تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه ( 1 )
شرح
في الصحة أو اللزوم كما أطلق في الكتاب وغيره ووجهه ظاهر وأما إذا قلنا إنه ليس شرطا أو كان الرجوع بعد العقد والقبض فلا يصح له الرجوع على القول بالضمان وكأن العامة لا يختلفون في ذلك وأما على القول بالعارية فكذلك كما في ( المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير واللمعة والمسالك والروضة ) وهو قضية كلام الدروس لأنه لا دليل على فسخ العقد بعد لزومه ( قوله ) ( لو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه ) كأن الكلمة متفقة على سقوط الضمان عن المرتهن لو تلف في يده قال في ( المبسوط ) لو هلك عند المرتهن أو جنى فباع « 1 » في الجناية ضمنه الراهن على القول بالعارية لا على القول بالضمان وقضيته أن لا ضمان على المرتهن مطلقا ونحوه ما في التحرير حيث قال لو تلف في يد المرتهن بغير تفريط رجع على الراهن بالقيمة وينفى الضمان عن المرتهن صرح في عارية الكتاب وفي ( الشرائع والإرشاد ) ضمنه الراهن بقيمته إن تلف ومن المعلوم أنه في يد المرتهن غالبا فيكون تلفه في يده وقد قيد في المسالك عبارة الشرائع بما إذا كان بعد الرهن وفي ( اللمعة ) يضمن الراهن لو تلف وقضيته أن المرتهن لا يضمن وقيدها في ( الروضة ) بما إذا كان بعد الرهن وفي ( الدروس ) اقتصر على نقل كلام المبسوط وفي ( المسالك ) لا يضمن المرتهن بغير تفريط وفي ( التذكرة ) لو تلف في يد المرتهن فإن كان بغير تفريط فلا ضمان عليه لأن المرتهن أمسكه على أنه رهن لا عارية والمرتهن أمين لا يضمن ما يتلف في يده من الرهن وهذا كله يشهد لما فسر به السيد عميد الدين عبارة الكتاب قال السيد في ( كنز الفوائد ) مراده أنه لو تلف الرهن للمستعار في يد المرتهن فأقرب الوجهين أنه لا ضمان على المرتهن لأنه أمين لا يضمن إلا بالتفريط وأضعفهما الضمان لأن العارية للرهن مضمونة ويد المرتهن مترتبة على يد الراهن المستعير وهي يد ضمان فتكون المرتبة كذلك وقال في ( الإيضاح ) هذه المسألة موضع اشتباه قال المصنف قدس سره لي في الدرس حيث حققت البحث عليه أن هذه المسألة فرع على قوله وللمالك مطالبته بالفك عند الحلول وقبله إشكال وتقريره أن بعد الحلول إذا كان الراهن موسرا فللمالك إلزامه بالافتكاك فإن جعلناه عارية أو غلبنا عليه العارية كاختيار والدي والمحققين فهل له الرجوع فيها قبل الافتكاك قيل نعم لأن العارية ماهيتها تقتضي عدم اللزوم فإذا رجع قيل له مطالبة المرتهن بأن يلزم المديون بماله أو برهن غيره يقوم مقامه ليخلص له عين ماله إذ قبض المرتهن مبني على العارية وقد بطلت فإذا أهمل المرتهن وأمسك الرهن في يده ضمن والأقوى أنه ليس له ذلك لأنه أذن في عقد لازم فيلزم فلا يضمن المرتهن وهو الأقرب بل هو الأصح فهذا وجه قول المصنف فالأقرب سقوط الضمان عنه ( قلت ) إذا لم يكن له الرجوع ولا مطالبة المرتهن فلا وجه لاحتمال الضمان على هذا التقدير فلا معنى لتخصيصه بترتب الحكم عليه إلا أن يقال إن بناء الأقرب على ثبوت الرجوع وجواز المطالبة ومقابله يعني غير الأقرب مبني على عدم ذلك فيكون الأقرب مبنيا على اللزوم ومقابله على عدمه فلم يكونا من واد واحد ثم قال في ( الإيضاح ) وأما قبل الحلول فعلى تقدير أن يدفع الراهن هل يجب على المرتهن القبول يحتمل ذلك لأنها عارية لا تلزم فلا يلزم المبني عليها والأصح أنه لا يجب فعلى الأول يعني وجوب القبول إذا لم يأخذ المرتهن المال فتلف الرهن في يده ضمن وعلى الثاني لا يضمن وهو الأصح ( قلت ) إذا لم يجب القبول لم يبق احتمال لغير الأقرب إلا أن تقول إن الأقرب مبني على
هامش
( 1 ) فبيع « ظ »
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي