تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وتحرم السرقة والخيانة ( 1 ) وبيعهما ولو وجد عنده سرقة ضمنها إلا أن يقيم البينة بشرائها فيرجع على بائعها مع جهله ( 2 )
شرح
لم يأخذ منه أجرا أو أخذ أقل بمقدار ما يسعى لمن أخذ منه أكثر كان أحسن وأفضل ولو وقعت الإجارة على تعليم مخصوص لهذا وتعليم مخصوص لآخر فلا بأس أيضا بالتفضيل بحسب ما وقع عليه العقد كما في التحرير وينبغي أن يساوي بينهم في الأخذ عليهم كما في النهاية ( قوله قدس سره ) ( وتحرم السرقة والخيانة ) بالنص والإجماع كما في التذكرة وقال وكذا بيعهما وقال في التحرير وكذا أخذ ثمنهما ولا تحريم مع الجهل بكونها سرقة وقال فيه ولو اشتبهت السرقة بغيرها جاز الشراء ما لم يعلم العين المسروقة قلت لعله أراد إذا اشتبهت في غير محصور ( قوله ) ( ولو وجد عنده سرقة ضمنها إلا أن يقيم البينة بشرائها فيرجع على بائعها مع جهله ) كما صرح بذلك في التذكرة والتحرير ونهاية الأحكام والأصل في ذلك ما قاله الشيخ في النهاية من وجد عنده سرقة كان ضامنا لها إلا أن يأتي على شرائها ببينة ( وقال في السرائر ) بعد حكاية ذلك عنه هو ضامن سواء أتى على شرائها ببينة أم لم يأت بغير خلاف ومقصود شيخنا أنه ضامن ( وهل يرجع ) على من اشتراها منه بالغرامة أم لا فإن كان اشتراها مع العلم بأنها سرقة أو قال له البائع هذه سرقة واشتراها كذلك فإذا غرم لا يرجع على من باعها بالغرامة لأنه ما غره ولأنه أعطاه ماله بغير عوض فأما إن لم يعلمه ولا علم أنها سرقة وباعه إياها على أنها ملكه فمتى غرم رجع عليه بما غرمه لأنه غره « انتهى » ومعنى قوله إنه ضامن سواء أتى ببينة أم لا أن للمالك أن يطالبه فمعنى الضمان أنه تصح مطالبته ( وقال في المختلف ) يحتمل قول الشيخ وجها آخر وهو أن يأتي ببينة أنه اشتراها من مالكها فتسقط المطالبة عنه وكأن نظر المصنف في كتبه المذكورة هنا لمكان حكمه بالرجوع على البائع مع الجهل إلى ما قاله ابن إدريس لا إلى ما احتمله في المختلف فكأنه قال هنا ضمنها وصح للمالك مطالبته ولا يرجع على أحد بشيء لو ادعى أنه اشتراها منه إلا أن يقيم البينة بالشراء والجهل فيرجع هنا « 1 » بقيمتها كما ستسمع وقد يكون نظره في كتبه إلى ما سنحكيه عن المحقق الثاني في باب الرهن وفي الدروس من وجد عنده سرقة أو غصب فأقام بينة بالشراء اندفع عنه قرار الضمان إن كان جاهلا وتخير مالكها في الرجوع على من شاء مع تلفها ولعل معناه أنه إذا رجع عليه بالقيمة رجع على البائع إذا أقام البينة كما قاله الشيخ وجماعة مع زيادة تخيير المالك ( وقال المحقق الثاني ) إن كان المراد ضمان قيمتها إذا تلفت وكانت قيمية فكذلك وليس له الرجوع بها لأن التلف في يده وهو مضمون وإن كان المراد رجوعه بالثمن مع بقاء العين فإنه يرجع سواء كان عالما أو جاهلا ومع تلفها يرجع بعوضها إن لم يكن عالما بالحال وأراد بالعين عين الثمن ( وفي كلامه نظر ) من وجهين ( الأول ) أنه قد تضمن أن العين المغصوبة إذا تلفت في يد المشتري فأخذ المالك منه قيمتها فلا رجوع له بها على البائع الغاصب أو السارق وقد وافقه على ذلك المحقق في غصب الشرائع والمصنف في مواضع من كتبه وهو خيرة الشيخ في المبسوط وقد استدل على ذلك هنا بأن التلف في يده ( وقد يستدل ) عليه بأن الشراء عقد ضمان وقد شرع فيه على أن تكون العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحا ( وفيه ) أنه إن كان المراد من كونه عقد ضمان أنه إذا تلف المبيع عنده تلف من ماله
هامش
( 1 ) حينئذ خ ل