. . . . . . . . . .
شرح
وجه بأنه غاية ما يمكن وأنه أقرب إلى الوفاء وبعيد عن تصرف الغير وهو كما ترى لا يقضي بالوجوب مع أن قضية ذلك أنه يتعين بذلك فلو تلف يكون من مال الغريم وليس كذلك لعدم الدليل على الانتقال ولعل معقد الإجماع لا يتناول ذلك وفي ( إيضاح النافع ) الظاهر أنه يتعين بالعزل وقد يكون العزل ليتصرف في باقي التركة إذ بدونه لا يجوز له التصرف فيها وفي ( الرياض ) نسب وجوب العزل عند الوفاة للنهاية والموجود في ( النهاية ) والمحكي عنها ما سمعته وحكي عن ( السرائر ) أنه ادعى إجماع المسلمين على عدم وجوب العزل والموجود فيها نفي الخلاف بينهم وهذا سهل وحكي عن ( المسالك ) أنه احتمل عدم الخلاف وقد سمعت عبارة المسالك بلفظها وأعظم من ذلك أنه في ( الرياض ) وجه إجماع ( السرائر ) على عدم وجوب العزل مطلقا وقد عرفت أنه محكي على مخالفة ما في ( النهاية ) وإلا لما صح توجيه ( المختلف ) ولما صح ما في ( المسالك والكفاية ) من أن ظاهر ( المختلف ) الإجماع كما عرفت وأما وجوب الوصية به فهو ظاهر ( النهاية ) كما عرفت ( والسرائر وجامع الشرائع والنافع والتذكرة ) وغيرها وفي ( غاية المرام ) أنه لا خلاف فيه وفي ( مجمع البرهان ) كأنه لا خلاف فيه ويدل عليه بعض الأخبار مؤيدا بالاعتبار وفي ( السرائر ) أنه يسلمه إلى من يثق بديانته ويجعله وصيه في تسليمه إلى صاحبه وفي ( الروضة ) يجب كون الوصاية إلى ثقة وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة لأنه تسليط على مال الغير وفي ( إيضاح النافع ) أن الوصية واجبة إن توقف الثبوت عليها وإلا استحبت مؤكدا وربما وجبت وإن كان مشهودا عليها خصوصا إذا أسقطنا اليمين في دعوى الدين على الميّت إذا أوصى به عند موته ( فتأمّل ) وأما أنه يجتهد في طلبه لو جهله فقد صرح به في ( النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ) غير أن المسألة مفروضة في ( النهاية والسرائر ) فيما إذا جهل الوارث وفي ( جامع الشرائع ) فإن حضره الموت وصى إلى ثقة به واجتهد الوصي في طلبه فإذا مات طلب وارثه وفي ( المسالك ) المعتبر في الاجتهاد هنا بذل الوسع في السؤال عنه في الأمكنة التي يمكن كونه أو خبره بها ويستمر كذلك على وجه لو كان لظهر ومما أهمل فيه ذكر الطلب والاجتهاد فيه ( الإرشاد والمختلف والدروس واللمعة والروضة ) وغيرها وفي ( الرياض ) ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ببذل الوسع في السؤال عنه في الأمكنة التي يمكن كونه أو خبره بها ويستمر كذلك على وجه لو كان لظهر بلا خلاف أجده انتهى ( فتأمّل ) وقضية كلام ( الشرائع والكتاب ) وما وافقهما أنه إذا جهله لا يجب عليه العزل ولا الوصية به بل يكفي الاجتهاد في الطلب ثم التصدق به عند القائلين بوجوب التصدق وستعرف الحال في ذلك وقد استدلوا على وجوب الاجتهاد في الطلب بصحيحة هشام بن سالم قال سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره ( أجرته خ ل ) شيء وفي ( التهذيب ) ولا نعرف له وارثا قال فاطلبوه قال فطلبناه فلم نجده فقال مساكين وحرك يديه فأعاد عليه فقال اطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه وبصحيحة معاوية بن وهب على ما يراه المتأخرون في أصحاب الإجماع عن ( أبي عبد اللَّه عليه السلام ) في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أو ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال اطلبه قال فإن ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه والظاهر أن المراد بالطلب والاجتهاد السؤال والارتقاب وربما أشعر ظاهر الأخير بوجوب الطلب دائما كما قد يشعر به أيضا مفهوم خبر زرارة كما ستسمعه ومن المعلوم أنه