تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥

[ الثاني لو تقايلا المبيع أو رد بعيب بعد قبض الثمن ]

( الثاني ) لو تقايلا المبيع أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ ( 1 )

[ الثالث لو قال بعتك وأنا صبي ]

( الثالث ) لو قال بعتك وأنا صبي احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه وتقديم قول البائع لأصالة البقاء ( 2 )
شرح
لأن الأوصاف لا تعطي قيمة الأشياء لأن للأعيان خصوصيات لا يفي بها الوصف إنما يطلع عليها بالمشاهدة فحينئذ الحكم بقبول يمين المنكر هنا مع تعذر البينة المطلعة على عين السلعة انتهى ( فليتأمل ) فيه ( قوله ) ( الثاني لو تقايلا البيع أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ ) كما في ( التذكرة ) ( والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) لأنه كما قال المصنف منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ لأنه بعد الفسخ لم يبق مبيع ولا ثمن فيكون كالدين في ذمته أو الأمانة عنده فيقبل قوله في قدره لأنه ينكر الزيادة ( قوله ) ( الثالث لو قال بعتك وأنا صبي احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه وتقديم قول البائع لأصالة البقاء ) ومثله ما في ( التذكرة والدروس ) من ذكر الاحتمالين من دون ترجيح وكذلك ( التحرير ) حيث استشكل فيه ( وقد ) استشكل في باب الإقرار في ( الدروس وجامع المقاصد ) وفي إقرار ( التحرير ) أن الصبي يحلف وفي ( جامع المقاصد ) أن الاحتمال الثاني في غاية الضعف لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا فإن صحته تقتضي عدم بقاء الصبوة فلا يعد معارضا كما لم يعد احتمال الفساد معارضا لأصالة الصحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع ( فإن قلت ) أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا ( قلت ) قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحته وفساده ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا تبايعنا وادعى أحدهما الفساد والفرق غير واضح وكون الصبوة مستمرة سابقا لا دخل له في الفرق ( قلت ) الفرق أنهما اتفقا فيما مثلت على أهلية التصرف ومن له ذلك لا يتصرف إلا تصرفا صحيحا فكان القول قول مدعي الصحة لأنه يدعي الظاهر وفيما نحن فيه اختلفا في أهلية التصرف فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه والأصل في العقود الصحة إنما يتمسك به بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد فلو اختلفا في كون المعقود عليه الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد وكذا الظاهر إنما يثبت مع الاستكمال المذكور فلا يمكن التمسك لو قيل إن ظاهر حال البائع أنه لا يبايع الصبي ولا يتصرف باطلا فظهر الفرق واتضح الأمر وكان الأصح أن القول قول البائع وقد قال المصنف في باب الضمان لا يصح ضمان الصبي وإن أذن الولي فإن اختلفا أي الضامن والمضمون له في وقوع الضمان من الضامن حال الصبا أو حال الكمال قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه وقد حكى الشهيد عن القطب أنه قال له أي للمصنف إن معه أصل صحة العقد فقال يعارضه أصالة الصبا فيبقى أصالة البراءة سليما عن المعارض فكأنه لا أصل له وقد اعترف بذلك كله في ( جامع المقاصد ) في الباب المذكور ونحوه ما قاله في باب الإقرار في مسألة من يعتوره الجنون وهو خيرة ضمان ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) لكنه في رهن ( جامع