ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان ( 1 ) ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن ( 2 )
شرح
والورق وليس بصحيح لاستلزامه دخول الخط تبعا على أن هذه الأخبار معارضة بالخبرين أحدهما موثق والآخر صحيح قال فيهما أبو عبد اللَّه عليه السلام أشتريه أحب إلي من أن أبيعه فتأمل بل قد يقال إن كل من لم يذكر تحريم بيعه فهو مخالف وذلك لأنهم يذكرون شرط البيع والمبيع والمتعاقدين ويشترطون إسلام المشتري في المصحف والعبد المسلم وقضية كلامهم في ذلك المقام جواز شراء المصحف وبيعه على أي وجه كان للمسلم فليتأمل ( والأولى أن يقال ) إنه لا يباع نفس المرسوم من القرآن وعليه تحمل أخبار النهي ويباع الجلد والورق والحديد والغلاف وعليه يحمل الموثق والصحيح . والظاهر الفساد لو وقع البيع على الوجه المنهي عنه بظاهر الأدلة فلو باع الرسم منضما إلى الورق ونحوه كان باطلا في الجميع وإن قام احتمال الصحة فيما يصح ولا ريب أن أبعاض المصحف كالمصحف عندهم فلا يفرق فيها بين المجتمع والمتفرق وفي إطلاق كلامهم ما يعطي أنه يطلق على البعض والكل وهو الموافق لكلام أهل اللغة ( قال الجوهري ) والصحيفة الكتابة والمصحف ( قال الفراء ) قد استثقلت العرب الضمة في حروف فكسروها وأصلها الضم ومن ذلك مصحف ومخدع ومطرف ومغزل ومحبس لأنه مأخوذ في المعنى من أصحف أي جمعت فيه الصحف انتهى ( وقد قال ) « 1 » إن المصحف جمع صحيفة والصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيها فيكون المصحف ما جمع فيه ثلاث أوراق أو اثنان فتصح الاستخارة بالقرآن الذي سقط منه شيء إلا أن تقول إنه صار علما « فتأمل » وعلى كل حال ففي القاموس أنه مثلث الميم وفي المصباح المنير ومجمع البحرين أن الضم أشهر ونقل الصغاني عن تغلب أن الفتح لغة صحيحة فصيحة وقد سمعت ما في المصباح وما دخل من الآيات في بعض الكتب لا يجري هذا المجرى وكذلك في باقي الكتب السماوية وكتب الحديث
( قوله ) ( ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان )
كما في التحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الأحكام في أول كلامه والإيضاح والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكأنه مال إليه في مجمع البرهان ذكر ذلك بعضهم في المقام وبعضهم في باب البيع وذكر بعضهم أن أبعاض المصحف كالمصحف وفي التذكرة أن في كتب الحديث « 2 » النبوية وجهين واستشكل في نهاية الأحكام فيها وفي كتب اللغة وجوز ولده في شرح الإرشاد بيع الأحاديث النبوية على الكافر وعن المحقق الثاني أنهما في حكم المصحف ووجه أقربية البطلان انتفاء الصلاحية في أحد الأركان لأن ما لا يتم غرض الشارع في تحريمه إلا بإبطاله وجب القول ببطلانه مطلقا سواء قلنا بدلالة النهي على الفساد في المعاملات أم لا ولم أجد القائل بصحة البيع وإجباره على بيعه نعم قد قيل ذلك في العبد المسلم « فتأمل » ولعل الفرق أن القرآن أعظم حرمة وقد نسري الحكم إلى الكتب المحترمة وقد نسريه إلى أهل ؟ ؟ ؟ فيما يستهينون به إلا أنا نقول هنا إنه لا يجوز تسليمه إليهم ويباع عليهم قهرا فيفرق بهذا بينهم
( قوله ) ( ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن )
كما في المراسم والتحرير والتذكرة ونهاية الأحكام وإجارة الكتاب والتذكرة وجامع المقاصد وفي الأخيرين نسبة ذلك إلى أكثر علمائنا وفي التذكرة أنه مروي عن جابر وقد أطلق ذلك فيها من دون ذكر كراهية ولا شرط وفي النهاية والنافع أنه مكروه مع الشرط وفي
هامش
( 1 ) قالوا خ ل
( 2 ) الأحاديث خ ل