وكذا إن تعذر إعادته ( 1 ) ولو لم يرهن ففي الضمان إشكال ( 2 )
[ السابع لو قال أذنت لي في رهنه بعشرة ]
( السابع ) لو قال أذنت لي في رهنه بعشرة فقال بل بخمسة قدم قول المالك مع اليمين ( 3 )
[ الثامن لا يصح رهن المجهول ]
( الثامن ) لا يصح رهن المجهول ( 4 )
شرح
أنه يضمنه بها يوم التلف لأنه باق على ملك الغير وليس بأسوإ حالا من الغاصب وتمام الكلام يأتي في محل آخر وذلك في القيمي لا المثلي
( قوله ) ( وكذا إن تعذر إعادته )
لغصب ونحوه كما في ( الشرائع والتحرير ) في أول كلامه والمسالك وظاهر الكتاب والشرائع أن تعذر الرد في حكم التلف مطلقا ما عدا بيعه في الرهن كما هو صريح المسالك وقد صرح في التحرير وفاقا للمبسوط أنه إذا جنى العبد وبيع في الجناية أنه يرجع بقيمته وهو يوافق إطلاق الشرائع والكتاب ولعله مبني على الغالب من بيعه بقيمته وإلا فالظاهر أن المالك يرجع بالأكثر من القيمة والثمن فليتأمل جيدا
( قوله ) ( ولو لم يرهن ففي الضمان إشكال )
الأقوى أنه يضمن كما في ( التذكرة ) في موضع منها وقواعد الشهيد وجامع المقاصد وكاد يكون صريح التحرير وهو ظاهر مجمع البرهان لأنه عارية مضمونة عندنا كما في التذكرة وقد نص الأصحاب على أنها عارية مضمونة كما في الإيضاح وذلك يقتضي أنها تضمن بمجرد القبض ولأنه قبضها للإتلاف في دينه فهو قبض ضمان فيكون المقتضي للضمان هو القبض لذلك لا الرهن في الدين فكان كالمقبوض بالسوم وفي ( المسالك والروضة ) لا يضمن إلا بالتفريط وقد سمعت ما في الدروس وعارية التحرير وفي ( التذكرة ) بعد تسع وعشرين قائمة كما نقلناه عنه استقرب عدم الضمان قبل الرهن في أول عنوان المسألة ثم استشكل ثم استقرب العدم ووجهه أنه أمانة فلا يضمن إلا بالرهن وأنه إنما يضمن بالتعريض للإتلاف وسببه الرهن والمسبب لا يتقدم على السبب وجوابه أن الموجب إنما هو القبض على سبيل الضمان كما في كل عارية مضمونة ويزيد أن هذا شبيه بالمعاوضة كما في الإيضاح ومما ذكر يعلم الحال فيما إذا تلف في يد الراهن بعد فكه وطلب المالك له كما أشرنا إليه آنفا
( قوله ) ( لو قال أذنت لي في رهنه بعشرة فقال بل بخمسة قدم قول المالك مع اليمين )
للأصل ولأنه منكر لزيادة ما يدعيه المستعير والأصل براءة ذمته من وجوب إبقائه حتى يوفي العشرة وكان الأولى أن يجعله تذنيبا لأنه فرع الفرع لا فرعا برأسه وقد يستشهد له بالأخبار والإجماعات الدالة على تقديم الراهن فيما إذا اختلف هو والمرتهن في مثل ذلك كأن قال الراهن رهنته بخمسة وقال المرتهن بعشرة كما ستسمع ذلك إن شاء اللَّه تعالى عند تعرض المصنف له
( قوله ) ( لا يصح رهن المجهول )
قال في المختلف قال الشيخ لو قال رهنتك هذا الحق بما فيه لم يصح فيما فيه للجهل به وهذا يشعر بمنع رهن المجهول والأولى عندي الجواز عملا بالأصل الدال عليه نعم يشترط تعيينه فلو قال رهنتك أحد هذين بطل انتهى ( قلت ) نفى في الخلاف الخلاف عن عدم صحة الرهن فيما في الحق وظاهره أنه إجماع المسلمين كما هو عادته وصرح في ( المبسوط ) في مواضع بعدم جواز رهن المجهول وفي ( التذكرة ) لو كان ما في الحق مجهولا لم يصح الرهن قطعا في الظروف خاصة للجهالة على إشكال ويصح الرهن في الحق عندنا وإن تفرقت الصفقة إذا كان له قيمة مقصودة والتحقيق ما حققه الشهيد في حواشيه واقتفاه المحقق الثاني من أن المجهول من جميع الوجوه أو من بعضها بحيث يمنع من توجه القصد إليه لا يصح رهنه وما في الحق كالشاة من القطيع لا يتوجه القصد إليهما وأما المجهول لا كذلك كهذه الصبرة إذا لم يعلم قدرها فلا بأس به لأن عقد الرهن ليس من العقود المبنية على