ولا تشترط الاستدامة ( 1 ) فلو استرجعه صح ( 2 ) ويكفي الاستصحاب فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضي زمان يمكن فيه ( 3 )
شرح
قبل القبض لم يبطل العقد وانتقل حق القبض إلى وارثه لبقاء الدين فتبقى وثيقته بخلاف ما إذا مات الراهن فإن حق الورثة تعلق بالرهن فلا استيثار لأحد به أي فيقع التعارض بين الحقين فيقع التنافي ولا منافاة عند موت المرتهن وهو من تخريجات العامة ذكره في التذكرة في تخريجات أصحاب الشافعي وقد عرفت الحال في التركة إذا كان على الميّت دين في أول الباب بما لم يوجد في كتاب وكيف يصح منه ذلك وهو ممن يذهب إلى أن القبض شرط في الصحة كالهبة ففرقه بين الموتين غير صحيح وإن تأولنا الصحة بكل تأويل من تمامية أو قابلية ومما ذكر في المقام وسابقه يعلم الحال فيما إذا شرطه في عقد لازم ومات قبل عقد الرهن وبعده قبل الإقباض
( قوله ) ( ولا تشترط الاستدامة )
قد تسالم الناس على ذلك على اختلاف آرائهم في القبض وبه طفحت عباراتهم وقد حكى الإجماع على ذلك في ( الغنية والتذكرة وغاية المرام والمسالك والروضة والمفاتيح ) وهو ظاهر كشف الحق حيث نسبه فيه إلى الإمامية وجامع المقاصد حيث قال لا يشترط على شيء من القولين عندنا واستدل عليه في الخلاف بأخبار الفرقة ولم نجدها والذي يحكيه كما يرويه وقد يستفاد ذلك بتجشم من أخبار باب منفعة الرهن وغلته ولعله أراد العمومات واستدل عليه فيه أيضا وفي ( الغنية والتذكرة ) بقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الرهن محلوب ومركوب قال وقد أجمعنا على أنه لا يحل ذلك للمرتهن فدل على أن ذلك للراهن ومثله ما في ( التذكرة ) ونحوه قال في الغنية ( قلت ) معنى هذا الخبر رواه الصدوق في الفقيه الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته والدر يشرب وعلى الذي يشرب الدر نفقته ونحوه ما روي في ( الكافي والتهذيب ) وقد فهم المقدس الأردبيلي من ظاهر التذكرة في مسألة منع المرتهن عن التصرف أن القائل بالاشتراط يقول بالاستدامة ( قلت ) قال في التذكرة في المسألة المذكورة فإن جعلنا القبض شرطا وكان لازما استحق المرتهن إدامة اليد ولا تزال يده إلا للانتفاع على خلاف وقد أشار بذلك إلى خلاف أبي حنيفة ومالك وأحمد حيث قالوا استدامة القبض شرط مستدلين بأدلة واهية
( قوله ) ( فلو استرجعه صح )
هذا فرع عدم اشتراطها
( قوله ) ( ويكفي الاستصحاب فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضي زمان يمكن فيه )
إذا شرطنا القبض في الرهن فالمعتبر تحققه ولو بالاستصحاب كما لو كان في يد المرتهن قبل الرهن بولاية أو مضاربة أو استيام أو عارية أو وديعة أو إجارة لتحقق تمامية السبب لأن استدامة القبض قبض حقيقة فيصدق عليه أنه رهن مقبوض ولا دليل على كون القبض واقعا مبتدأ بعد الرهانة فيكتفى بالسابق والمقارن ولا يحتاج إلى تجديد قبض ومضي زمان وهو في القبض المأذون فيه شرعا كما أشرنا إليه بالأمثلة خيرة الشرائع والتذكرة في موضعين منها واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وفي ( المسالك ) أنه واضح وقد يستشهد له بقولهم بصحة الصرف إذا كان أحد العوضين في ذمة البائع وفي ( المبسوط والخلاف ) إذا كان له في يد رجل مال وديعة أو عارية أو إجارة أو غصبا فجعله رهنا عنده بدين له كان الرهن صحيحا ويكون ذلك قبضا إذا أذن له الراهن في قبض غير الرهن قال في ( الخلاف ) وإذا لم يأذن لم يكن على كونه قبضا دليل ونحوهما ( ونحوه خ ل ) ما في جامع الشرائع وقال في ( المبسوط )