تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ التاسع لو غصب عينا ثم باعها ]

( التاسع ) لو غصب عينا ثم باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثم ظهر مصادفة التصرف الملك بميراث أو شراء وكيل وشبهه صح التصرف ( 1 )

[ العاشر لو رهن ما له الرجوع فيه ( 2 ) قبله لم يصح ]

( العاشر ) لو رهن ما له الرجوع فيه ( 2 ) قبله لم يصح على إشكال كموهوب له الرجوع فيه وكالبائع مع إفلاس المشتري ( 3 ) أما لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنه باطل
شرح
المغابنة لأن ذلك في عقود المعاوضات التي يطلب فيها كل من المتعاوضين غبن صاحبه لأن الرهن مبني على قبول الغبن لأن الراهن مغبون للمرتهن قال في ( التذكرة ) الراهن والواهب مغبونان والمتهب والمرتهن مرتفقان ولا خيار لهما عند الرؤية كما إذا رهنه المال الغائب أو وهبه له لانتفاء الحاجة إليه ومعلوم أنه لا خيار لهما باعتبار هذين العقدين أما لو شرط كل من الهبة والرهن موصوفين في عقد البيع مثلا فظهرت بخلاف الوصف ثبت الخيار بالعارض ( قوله ) ( لو غصب عينا ثم باعها أو وهبها أو رهنها أو آجرها ثم ظهر مصادفة التصرف الملك بميراث أو شراء وكيل وشبهه صح التصرف ) إذا أوقع الغاصب بعض هذه ظانا لزومها وعدم توقفها على إجازة المالك ثم ظهر سبق ملكه للعين على التصرف صح وكان القصد إلى ذلك كافيا ولا يحتاج إلى إجازة كما قلنا فيما إذا شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن اللزوم فرهن وقد سمعت قول المصنف هناك أن له الرجوع كما في بعض النسخ وإن كان ممن يعتقد توقفها على إجازة المالك فالظاهر توقفه على الإجازة لأنه قصد البيع الموقوف على الإجازة دون المنجز وقد سبق في باب البيع ما إذا باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا أن فيه وجوها ثلاثة وأن الأقوى الصحة وأما لو سبق التصرف الملك فعلى المشهور من كشف الإجازة يكون باطلا لتضاد الملكين من شخصين لشيء واحد بعينه وقد تحقق أحد الضدين وهو ملك الغاصب فينتفي الآخر وعلى القول الآخر من أنها ناقلة يصح وهل يتوقف على الإجازة احتمالان ( قوله ) ( لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصح على إشكال كموهوب له الرجوع فيه ) رهن الموهوب في موضع يصح فيه الرجوع يصح كرهن ما فيه الخيار وفاقا للإيضاح والدروس وجامع المقاصد وكذا حواشي الكتاب للأصل ووجود المقتضي وانتفاء ما يعده الخصم مانعا وعدم الفرق بينه وبين ما فيه الخيار فكما صح فيه صح فيما نحن فيه ولأنه يصدق كل ملك يمنع غير من هو له من التصرف فهو ملك لازم ويلزمه بعكس النقيض على رأي القدماء كل ما ليس بملك لازم فهو ليس بملك مانع غير من هو له من التصرف فيه ووجه عدم الصحة أنه ليس ملكه قبل الرجوع فيه والرهن مشروط بالملك فيتأخر عنه فلو كان علة فيه لتقدم عليه فيلزم الدور وهو معنى ما يقال إن الرهن موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن الرهن ( وقد أجاب ) الشهيد عن مثل ذلك فيما إذا باع ذو الخيار ما له فيه الخيار بأنه دور معية كما بيناه في باب الخيارات عند قوله والأقرب صحة العقود وهو معنى قوله في الإيضاح إن الجزء الأول من عقد الرهن علة في الرجوع والملك ومجموعه علة لصحة الرهن وهو مشروط بالملك فلا دور انتهى فتأمل ونحن نقول المحصل للفسخ والملك القصد المقارن فيحصلان قبيله كما هو الشأن فيما لو وطئ البائع أو أعتق أو وهب في مدة الخيار فإنا لا نقول إن وطأه محرم ولا أول جزء منه وقد استوفينا الكلام في المسألة في بيع ذي الخيار وباب الهبة ( قوله ) ( وكالبائع مع إفلاس المرتهن ) يريد أن البائع لو رهن عين ماله التي وجدها عند المفلس كان الرهن صحيحا لأنه برهنه لها قد رجع بها