تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
يروي عني مصنفاتي ومقروءاتي ومسموعاتي ومروياتي عن أساتيذي الكرام ومشايخي العظام إلى أن قال وكتب محمد باقر بن محمد أكمل ( وقال المحقق القمي ) في إجازته له بخط يده على مجلد الفرائض من مفتاح الكرامة ( أما بعد ) فقد استجازني الأخ في اللَّه السيد العالم العامل الفاضل الكامل المتتبع المطلع على الأقوال والأفكار الناقد المضطلع بمعرفة الأخبار والآثار السيد جواد العاملي مؤلف هذا الكتاب فاستخرت اللَّه وأجزت له أدام اللَّه إفضاله وكثر في الفرقة الناجية أمثاله أن يروي عني ما جاز لي روايته إلخ وفي آخرها وكتب أقل العباد عملا وأكثرهم زللا وأعظمهم أملا الغريق في بحار الخطايا والجرائم ابن الحسن الجيلاني أبو القاسم أوتيا كتابهما يمينا وحوسبا حسابا يسيرا في الغري السري في جمادى الأولى سنة ست ومائتين بعد الألف ( وعن ) بعض أهل الورع والفضل أنه قال مما تحققناه من أحواله على حد التواتر أنه كان مشهورا بين علماء عصره من زمن حضوره على الآقا البهبهاني قدس سره إلى يوم وفاته ومعروفا بالضبط والإتقان وصفاء الذات وأن أجلاء العلماء من مشايخه وغيرهم كانوا إذا أشكلت عليهم مسألة أرادوا تدريسها أو تصنيفها أو الإفتاء بها ووجدوا اضطراب كلمات الأساطين وتعارض الأخبار فيها سألوه عما حققه فيها فإن أطلعهم وإلا التمسوه على كتابتها فيقفون عند قوله لعلهم بغزارة اطلاعه وجودة انتقاده وشدة تثبته وممارسته لكلمات الفقهاء ومعرفته بمحط أنظارهم ومأخذ براهينهم واستدلالهم وخبرته بعلم الرجال فإن هذا أول مشهور عنه ومشهود له به انتهى ( ويدل على ذلك ) أن جل كتبه أو كلها كانت بالتماس أساطين العلماء كما يظهر من ديباجاتها وفي دلالة ذلك على علو شأنه وانفراده بما لا يشاركه فيه أكثر علماء زمانه ما لا يخفى ( وقال ) في حقه صاحب ( روضات الجنات ) كان من فضلاء الأواخر ومتتبعي فقهائهم الأكابر وقد أذعن لكثرة اطلاعه وسعة باعه في الفقهيات أكثر معاصرينا الذين أدركوا فيض صحبته بحيث نقل أن الميرزا أبا القاسم صاحب القوانين كان إذا أراد تشخيص المخالف في مسألة يرجع إليه فيظفر به ( وقال أيضا ) في ترجمة أحوال الميرزا القمي إنه كان يرجع في مسائل الفقه عند شكه في وجود مخالف في المسألة إلى سيدنا الفقيه المتتبع السيد جواد العاملي صاحب ( مفتاح الكرامة ) أيام إقامته عنده ونزوله عليه في قم المباركة ( ولكن ) حكى صاحب الروضات عن بعض أهل عصره شيئا عن صاحب الرياض يبعده بل يكذبه ما وجدناه من حال كل من هذين العلمين مع الآخر وتعظيم كل منهما لصاحبه وثنائه عليه واطلعت على مكاتبة بينهما في بعض المسائل التي أفتى بها صاحب الرياض وبين له صاحب الترجمة خطأه في تلك الفتوى فرجع إلى قوله بعد تراد المكاتبة بينهما سؤالا وجوابا وقد رأيتها بخطهما الشريف وذكر صاحب الترجمة في خطبة بعض رسائله أنها كانت بأمر أستاذه صاحب الرياض ( وكان ) معظما مبجلا عند علماء عصره ( حكي ) عن بعض الثقات أن العلامة الطباطبائي اعتزل الدرس والمجلس ثلاثة أيام فاشتد الأمر على تلامذته وعزموا أن يرسلوا إليه من يجسر عليه ويكون مقربا عنده فوقع اختيارهم على صاحب ( مفتاح الكرامة ) فدخل عليه فلما رآه استبشر به وجعل يتعذر من اعتزاله أنه كان لما دهمه من الشك عند ملاحظة أخبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما ورد من التحريض عليهما والوعيد والتهديد على تركهما ( وقال ) إني تمكنت في هذا الزمان مما لم يتمكن منه غيري فلم يحصل لي يقين الخروج عن عهدة هذا التكليف ولا انكشف عن قلبي حجاب الشك إلا مع رؤيتك وذلك بيمنك وبركتك والحمد للّه ثم أخذ بيده وخرج مظهرا للجماعة أنها كرامة للسيد ( وأما ) تعظيمه لأهل العلم ولا سيما