تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
ولو قال كنت مجنونا ولم يعلم له سبقه قدم قول المشتري مع يمينه وإلا فكالصبي

[ الرابع لو قال وهبت مني فقال بل بعته بألف ]

( الرابع ) لو قال وهبت مني فقال بل بعته بألف احتمل أن يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ويرد إلى المالك وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين
شرح
المقاصد ) قال مثل ما قال في المقام وهو الأصح عند التحقيق وإجادة التأمل ( وهذا كله ) فيما إذا لم يحصل العلم بصدق أحدهما كما إذا عينا للبيع وقتا يعلم الحال فيه ولو انعكس الأمر كما لو قال المشتري للبائع بعتني في صغرك وادعى البائع البلوغ قدم قول مدعي الصحة هذا ولو باعه وهو مراهق ثم اختلف هو والمشتري في البلوغ فالقول قول الصبي من دون يمين كما بيناه في باب الإقرار ( قوله ) ( ولو قال كنت مجنونا ولم يعلم به سبقه قدم المشتري مع يمينه وإلا فكالصبي ) ( 1 ) أي يجيء فيه احتمال تقديم جانب الصحة أو الفساد ونحوه ما في ( التذكرة والتحرير والدروس ) وقد عرفت الحال في ذلك وأن القول قول البائع وهو خيرة ضمان ( التذكرة والتحرير ) كما مر وكذلك لو ادعى من يعتاد الشرب أنه حال البيع كان سكرانا وادعى المشتري أنه كان صاحيا فالوجه تقديم قول البائع وهو خيرة إقرار ( الكتاب والإيضاح وجامع المقاصد ) فيما إذا ادعى أنه حال الإقرار كان مجنونا وعلم له سبقه ولو لم يعهد له الشرب كان كمن لم يعلم له سبق جنون فإن دعواهما غير مسموعة وفي إقرار ( الكتاب والتذكرة ) ( وجامع المقاصد ) أنه لا تقبل دعواه لكن إن ادعى على المشتري علمه بجنونه أو سكره كان له إحلافه ولعل عبارة الكتاب وما كان نحوها منزلة على ذلك لكن الشيخ قال في باب الضمان فيما إذا لم يعرف له حال جنون وادعى الضامن أنه كان مجنونا إن القول قوله وهو غريب والمصنف في باب خلع الكتاب قال ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى وقوعه حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب تقديم قول مدعي الصحة ( وفيه ) أن الأصل عدم الوقوع وبقاء النكاح والبراءة من العوض مضافا إلى ما مر ( قوله ) ( ولو قال وهبت مني فقال بل بعته بألف احتمل أن يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه عليه الآخر ويرد إلى المالك ) كما هو خيرة ( التذكرة وجامع المقاصد ) لأن كل واحد منهما مدع ومنكر وفي ( جامع المقاصد ) الذي يقتضيه النظر استواء هذه المسألة وما سبق في كلام المصنف من قوله أو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله إلى آخر المسائل فلا وجه لتردده هنا مع فتواه فيما سبق بتقديم قول البائع وحقه بناء على ذلك تقديم قول المستوهب ( قلت ) لاتفاقهما على انتقال الملك عن مالكه إلى آخر واختلافهما في استحقاق العوض فيحلف المنكر وفي ( الإيضاح ) أن الأقوى تقديم قول المالك لأن الأصل أن ملك المسلم الحر المحترم لا ينقل عنه إلا برضاه وقوله ( وفيه ) أنه قد يقال إن هذا إنما يتم بالنسبة إلى أصل البيع أما بالنسبة إلى مقدار الثمن الذي يدعيه المالك خصوصا مع زيادته على قيمة المثل فمشكل ( ويمكن ) أن يقال إنه يحلف البائع على الثمن مع بقاء العين كما تقدم في اختلافهما في الثمن ( فتأمل ) وقد استوفينا الكلام في هذا الأصل في أواخر باب الشفعة ( وليعلم ) أن المصنف في باب المزارعة قال لو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية وقال في باب العارية لو ادعى العارية والمالك الإجارة في الابتداء صدق المستعير ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه لاتفاقهما على إباحة المنفعة والأصل براءة الذمة من الأجرة وتصديق المالك بيمينه « إلخ » ( قوله ) ( وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين ) هو قوي متين وقد سمعت وجهه فتأمل فيه