تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
على التفصيل مع عدمه ( 1 ) ولا تثبت بها شفعة ( 2 ) ولا تسقط أجرة الدلال بها على البيع ( 3 ) وتصح في الكل والبعض والسلم وغيره ( 4 )
شرح
( قوله ) ( وعلى التفصيل مع عدمه ) أشار به إلى ما تقدم من احتمال قيمة يوم التلف وقيمة يوم القبض والأعلى واختير في ( جامع المقاصد والمسالك ) قيمته يوم التلف وحكاه الشهيد عن فخر الإسلام سواء كان الفسخ قبل التلف ثم تلف أو بعده والأولى اعتباره قيمته يوم الفسخ والإقالة لأن العقد يبطل من حينه ( قوله ) ( ولا تثبت بها شفعة ) كما طفحت به عباراتهم في البابين وقد عرفت أن ظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه وهو معلوم ( قوله ) ( ولا تسقط أجرة الدلال بها على البيع ) لسبق الاستحقاق كما في ( الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة ) ( وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ) وكذا أجرة الكيال والوزان والناقد بعد صدور هذه الأفعال كما فيما عدا ( الشرائع واللمعة ) وأجرة الكيال ووزان المتاع على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع وأجرة البيع وأجرة ناقد الثمن ووزانه على المشتري كذلك وأجرة الدلال على من يأمره كما تقدم بيان ذلك وما يتعلق به في محله ( قوله ) ( وتصح في الكل والبعض والسلم وغيره ) كما في ( الخلاف والشرائع والتذكرة والتحرير ) وغيرها وفي ( شرح الإرشاد ) للفخر الإجماع على ذلك كما ستسمع وفي ( الحدائق ) أن الظاهر أنه لا خلاف بينهم في ذلك وقد سمعت إجماع ( الخلاف ) آنفا وقال هنا أيضا وبه قال ابن عباس ولا مخالف وحكي الخلاف عن بعض العامة حيث منع من الإقالة في بعض السلف لأنه يصير بيعا وسلفا وقد نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله عنه وستسمع الكلام في الخبر ( واستدل ) عليه أصحابنا بأن الإقالة مستحبة وهي من المعروف وكل معروف جار في جميع العوض جار في بعض كالإبراء والإنظار ( قلت ) هو صريح أخبار مستفيضة قد مر ذكر بعضها في السلم كحسنة عبد اللَّه بن سنان أو صحيحته وصحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الحلبي وغيرها والخبر الذي استندوا إليه قد رواه سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن ومعنى البيع والسلف أن يقول بعتك منا من طعام حالا بعشرة وسلفا بخمسة وهم فهموا منه أن المراد بالسلف القرض قالوا فإذا أقاله في بعضه ورد بعض رأس المال يصير في معنى القرض لأنه رد مثله ويصير الباقي بيعا ( وفيه ) مع أنه منقوض بالرجوع بأرش العيب وأنه في معنى ما ذكروه ( أنا ) نمنع أن رد المثل يوجب كونه قرضا ثم لا مانع من السلف والقرض كما بين في محله ( ونقل ) الشهيد في حواشيه عن ابن المتوج أنه إذا اتحد العقد والبائع والمشتري لا تصح الإقالة إلا في الكل ولا تصح في البعض قال والمنقول خلافه وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام هنا خمسة أشياء تعدد العقد كما لو باع نصف الدار بدينار في عقد وربعها الآخر بدينار في عقد آخر وتعدد المبيع وتعدد المشتري وتعدد البائع وتفصيل الثمن كقوله بعتك هذه الدار بدينار والربع الآخر بالثوب وما عدا الرابع إجماعي ( انتهى ) وإذا تقايلا في البعض اقتضى التقسيط ففي ربع المبيع ربع الثمن وفي النصف النصف وهكذا ( وقد نقول ) إنه ينبغي تقييد جواز الإقالة ببعض المبيع بما إذا لم يستلزم الجهالة كما إذا اشترى عبدين وتقايلا في أحدهما فليلحظ هذا فإنه متجه على القول بأنها بيع وينبغي التأمل فيه عندنا ولو قال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 769 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي