تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
السرائر الإجماع على أنه مع الشرط مكروه وبدونه حلال طلق ( وفي الخبر ) أن أم عبد اللَّه بنت الحسن أرادت أن تكتب مصحفا فاشترت ورقا من عندها ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط وأعطته حين فرغ خمسين دينارا وأن المصاحف لم تبع إلا حديثا وليس بصريح في التقييد وفي الخبر ما ترى إن أعطى على كتابته أجرا قال لا بأس والظاهر أن الكراهية مع الشرط لا تخص المشترط بل من الجانبين والمدار على ما يسمى كتابة قرآن فلا كراهة في آيات التعوذ ونحوها وقد يقال إن الكراهية تجري في إصلاحه وتصحيفه فليتأمل ( وقد اختلفوا في أخذ الأجرة على تعليم القرآن ) فالمشهور أنه مكروه وظاهر المقنعة أنه مكروه مطلقا شرط أو لم يشترط حيث قال والتنزه عنه أفضل وبالكراهية صرح في كشف الرموز والمنتهى والتحرير والتذكرة والمختلف والكتاب فيما سلف والدروس والتنقيح بل صرح الآبي والشهيد بأشدية الكراهية مع الشرط وهو قضية بقية ما ذكر لمكان الأولوية واحتمال التحريم منتف لتصريحهم بنفيه وفي النهاية والنافع وإجارة جامع المقاصد كما حكي عن القاضي بأنها تكره مع الشرط وقضيته أن لا كراهة بدونه كما هو صريح السرائر وإيضاح النافع حيث أثبتاها مع الشرط ونفياها بدونه وفي الأول الإجماع على النفي والإثبات وفي الإستبصار أنها حرام مع الشرط وبدونه مكروهة ووافقه المصنف في إجارة التذكرة في موضع منها وفي موضعين آخرين صرح بالكراهية وحمل كلام الشيخ على ما إذا تعين واحد لمباشرة هذه الأعمال وأطلق التقي تحريم الأجر على تلقين القرآن وتعليم المعارف والشرائع وكيفية العبادات والفتيا وظاهر الإرشاد عدم الكراهية أصلا حيث نفى البأس عن ذلك وهو ظاهر إجارة الكتاب وفي كشف الرموز لا خلاف في جواز أجر تعليم غير القرآن وكأنه لم يبال بخلاف التقي وقال لا خلاف في حله إذا وقع على سبيل الهدية ( وتنقيح البحث أن يقال ) ما المراد من القرآن في كلام الأصحاب القائلين بالجواز والأخبار . أكله أم ما عدا ما وجب منه عينا أو كفاية ظاهر الأكثر الأول إلا أن يقيد بما ستسمع وظاهر كشف الرموز وإيضاح النافع الثاني حيث استثنيا ما يحتاج إليه في الصلاة وفي إجارة الكتاب يجوز الإجارة عليه إلا مع الوجوب وصريح الدروس وإجارة جامع المقاصد أن المراد من القرآن الذي تجوز الإجارة عليه هو ما زاد على الواجب منه عينا أو كفاية وهو ظاهر المجلسي حيث حمل أخبار النهي على ما عدا الحمد والسورة وتعليم آيات الأحكام وإلى ذلك أشير في اللمعة والروضة حيث قيل فيهما وتحرم الأجرة على الواجب من التكليف سواء وجب عينا كالفاتحة والسورة وأحكام العبادات أو كفاية كالتفقه في الدين وما يتوقف عليه من المقدمات علما وعملا وتعليم المكلفين صيغ العقود ونحو ذلك « انتهى » ( وفي التحرير ) لو تعين للتعليم وجب عليه لوجوب حفظه لئلا تنقطع المعجزة ونحوه ما في التنقيح كما ستسمع وذلك موافق لظاهر الأكثر وكأنهما نزلا عليه كلامهم كما ستسمع توجيهه ومخالف لما سمعته عن الدروس وما وافقه ( وفي الرياض ) أن الجواز على القول به مطلقا أو في الجملة مقيد بما إذا لم يكن أحد الأمرين واجبا ولو كفاية وإلا فينتفي رأسا ويثبت التحريم إجماعا فتوى ودليلا « انتهى » وهو موافق لما في الدروس والعبارة سقيمة ( وأنت خبير ) بأن تعليم القرآن لمن وجب عليه التعلم عينا أو كفاية واجب كفائي قطعا لكن وجوبه كذلك إما أن يكون لغيره أعني حفظ العجز أو غيره حتى يكون كصناعة الحياكة وغيرها من الصناعات التي وجبت توصلا أو لذاته كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم وهذا هو الظاهر لأنه متعلق أولا وبالذات بالأديان كالفقاهة وإقامة الحجج