تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إلا عتق المرتهن فإنه يبطل وإن أجازه الراهن ( 1 ) ولو سبق إذنه صح ( 2 ) فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ( 3 )
شرح
وغيره تزويج العبد المرهون إذا اشترط عدم التسليم إلا بعد الفك كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وأما العموم فقد قيل إنه مما قد تسالم الخصوم في الظاهر على وجوده لأن المانع لم يستند إلى عدمه بل استند إلى غيره كذا قيل ( قلت ) الذي استدل بالعموم في المقام صاحب إيضاح النافع لكنه قد يكون قضية كلام الباقين وقد طفحت عباراتهم في المقام بالاستدلال بأن العتق مبني على التغلب والراوندي أخذ يحاول الاستدلال على وجود العموم بكل آية تنطق بتحرير الرقبة في الكفارات قال فإنها تدل على جواز العتق إلى آخر ما قال ( وأطلق ) المنع من عتق الراهن في ( المبسوط والمراسم والوسيلة والغنية ) وكأنه مال إليه أو قال به في الدروس لكون العتق إيقاعا فلا يكون موقوفا لاعتبار التنجيز فيه وقد عرفت الحال في ذلك وبعض هؤلاء لا يقول بالفضولي في البيع ولا ترجيح في كشف الرموز والتنقيح وإن كان التصرف بدون عقد أو إيقاع كأن يكون بانتفاع منه أو ممن سلطه عليه ولو بعقد لم يصح وفعل محرما ثم إن قلنا إن النماء المتجدد يتبع الرهن كما يأتي بيانه في الفصل السادس ثبتت عليه أجرة ذلك إن كان مما له أجرة عادة وكانت رهنا وإن لم نقل بالتبعية لم يلزمه شيء كما نبه على ذلك في المسالك واستحسنه صاحب الكفاية ( قوله ) ( إلا عتق المرتهن فإنه يبطل وإن أجازه الراهن ) كما في ( الشرائع والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والدروس واللمعة وغاية المرام والتنقيح وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) وفي ( الروضة ) أن العتق يقع باطلا قطعا ما لم تسبق الإذن إذ لا عتق إلا في ملك وظاهره الإجماع وفي ( شرح الإرشاد ( الإيضاح خ ل ) لفخر الإسلام قد اتفق الكل على إضمار الصحة في قوله عليه وآله السلام لا عتق إلا في ملك وفي ( المسالك ) أن كثيرا من الأصحاب لم يتوقفوا فيه ( قلت ) إن كان هناك إجماع فلا كلام وإلا فالفضولي جار في مثله إذا أعتقه المرتهن عن الراهن ( قوله ) ( ولو سبق إذنه صح ) أي لو سبق إذن الراهن للمرتهن في العتق صح إن كان عن الراهن أو مطلقا وكذا لو كان عن المرتهن وينتقل ملكه إلى المعتق قبل إيقاع الصيغة المقترنة بالإذن كغيره من المأذونين فيه أي العتق ويحتمل على تكلف أن يكون المراد أنه لو سبق إذن أحدهما للآخر في التصرف صح تصرفه فيه ( قوله ) ( فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ) أي لو افتك الراهن الرهن أو افتكه مفتك بأن يقرأ مبنيا للمجهول ففي لزوم العقود الصادرة من الراهن من دون إذن المرتهن أو إجازته نظر وقال في ( التذكرة ) ولو لم يعلم أي المرتهن حتى قضى الراهن الدين احتمل بقاؤها أي العقود فتكون لازمة انتهى فتأمل وكما استشكلوا هنا في لزوم العقود وعدمه كذلك استشكلوا في نفوذ العتق وعدمه وينبغي أن يستشكلوا أيضا في نفوذ الوقف وعدمه وقد يفرق بينه وبين العتق لأنه مبني على التغليب قال في ( التحرير ) فإن فك ففي نفوذ العتق إشكال وفي ( الدروس ) لو انفك لا ينفذ العتق لأنه لا يقع معلقا وفي ( المسالك ) أنه ينفذ وفي ( التذكرة ) نقل عن الشافعي قولين أحدهما أنه لا ينفذ لأنه لا يملك إعتاقه فأشبه ما إذا أعتق المحجور عليه للسفه ثم زال الحجر والثاني أنه ينفذ لأن المانع حق المرتهن وقد زال ثم قال والخلاف فيه كالخلاف فيما إذا أعتق المحجور عليه بالفلس عبدا ثم انفك عنه الحجر ولم يتفق بيع ذلك العبد ثم رجعنا إلى باب الحجر فوجدناه