. . . . . . . . . .
شرح
ما يساوي مائتين ورهن من ماله ما يساوي مائة فإن لم يعرض التلف ففيه الغبطة الظاهرة وإن عرض فلا ضرر مع حصول الغبطة أيضا كما صرح به في التذكرة وأشار إليه في المبسوط بقي الكلام فيما إذا لم يرض إلا برهن تزيد قيمته عن المائة ولم يكن الرهن مما لا يخشى تلفه كالعقار كأن يكون مما يخاف عليه التلف وقد قوى في التذكرة الجواز في موضع يجوز إيداعه وأنت خبير بأن الإرهان مانع من التصرف فربما يتلف فيتضرر به الطفل بخلاف الإيداع فليتأمل وفي ( المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والدروس ) وغيرها أنه يجوز لولي الطفل أخذ الرهن له إذا باع ماله نسيئة إذا كان له فيه الحظ ومثله ما في اللمعة والدروس والروضة من أنه يصح أخذ الرهن له إذا بيع كذلك أو خيف على المال ونحو ذلك ما في الكفاية ويمكن أن يراد بالجواز أو الصحة المعنى الخاص فلا يجب لأصالة العدم إذا كان الدين في ذمة ملي أو ثقة ولجواز إبضاع ماله ولا يتصور فيه الرهن وكأن المراد به هنا معناه الأعم والمقصود منه الوجوب وبه قطع في التذكرة قال بعد ما حكيناه عنه ولو كان المشتري موسرا لم يكتف الولي به بل لا بد من الارتهان بالثمن قال ولو لم يحصل أو حصل الظن بيساره وأمانته أمكن البيع نسيئة بغير رهن كما يجوز إبضاع مال الطفل انتهى وفي ( المسالك والروضة والرياض ) أنه يعتبر كون الرهن مساويا أو أزيد وكونه بيد الولي أو عدل والإشهاد على الحق فلو أخل ببعض هذه ضمن مع الإمكان وفي ( حجر التذكرة ) أنه يرتهن به رهنا وافيا فإن لم يفعل ضمن وفي رهنها أنه لا فرق في ذلك بين الأولياء فالأب والجد له والوصي والحاكم وأمينه سواء في ذلك وفي ( المبسوط ) أن هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط والحظ للصغير وفي ( حجر التذكرة ) لا يحتاج الأب إذا باع مال ولده عن نفسه نسيئة أن يرتهن له من نفسه وكذا لو اشترى له سلما مع الغبطة بذلك والمحصل من مجموع كلامهم وما يقتضيه أصول المذهب أنه يجوز لولي الطفل مطلقا الرهن والارتهان مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة سواء رهن أو ارتهن ما يخاف تلفه أم لا في بيع أو قرض بل قد يجبان إذا قطع بالتلف أو الذهاب لو لم يرهن أو يرتهن ونحو ذلك ما إذا باع له أو منه نسيئة مع كمال الغبطة كما أشرنا إليه آنفا إذا لم يحصل الاطمئنان أما لو اطمئن الاثنان لمكان الديانة والملاءة والإيمان جاز كذلك من غير رهن وارتهان والعقار بفتح العين ( وقد ) تعرض الأصحاب في المقام لحال إقراض الولي مال الطفل للغير واقتراضه منه لنفسه أما الأول ففي ( المبسوط ) أنه لا يجوز له القرض إلا في موضع الضرورة كالخوف من نهب أو حرق أو غرق فيجوز له حينئذ أن يقرضه من ثقة ملي يقدر على قضائه وزيد في جامع الشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك ومجمع البرهان مع الارتهان وزيد في جامع الشرائع والمسالك الإشهاد وفي ( حجر التحرير ) إن استرهن كان أحوط وفي ( الكفاية ) أن الأحوط الإقراض من الثقة الملي والارتهان والإشهاد مع الإمكان واقتصر في الشرائع والإرشاد واللمعة ورهن التذكرة وحجر الكتاب على أنه يجوز له مع المصلحة كالخوف أن يقرضه ويرتهن وقضية كلام هؤلاء أنه مع إمكان الرهن لا يعتبر كون المقرض ثقة لانضباط الدين بالرهن وصريح بعضهم أن ذلك غير واجب ولا يبعد القول بالوجوب إذا ظهرت أمارات الخوف بل لا يبعد وجوب الإشهاد إذا قلنا إن أداء الدين من الوكيل بغير إشهاد تفريط وفي ( حجر التذكرة ) أنه لو تمكن من الارتهان ورضي بالكفيل ضمن وفي ( الشرائع وحجر الكتاب واللمعة والروضة والمسالك ) أنه لو تعذر الرهن في موضع الخوف والضرورة والحاجة أقرضه من ثقة غالبا وزاد في اللمعة العدل بعد الثقة واقتصر في الإرشاد على إقراضه من الثقة وقضية