تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ( 1 ) فتبطل بدونه ( 2 ) ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا أو مثله أو قيمته ( 3 )
شرح
( قوله ) ( وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ) إجماعا كما سمعت حكايته عن ( الخلاف وكشف الحق ) وبه أي الشرط المذكور طفحت عباراتهم ويدل عليه أو يشهد له ما رواه المشايخ الثلاثة في ( الصحيح ) عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة قال لا يصلح أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه فباع بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية أو حكمية فلو أقاله على أن ينظره بالثمن أو يأخذ الصحاح عوض المكسرة ونحوه لم يصح كما في ( التذكرة ) وغيرها ( قوله ) ( فتبطل بدونه ) أي الإقالة بدون الشرط كما في ( الوسيلة ) ( والشرائع ) وغيرهما واستدل عليه في ( الخلاف ) بالإجماع المركب وستسمع عن الشهيد نسبته إلى الأصحاب ( ووجه ) البطلان حينئذ أنها لما كانت فسخا كان مقتضاها رجوع كل عوض إلى صاحبه فإذا شرط فيها زيادة أو نقصانا في أحد العوضين فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها فيفسد الشرط ويترتب عليه فسادها لأنهما لم يتراضيا على الفسخ إلا على ذلك الوجه ولم يحصل فيبقى المبيع على ملك المشتري ولا يجب رد الثمن كما صرح في ( التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ) وغيرها وحكى الشهيد في حواشيه عن أبي علي أنهما لو اصطلحا على الإقالة بزيادة أو نقيصة صح ثم قال والأصحاب على خلافه ( قوله ) ( ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا ومثله أو قيمته مع عدمه ) هذا حكم كون الإقالة فسخا وبما ذكر صرح في ( الشرائع والإرشاد والدروس ) ( واللمعة وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) وفي ذلك تنبيه على أن ليس من شرطها بقاء العوضين ورجوع كل إلى صاحبه بل تصح مطلقا لعموم الدليل وقد سمعت الإجماع على أنه لو اشترى عبدين وتلف أحدهما صحت الإقالة وهو ظاهر ( التذكرة ) حيث قال عندنا وقال في ( التحرير ) إذا أقاله رد الثمن إن كان باقيا ومثله إن كان تالفا وقيمته إن لم يكن مثليا ولو دفع عوضا عنه لم أستبعد جوازه مع التراضي سواء كان باقيا أو تالفا بخلاف ما لو أقاله بغير الجنس وفي ( الخلاف ) إذا أقال جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه مثل أن أعطاه دنانير فأخذ دراهم أو عرضا وما أشبه ذلك وفي ( الشرائع ) بعد أن حكم برجوعه في المفقود بمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا قال ( وفيه وجه آخر ) وفسر في ( الميسية والمسالك ) بأن القيمي يضمن بمثله كالمثلي واستضعفاه ولا يدخل في الموجود ما حصل له نماء منفصل فإنه لا يرجع به بل بأصله أما المتصل فيتبع الأصل والولد منفصل وإن كان حملا كما صرح بذلك كله في ( الميسية والمسالك والروضة والكفاية ) وأما اللبن في الضرع ففي كونه متصلا إشكال كما في ( المسالك والكفاية ) وكذا الصوف والشعر واستظهر في ( المسالك ) أنهما من المتصل ولو وجده معيبا أخذ أرش عيبه مطلقا لأن الجزء الفائت بمنزلة التالف كما صرح به جماعة وفي ( المسالك ) لو وقعت الإقالة بعد أن أحدث المشتري فيه حدثا فما وقع منه بأعيان من عنده فهي له ولو كانت من المبيع فإن زاد بفعله كالعمارة فهي للبائع وللمشتري ما زاد بفعله بأن يقوم قبل الإحداث وبعده ويرجع بالتفاوت وفي ( التذكرة ) يجوز للورثة الإقالة بعد موت المتبايعين