون كذلك كما مر في رهن المقبوض وهذا عند من لا يكتفي في المنقول بالتخلية وقد تقدم في باب قبض المبيع ما له نفع تام في المقام ( قوله ) ( ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف ) كما في ( المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والدروس واللمعة وغاية المرام والمسالك والروضة ) وكذا جامع المقاصد ( أما الأول ) فلعموم إقرار العقلاء فيحكم عليه ولو كان في يده ( وأما الثاني ) كما إذا قال أرهنته اليوم داري بالحجاز وهما بالعراق وأقبضته إياه فلأنه محال عادة بناء على اعتبار وصول القابض إلى الرهن أو من يقوم مقامه في تحققه ( وأما الثالث ) وهو ما إذا ادعى بعد الإقرار بالقبض المواطاة على الإقرار والإشهاد عليه إقامة لرسم الوثيقة حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض فلجريان العادة بذلك فتسمع دعواه فله إحلاف المرتهن على عدمها وأنه وقع موقعه هذا إذا شهد الشاهدان على إقراره أما لو شهدا على نفس الإقباض ومشاهدته لم تسمع دعوى الراهن أنه لم يقبضه وكذا إذا شهدا على إقراره فأنكر الإقرار كما صرح بذلك في الأول في المبسوط والتذكرة والتحرير والروضة والدروس والكفاية وفي الثاني في الأربعة الأول والمسالك وكذا لو رجع أي الراهن عن الإقرار بالإقباض حيث يمكن لم يقبل رجوعه وحكم عليه به ولا تسمع دعواه بحيث يتوجه على المرتهن اليمين كما في الشرائع والتحرير والدروس والمسالك والروضة وكذا المبسوط في أول كلامه ثم إنه قوى بعد ذلك السماع لجريان