[ الخامس لو قال البائع رددت إلي العبد المؤجل ثمنه ]
( الخامس ) لو قال البائع رددت إلي العبد المؤجل ثمنه فقال بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا فالقول قول البائع مع اليمين ( 1 ) ومع اختلافهما يتحالفان ويبطل البيع ( 2 )
[ خاتمة الإقالة ]
( خاتمة ) الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما ( 3 )
شرح
( قوله ) ( لو قال البائع رددت إلى العبد المؤجل ثمنه فقال بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا فالقول قول البائع مع اليمين )
لأن المردود غير مبيع فرجعت المسألة إلى أن المشتري يدعي أن العبد الباقي الذي هو مبيع مؤجل ثمنه والبائع ينكر تأجيله فكان القول قوله لأنهما اتفقا على اتفاق الثمنين جنسا وقدرا فكان هناك مشترك يرجع إليه فنظرنا إلى الزائد لنقدم قول منكره مع يمينه فإذا هو الأجل والبائع ينكره واحتمال التحالف متجه
( قوله ) ( ومع اختلافهما جنسا يتحالفان ويبطل البيع )
لأنه لم يكن هناك مشترك بين الكلامين يرجع إليه وينظر إلى الزائد فيقدم قول منكره فيكون بمنزلة ما لو اختلفا في المبيع والثمن معا ( خاتمة ) خير إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ره ) ( الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما )
يدل على جواز الإقالة بعد الأخبار المستفيضة باستحبابها الإجماع المعلوم والمنقول كما ستسمع وصيغتها أن يقول كل واحد من المتعاقدين تقايلنا أو تفاسخنا أو يقول أحدهما أقلتك فيقبل الآخر كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) والظاهر كما هو صريخ بعضهم عدم الفسخ إلا بالقول ولا يحصل بمجرد القصد والرد لأصالة بقاء العقد وعدم زواله إلا بمزيل شرعي ولا مزيل معلوما ولا مظنونا إلا القول فإنه مزيل بالإجماع وفي ( الدروس ) لو التمس منه الإقالة فقال أقلتك ففي اعتبار قبول الملتمس هنا نظر من قيام الالتماس مقامه ومن عدم علمه بإجابته ( نعم ) لو بدأه وقال أقلتك اعتبر قبول الآخر قطعا وفي الاكتفاء بالقبول الفعلي هنا احتمال ( انتهى ) وفي ( المسالك ) لا يكفي التماس أحدهما عن قبوله ( قلت ) احتمال الاكتفاء بالرد والقبض مع القصد قوي لخلو الأخبار وأكثر كلام الأصحاب عن التعرض للصيغة وفي ( التذكرة ) لو تقايلا بلفظ البيع فإن قصدا الإقالة المحضة لم يلحقه لواحق البيع حيث لم يقصداه ( انتهى ) ولا فرق في ذلك بين النادم وغيره والإقالة جارية في سائر العقود المتقومة من الجانبين بالمال كما يعلم ذلك من تتبع كلماتهم في مطاوي تلك العقود وبذلك صرح في ( المسالك ) وهي فسخ لا بيع إجماعا كما في ( مجمع البرهان ) وعندنا كما في ( التذكرة والروضة ) وإليه ذهبت الإمامية كما في ( كشف الحق ) في حق المتعاقدين وغيرهما سواء كان قبل القبض أو بعده كما في ( الوسيلة والخلاف والتحرير ) وسواء وقعت بلفظ الفسخ أم الإقالة كما في ( التذكرة والروضة ) ولا تثبت بها الشفعة عندنا كما في التذكرة ( واستدل ) في ( الخلاف وكشف الحق ) بأن الإقالة لو كانت بيعا لوجب أن يكون للمتبايعين نقصان الثمن وزيادته والتأجيل والتعجيل فلما أجمعنا على أن الإقالة لا يصح فيها شيء من ذلك دل على أنها ليست ببيع وأيضا لو كانت بيعا لم تصح في السلم فلما صحت فيه إجماعا دل على أنها ليست ببيع وأيضا أجمعنا على أن رجلا لو اشترى عبدين فمات أحدهما ثم تقايلا صحت الإقالة فلو كانت بيعا وجب أن لا يصح لأن بيع الميّت مع الحي لا يصح ( انتهى ) ما في ( الخلاف ) ونحوه ما في ( كشف الحق ) ومحل الخلاف ما إذا ذكرت بلفظ الإقالة أما إذا ذكرت بلفظ الفسخ فلا خلاف في أنها فسخ وليست بيعا قاله بعض الشافعية قاله في ( التذكرة ) وقال مالك هي بيع مطلقا وقال أبو حنيفة إنها فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما