تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ويضمنه المستعير وإن لم يفرط ( 1 ) بقيمته ( 2 )
شرح
وجوب القبول وغير الأقرب مبني على عدم الوجوب كما مر مثله في ما بعد الحلول ثم إن وجوب قبول الدين قبل الأجل لا قائل به إلا من شذ ممن تأخر عمن تأخر كما عرفت وإن أراد وجوب قبول رهن عوض الرهن ( ففيه ) أن العارية إن كانت لازمة لا يجب وإن لم تكن فجواز الرجوع ثابت من دون عوض فكيف مع العوض بل لا وجه لتخصيص ذلك بما إذا دفع الراهن لأن ذلك جائز دفع أو لم يدفع إن كانت جائزة وإلا فلا على كل حال ( ثم قال في الإيضاح ) قال والذي يمكن توجيه هذه المسألة بأن نقول على القول بأنها عارية له الرجوع مطلقا أي قبل الحلول وبعده فلا يبطل الرهن فلا يجوز للمرتهن إمساك العين بل يجعلها بقول الحاكم أو باتفاقهما عند عدل ينصبه الحاكم لقبضها فإن لم يفعل المرتهن كان ضامنا ( قلت ) فتكون الفائدة في رجوعه عن الرهن رفع يد المرتهن عن الرهن لا غير وهو بعيد عن العبارة وتكون المسألة مبنية على أن العارية لازمة أو غير لازمة واحتمال فرض المسألة فيما لو رضي المرتهن بقبول الدين أو البدل خلاف ظاهر العبارة مع ما فيه من مفاسد أخر ( وكيف ) كان فأقسام المسألة على هذه الاحتمالات أن يقال تلف الرهن في يد المرتهن إما أن يكون قبل الحلول أو بعده وعلى الأول إما أن يدفع الراهن الدين أو لا وعلى الثاني إما أن يكون بعد الافتكاك أو قبله وعلى الثاني إما أن يكون المعير قد طالب المرتهن بأن يلزم الراهن بالافتكاك فأهمل أو لا أو يكون قد طالب الراهن بالافتكاك وعلم المرتهن ولم يلزمه به أو لا يعلم وعلى التقادير إما أن يكون الرهن أزيد من الدين أو مساويا أو أنقص والراهن إما موسرا أو معسرا وعلى التقادير إما أن يكون من باب الضمان أو العارية اللازمة أو غير اللازمة مع لزوم الرهن أو عدم لزومه ولما كان فرض المسألة في عدم التفريط لم يتوجه التعرض للتشقيق فيه فعلى القول بأنه من باب الضمان فالظاهر أن لا ضمان على المرتهن ولا الراهن أما الأول فظاهر على جميع الاحتمالات وأما الثاني فلأنه تلف من مالكه لأنه لم يقض عنه شيئا والضامن إنما يرجع بما أدى ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن كما حكى عنهم ذلك في المبسوط وغيره وأما على القول بأنه عارية فأحكام هذه الأقسام لا تخفى بعد ما ذكرناه عند التأمل التام ( قوله ) ( ويضمن المستعير وإن لم يفرط ) ظاهر ( المسالك ) الإجماع عليه وقد سمعت كلام الأصحاب وأنه ظاهر في ذلك في صدر المسألة المتقدمة فجمعوا بين مقتضى العارية من وجوب الرد وإفضائها إلى التلف بوجوب ضمان العوض وهو صريح الإيضاح وجامع المقاصد والمفاتيح وفي عارية التحرير لم يكن على أحد ضمانه وقد احتمله في الدروس لأنها أمانة عندنا قال إلا أن تقول الاستعارة المعرضة للتلف مضمونة ( قلت ) هو كذلك كما ستسمع فيما إذا تلف قبل أن يرهن وفي عارية الكتاب يضمن المستعير في المضمونة وهذا على القول بأنه عارية وأن التلف بعد الرهن وأما على القول بالضمان فلا ضمان كما سمعت وظاهر إطلاقهم في المقام أنه أي المستعير يضمن إذا تلف في يده بعد فكه وهو كذلك لما ستسمع من ظهور دعوى الإجماع على أنه عارية مضمونة والمصنف في آخر كتاب الرهن من التذكرة استقرب عدم الضمان لأن حفظ العين حينئذ بإذن المالك فصار كالأمين وفيه نظر واضح ستعرفه ( قوله ) ( بقيمته ) كما ( في الشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد ) وغيرها يوم التلف كما في ( المسالك والروضة ) وظاهر جامع المقاصد واحتمل في التحرير ضمانها يوم الإقباض أو بأعلى القيم على إشكال والأصح