تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والشعبذة حرام وهي الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشيء وشبهه لسرعة انتقاله من الشيء إلى شبهه ( 1 ) والقيافة حرام ( 2 )
شرح
اعتقد التأثير فتكون أخبار الجواز باقية على حالها مباحة كما صرح به الشهيد والبهائي ( وأما تعلمها وتعليمها ) بناء على ما اخترناه للعمل بها لا للاستخراج والإخبار والحكم بها بل لمعرفة الساعات المحمودة والنحسة والكسوف والخسوف فالظاهر الجواز كما صرح به المصنف في كتبه والمحقق الثاني ويرشد إليه رعاية العقرب والمحاق لكنه على كراهية وعلى بعض ما ذكرنا يحمل عمل الرواة وتعلمهم وتعليمهم ( إذا عرفت هذا فاعلم ) أن من أقوى ما يستدل به القائلون بالتأثير إصابتهم في الكسوف ووقته ومقداره والأهلة فأي فرق بين إخبارهم بحصول التأثير في هذا الجسم وبين حصول تأثيرها في أجسامنا ونحوها ( وجوابه واضح ) على ما قلناه من أنها دلالات وأمارات تفيد الظن في بعض أحكامها ( وقد أجاب ) عنه السيد والكراجكي بأن الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها من باب الحساب وتسيير الكواكب وله أصول صحيحة وقواعد سديدة وليس كذلك ما يدعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشر والنفع والضر ولو لم يكن في الفرق إلا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات وما يجري مجراها فلا يكاد يبين فيها خطأ البتة وإن الخطأ الدائم المعهود إنما هو في الأحكام الباقية حتى أن الصواب فيها عزيز وما يتفق فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه فحمل أحد الأمرين على الآخر بهت وقلة دين « انتهى كلام السيد قدس سره » وكأنه اعتراف منه بأن بعض علم النجوم حق وبعضه باطل لأن أبا معشر صاحب كتاب المدخل وهو أستاذ الكل في هذا الفن قال إن علم النجوم على نوعين علم الكل وعلم أحكام وجعل علم الكل علم كيفية الأفلاك وكميتها وعد من هذا القسم أشياء كثيرة منها حركات الأفلاك وأيها أسرع وأيها أعلى ومعرفة كسوف الكواكب بعضها لبعض وكسوف النيرين إلى آخر ما قال « فليتأمل جيدا » هذا ما يتعلق بالمقام من طريق الأخبار والفتاوى ولكل من المنكرين والمثبتين حجج كثيرة من طريق الاعتبار لا يحتمل المقام ذكرها لكن قد ذكر علم الهدى وابن أبي الحديد وجماعة أنه مما أفحم به المنجمون ولم يتحصل منهم جواب ما إذا قيل لهم خذوا واحكموا هل يؤخذ هذا الشيء أو يترك فإن حكموا بالأخذ أو الترك خولفوا وقد ألزمهم الصادق عليه السلام بما إذا التقى العسكران وفي هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يهزم أحدهما الآخر فأين كانت النجوم ( قوله ) ( قدس سره والشعبذة حرام وهي الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشيء وشبهه ) كذا فسرها جماعة من الأصحاب وقال في القاموس الشعبذة الشعوذة خفة في اليد وأخذ كالسحر يري الشيء بغير ما عليه في رأي العين وفي مجمع البحرين أنها الحركة الخفيفة ولم يتعرض لها في النهاية والصحاح والمصباح والمجمل لابن فارس والذيل والتكملة للصغاني وقد نص على حرمتها في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس واللمعة وسائر ما تأخر وعن المنتهى أنه لا خلاف فيه فلا وجه للتأمل فيه بعد الإجماع المنقول بل المعلوم إذ لم نجد مخالفا مع قربها من السحر وقد ألحقها به الشهيد في الدروس ( قوله ) ( والقيافة حرام ) أطلق حرمة القيافة كما أطلق في النهاية والسرائر والنافع وسائر ما تأخر عنها ما عدا الدروس وغيره كما ستسمع وظاهر التذكرة والتنقيح الإجماع عليه حيث قالا حرام عندنا وهو منقول عن صريح المنتهى وفي الكفاية لا أعرف