. . . . . . . . . .
شرح
إجماع المفاتيح لأنه ليس ماله مجردا ومجرد الرهن لا يستلزم جواز التصرف مضافا إلى العمومات وخصوص بعض الروايات كموثقة عبيد بن زرارة وموثقة عبد اللَّه بن بكير حيث تضمنتا أنه لا يباع حتى يجيء صاحبه ونحوهما موثقة إسحاق بن عمار والظاهر أن المراد من منعه من التصرف عدم الصحة أو عدم النفوذ كالفضولي لا حصول الإثم وفعل الحرام بقوله بعت كما بيناه في بيع الفضولي وأما الراهن فليس له التصرف في الرهن ببيع أو نحوه مما يوجب إزالة الملك ولا بإجارة أو سكنى وغيرهما مما يوجب نقصه كما في المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتحرير والتبصرة والدروس واللمعة والروضة والمسالك وهو قضية مفهوم كلام الغنية بل هو قضية كلام الباقين بالأولويّة كالشيخ في الخلاف والمبسوط وغيره كما ستسمع وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وفي ( غاية المرام ) لا شك فيه وفي ( المفاتيح ) ليس لأحدهما التصرف فيه إلا بإذن الآخر إجماعا إلا تصرفا يعود نفعه عليه انتهى ما أردنا نقله من كلامه ( وحجتهم ) بعد الإجماع النقل المشهور كما في إيضاح النافع من قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ونحوه ما في التنقيح وأما ما لا يوجب إزالة الملك ولا نقصه فصريح الوسيلة والتحرير والتذكرة في أثناء كلام له والروضة والمسالك منع الراهن منه أيضا وهو ظاهر إطلاق المقنعة والنهاية والمراسم والتبصرة والإرشاد والدروس واللمعة والمهذب البارع وهو قضية مفهوم كلام الغنية وفي ( الرياض ) أن الشهرة به عظيمة وفي ( مجمع البرهان ) أنه ظاهر أكثر العبارات وعن ( السرائر ) الإجماع على المنع في مطلق التصرفات ولم أجده « 1 » وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه ليس له أن يكري داره المرهونة أو يسكنها غيره وظاهر المبسوط الإجماع على أنه ليس له استخدام العبد وركوب الدابة وزراعة الأرض وسكنى الدار قال إن ذلك كله غير جائز عندنا ويجوز عند المخالفين ونص في ( الشرائع ) على المنع من الاستخدام « 2 » وفي ( المبسوط والخلاف ) الإجماع على أنه لا يجوز له وطء الأمة المرهونة وفي ( الجواهر ) أنه لا خلاف فيه وفي ( كشف الرموز ) أن العمل منعقد على خلاف الرواية الدالة على الجواز وظاهره الإجماع كما هو ظاهر النافع والدروس حيث وسمت الرواية في الأول بأنها مهجورة وفي الثاني بأنها متروكة وفي ( التنقيح وإيضاح النافع ) هجرها الأصحاب وفي الثاني أيضا هجرها القوم وقد يظهر من الغنية دعوى الإجماع أيضا وقد نص على الحكم المذكور في النهاية والسرائر وجامع الشرائع وغيرها ولا فرق في الجارية بين ما إذا كانت تحبل أو لا كما في الخلاف وغيره ( وحجتهم )
هامش
( 1 ) بل هو موجود فإنه ذكر أن نفقة الحيوان المرهون على الراهن دون المرتهن وأنه إن أنفق المرتهن كان متبرعا ليس له الرجوع على الراهن إلا إذا شرط عليه ذلك ثم قال وقد روي أن له أي للمرتهن ركوبها والانتفاع بها بما أنفق أو الرجوع على الراهن ثم قال والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على كل حال لأنا قد أجمعنا بغير خلاف أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن انتهى وكأن الشارح طاب ثراه نظر إلى كلامه في أوائل المبحث حيث منع الراهن من التصرف المبطل أو المنقص لحق المرتهن كالبيع والرهن عند آخر إلا برضا المرتهن ومنعهما أيضا مما عدا ذلك مثل السكنى والزراعة والاستخدام والركوب وغيرها إلا بالتراضي ولم يدع إجماعا ولم يقع نظره على هذه العبارة المذكورة في أواسط المبحث ( لمصححه محسن الحسيني العاملي )
( 2 ) وغير الاستخدام حيث قال لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى إلى آخره ( محسن )