أو قال فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة مع اليمين واختلاف الورثة كالمتعاقدين (
[ فروع ]
فروع
[ الأول لو قلنا بالتحالف ]
الأول ) لو قلنا بالتحالف فاختلفا في قيمة السلعة التالفة رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع اليمين « 1 »
شرح
بعتك البيت بعوض غير معين فقال بل بعتني البيت وتمام الدار بألف وقد استوفينا الكلام في ذلك في آخر باب الإجارة فليلحظ ( فتأمل )
( قوله ) ( أو قال فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة مع اليمين )
كما في ( المبسوط ) وما ذكر بعده فيما سلف آنفا ما عدا ( اللمعة والدروس والتنقيح ) فإنه لم يتعرض له فيها ( ووجهه ) أن الأصل بقاء الصحة وعدم عروض المبطل فأطلق عليه الصحة مجازا وأريد به بقاؤها وإلا فمدعي الفسخ لا ينكر صحة العقد بل يعترف بها ويدعي أمرا آخر ولعله لذلك قال الشهيد في حواشيه إنه مخالف لما قال الأصحاب والمصنف من قبول قول المشتري في مثل ذلك وإنما هذا من فروع المخالفين انتهى ( فليتأمل فيه ) ولعله لذلك أهمل ذكره في ( الدروس واللمعة ) وعلى المشهور فيحلف على عدم الفسخ إن كان المدعي يدعي فسخ العقد بحضوره كما هو الظاهر وعلى عدم العلم بالفسخ إن لم يدع ذلك
( قوله ) ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين )
عندنا فإن كانت السلعة قائمة حلف ورثة البائع وإن كانت تالفة حلف ورثة المشتري إن اختلفوا في مقدار الثمن كما في ( التذكرة ) ونسبه في ( الحدائق ) إلى الأكثر وهو خيرة ( جامع الشرائع والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والروضة ) واختير في ( المختلف ) ( والمبسوط والشرائع والتحرير ) أن القول قول ورثة البائع في قدر المبيع وورثة المشتري في الثمن على كل حال اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ولو قلنا بالتحالف ثبت بين الورثة قطعا
( فروع الأول ) ( قوله ) ( لو قلنا بالتحالف واختلفا في قيمة السلعة التالفة رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه )
كما في ( التذكرة ) وفي موضع آخر منها لو اختلفا في القيمة الواجبة عليه أو الأرش قدم قول المشتري مع اليمين ولم يتعرض للعرض على المقومين وقال الشهيد في حواشيه العرض على المقومين ليس معهودا عند أصحابنا بل فتواهم على تقديم قول الغارم مع التلف وقد ذكره المصنف في هذا الكتاب في غير موضع منها آخر مسألة في هذا الباب وهو قوله ولو اختلفا في قيمة التالف فالقول قول من ينكر الزيادة مع اليمين وفي ( المسالك ) أنه هو الذي تقتضيه أصول المذهب كما في نظائره حتى الغصب وما ذكره العلامة أليق بأصول العامة نظرا إلى أن الوصف يفيد أهل الخبرة ظن القيمة فيكون مناسبا لرفع النزاع ثم وجه الشهيد في ( حواشيه ) كلام المصنف هنا بأن فيه حسم مادة الخلاف لارتفاع التهمة عن البينة ورده بعموم قوله عليه السلام واليمين على من أنكر ( وإنا ) نمنع أن الصفات تعطي القيمة ضرورة أن للأعيان خصوصيات لا تعرف إلا بالمشاهدة قال فينبغي العمل على المشهور ( انتهى ) واعترضه في ( جامع المقاصد ) فقال ما ذكره في التوجيه لا يخلو من شيء فإن حسم مادة الخلاف لم يكن لأن البينة لا تهمة بالنسبة إليها بل لمحض حكم الشارع وذلك بالنسبة إلى البينة واليمين سواء فيجب الأخذ بظاهر قوله عليه وآله الصلاة والسلام واليمين على من أنكر ( نعم قد يقال ) البينة ممكنة في هذا الموضع وهي حجة المدعي ولا ينتقل إلى اليمين إلا مع تعذرها فإن تم هذا فما ذكره جيد وإلا فلا وفي تمامه نظر
هامش
( 1 ) يمينه خ ل